2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 21873
  • القسم : ملفات خاصة

بعد مهمته الجديد في "الزراعة": الشهرستاني يتربّع على عرش "الوزير الطماطة"

بغداد/المسلة: بعد يوم من إعلان لجنة النفط البرلمانية عن تشكيل لجنة تحقيقية في الأحد الماضي، 6 آذار 2016، للتحقيق في جولات التراخيص النفطية التي أبرمت سابقا من قبل وزارة النفط، في حقبة تولي حسين الشهرستاني، منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، كُلّف الشهرستاني، الذي يشغل حاليا منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، برئاسة "لجنة رسم السياسات الزراعية".

وذكر الشهرستاني في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، ان أمر ا قد صدر بتعيينه رئيساً للجنة رسم السياسات الزراعية تقوم بالبحث في اصلاح الواقع الزراعي.

لكن هذا التكليف، خلّف وراءه جدل عن مغزى تعيين وزير أثبت فشلاً ذريعاً في إدارة الملفات النفطية، ولم يقدم نجاحات تذكر في التأسيس لتعليم عالي رصين في العراق، إلى الحد الذي تظاهر فيه طلاب جامعات العراق على مدى الأيام الماضية مطالبين بإقالته بسبب ما يرونه فشلا ذريعا في إرساء تعليم جامعي يلبي مطالب وحاجات البلاد، ويعزز من بيئة جامعية تخدم الطالب العراقي .

و الشهرستاني حاله حال الكثير من الوزراء الذي اثبتوا فشلا في إدارة الوزارات المختلفة، بات وجها تألفه الوزارات على اختلافها، بموجب ظاهرة "تدوير" الوزارات على ذات الأشخاص، لتنتعش ظاهرة المسؤول الذي يصلح لأي وزارة، واي منصب.

ولعل الشهرستاني، ووزير النقل، باقر جبر صولاغ من ابرز أولئك الذي يطلق عليهم العراقيون باللهجة الدارجة صفة "الوزير الطماطة"، في تهكّم على القدرات "الخارقة" لهم في قبولهم أي منصب، تحدده لهم كتلهم السياسية وأحزابهم.

وشهدت العملية السياسية منذ 2003 ظاهرة استوزار مسؤول لعدة مرات، ليتنقل بين وزارات لا رابط في الاختصاص بينها.

وعلى هذا النحو بات متوقعا أن يُعّين وزيرا النقل، وزيرا للصحة، فيما بعد، ووزير العدل، وزيرا للمالية.

وعلى هذا السياق أيضا، كان وزراء من مثل الشهرستاني وهوشيار زيباري، وباقر جبر صولاخ مثال حيا لأولئك الوزراء الذين يصلحون لأي وزارة مهما كان اختصاصهم بعيدا عنها.

ومنذ تصويت مجلس النواب العراقي، في 8 سبتمبر 2014، على تولي حيدر الزاملي، عن حزب الفضيلة الإسلامي، حقيبة وزارة العدل، والجدل لا ينقطع عن الحكمة من وراء تولي رجل ليس من أصحاب الاختصاص، هذه الوزارة المهمة التي تحتاج إلى رجل مهني واكاديمي في شؤون العدل والقانون، فكأنّ العراق خلا من هؤلاء، حتى يُعين "مختص في الحاسوب"، أمور "العدالة" في البلاد.

وفي ظل هذه الظاهرة، باتت التغيير في بعض الوزارات أجراءً شكليا لا يمس الجوهر، ولا يعتمد المعايير المهنية ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي جدد، في التاسع من شباط 2016، دعوته لإجراء تغيير وزاري جوهري وشامل كاشفا عن الانتهاء من إعداد خطة لترشيق الوزارات.

على انّ تعيين الشهرستاني في مهمته "الزراعية" الجديدة، لم يمر، بهدوء بين المراقبين للشأن العراقي، ليكتب الإعلامي حمزة جناحي على صفحته التفاعلية في "فيسبوك" وباللهجة الدارجة انّ "الشهرستاني بتاع كلو".

 واعتبر الصحافي حسن نعيم ان "تظاهرات الطلاب تدل على فشل الشهرستاني، فكيف يُعيّن في مهمة جديدة".

واتفقت مدونات على إنّ حادثة طرد‫ ‏الشهرستاني ومنعه من الدخول الى‫ ‏جامعة_المثنى ورشقه بالأحذية ونعته بالفاشل تكفي لان يعتزل العمل السياسي لا أن توكل اليه مهمة "اللجنة الزراعية".

وقالت صفحة "ساحة التحرير" التفاعلية على "فيسبوك" ان "الشهرستاني هو السبب في خراب اقتصاد العراق ويتحمل المسؤولية كاملة عن جولة التراخيص النفطية".

ولم يكن الشهرستاني بعيدا عن الانتقادات، في المناصب التي تسلمها منذ 2003. ففي وقت سابق من هذا العام حمّل طلاب جامعيون، الشهرستاني، مسؤولية الحريق الذي تسبّب في اختناق نحو مائة طالب في الأقسام الداخلية التابعة لجامعة بغداد، في ساحة الواثق.

واعتبر طلاب في أحاديثهم لـ"المسلة"، وقتها، إن نقص الخدمات وغياب التجهيزات الفنية والإدارية في الأقسام الداخلية يعود الى الفساد المنتشر في كوادر الوزارة، والذي انتشر بشكل واسع منذ تبوأ الشهرستاني إدارة الوزارة.

وبسبب هيمنة الفساد على مفاصل وزارة التعليم العالي، وقع الطلاب وحتى الكوادر التدريسية، ضحية لمافيات وعصابات أرست لمشاريع وهمية، ومبادرات شكلية، الغرض منها التربح والإثراء غير المشروع على حساب الخدمات للطلاب والتدريسيين على حد سواء. وتعاني جامعات العراق في حقبة الشهرستاني من هيمنة الامتيازات غير المشروعة لمسؤولين فاسدين، فيما تسيطر أجندته في المحاصصة، لصالح مجموعة محسوبة عليه، على سير العمل في الوزارة.

وعلى ما يبدو فان أجندة الفساد في وزارة النفط حين تولاها أدارتها الشهرستاني قد انتقلت معه إلى وزار التعليم العالي.
فقد كشفت لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي، عن وجود "مملكة فساد" في وزارة النفط الاتحادية في حقبة الشهرستاني، وقالت ان مكتب المفتش العام للوزارة يلعب دور "العراب" فيها، متّهمة الوزارة بانها تحجب المعلومات عنها، لاسيما ما يتعلق بالعقود.

فضلا عن ذلك، فان الشهرستاني متّهم، بحسب مصادر عايشت حقبته في وزارة النفط، بانه اجلس في المناصب أقرباء وأصدقاء وموالين، فيما كان منتظرا منه – وهو الأكاديمي -، اعتماد أصحاب الخبرة لا أصحاب "الثقة"، فحسب. وهذا الظاهرة تتكرر اليوم في وزارة التعليم العالي.

 وعُيّن الشهرستاني وزيراً للنفط في مايو 2006 بعد انسحاب حزب "الفضيلة" الإسلامي، وأٌسنِد اليه منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، في حكومة نوري المالكي الثانية، ليتم اختياره وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة حيدر العبادي في أيلول 2014.

وكلّف مجلس الوزراء، وزير النفط حسين الشهرستاني، بمهام وزارة الكهرباء "وكالة" في آب 2011، إضافة إلى مهامه، بعد استقالة وزير الكهرباء كريم وحيد، بعد سلسلة تظاهرات احتجاجية على أزمة الكهرباء في البلاد.

وبدا في سياق الأحداث، وأخبار الاعلام وأحاديث المواطنين، إن الشهرستاني لم يستطع أن يُلجم صفقات الفساد في الوزارات، وان يضع حدا للوعود "الكاذبة"، التي اعتادت جهات في الوزارة، على اطلاقها، جزافاً، ومع ذلك فقد اوكلت اليه مهمة جديدة في اصلاح الواقع الزراعي في البلاد.

  


شارك الخبر

  • 30  
  • 6  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 16  
    •   5
  • (1) - عباس
    3/8/2016 7:34:25 PM

    عجيب امر هذا الموقع ليش الكذب ؟؟ الخبر منفي من وزارة التعليم العالي يعني انتم ما عدم م غير الشهرستاني ؟؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   15
  • (2) - Nissan
    3/8/2016 8:58:18 PM

    يجب أن لا ننسى وعوده بتصدير الطاقة الكهربائية عام٢٠١٣. فماذا تتوقع الحكومة من شخص فشل في ثلاث مواقع لكي تسند له هذا المنصب.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   13
  • (3) - بةختيار عبداللة
    3/8/2016 11:38:38 PM

    سبع صنائع والبخت ضائع ..! .. الرجل بتاع كلوا ..!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 16  
    •   6
  • (4) - ابو حسنين
    3/8/2016 11:58:28 PM

    من المعيب وللاسف الشديد ان تعلق المسله على الزراعه بالطماطه طبعا التعليق للتسقيط الرخيص والمقزز وهذا ارث من فكر متخلف وساذج لان الزراعه بالبلدان المتطوره اهم من كل الوزارات الاخرى والفلاح في هذه الدوله يعني التاجر المتمكن عندنا الزراعه هي التي تامن الامن الغذائي للبلدان ومنها يكون التطور في المجالات الاخرى والمعروف عن موقع المسله بانه موقع وطني حسب مانتبعه واعتقد هذه هفوه ونتمنى ان تكون بريئه وغير مقصودوان لاتسيئ للموقع



    الهندس اياد
    3/9/2016 5:15:24 AM

    السلام عليكم ....اذا كلن الخبر صحيحا ،اقول ان الزراعة عماد الاقتصاد وثروة هائله وتأمين للغذاء، أن استغلت بشكل منهجي صحيح وبعقلية علمية مدركه ومتفهمه،نعم الزراعة عماد الاقتصاد وﻻ احد يجرؤ على مخالفة هذا المفهوم او النيل منه حتى اذا انيطت مسؤولية الزراعة الى عقول متحجره ومرتبكه او حقوده،عند ذلك تحل السخرية محل الجد ويصبح الموضوع تافه جدا وغير جدي وفاشل مقدما تلوكه الالسن النصانه او المريبه ونذكركم كيف وصلت الامور بامانة بغداد عندما ترأسها محض هزئ لم يخجل من اطلاق عبارات ﻻ يجرؤ المراهق الصفيق على النطق بها وكيف عاث بعد ذلك بها فساجا وعتيا .ذلك ان المثقف يقرأ الكتاب من عنوانه وتقبل تحياتي

    المواطن عابرسبيل البغدادي
    3/9/2016 1:28:21 PM

    اخي أبو حسنين الرجل فشل في موضوع الطاقة فششلا ذريعا . وفشل في موضوع النفط واساء للمورد الوطني ولا اريد الحديث عن التعليم العالي وتراجعه في عهده وعهد من سبقه والان عين لدراسة مواطن تحسين الزراعة !!! الرجل ذكي وليس غبيا لكنه مصمم للتخريب كغيره من معظم الوزراء والا لكنا لمسنا ولو نجاحا بسيطا . احتراماتي لجنابك

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (5) - صوجي
    3/9/2016 12:03:35 AM

    الإتحاد الأوربي ودول البلطيق وأمريكا وكندا واستراليا ترسل بعثات علمية للاستفادة من خبرات وزراء الطماطم وكندال وبلاكي ودوق فليت يعترضون على ذلك



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   5
  • (6) - anas
    3/9/2016 7:28:08 AM

    السلام عليكم شنو القصة ماكو غيره كفائة علمود يتولى هاي المناصب كلها خلي يكعد ببيتة وكافي اكو هواية عراقيين من الكفائة والعلم انو يتولوون اي منصب اساتذة جامعات وعلماء ومحللين ، مثل وكت الطاغية المجرم صدام المناصب العليا تفتر بمجموعة من الاشخاص متتطع منهم لو الشهرستاني لو صولاغ لو ..... هاي شنو متونا اغتنكنا كافي (ولله صحيح يرادلهم شلع قلع)



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   4
  • (7) - حمزه
    3/9/2016 9:21:55 AM

    وزير طماطة يعني مثل الطماطة في كل طبخة مطلوب . وسوف نسمع بالوزير الحمص لان الحمص عليه مثل : حمص بكل جدر ينبص . بس احلاهم وزير الطرشي لان الطرشي دائما يوضع على المائدة . لكن نحن نريد وزير باذنجان لان الباذنجان طعام الفقراء وسيكون هذا الوزير نصير الفقراء . هذا يذكرنا بسمير الشيخلي لما عينوا وزير التعليم العالي وهو شهادته ثانوية وبعدين صار وزير صحة . وحسين كامل العريف صار وزير دفاع . العراق فيه جامعات بعدد المحافظات وفي بغداد 3 او 4 من غير الاهلية . ماادري هذه الالاف من الدكاترة مابيهم يصيرون وزراء ؟ عجيب امور غريب قضية ! !



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   2
  • (8) - المظلوم
    3/9/2016 6:09:50 PM

    في أكثر دول العالم إرادة الشعوب هي من تفرض على الدوله لان الحكومه أتت بتكليف من الشعب وإذا كان اي مسؤول باي منصب كان مقصر أو غير كفوء في عمله يجب أن يعزل من منصبه رأيت تذمرات كثيره وسخرية على هذا المدعوا شهرستاني وهو غير كفوء لأي منصب بالدوله لاكن كيفما يكون الحديث عنه هل سيغير من واقعنا شيء يجب أن نعطي رأينا بكل وضوح حته يفهم المقابل ويعرف مكانه هذا الرجل فاشل ولايصلح لان يرعى الغنم فكيف يكون وزير للزراعة وهي وزاره مهمه جدا للبلد وللاقتصاد وبدل من أن نسخر من هذا وذاك يجب أن نعطي رأينا بهم بكل وضوح ويجب أن لا يهمش رٲي اي مواطن من قبل حيدر العبادي لااحد يريد هذا الفاشل والفاشل بامتياز المدعوا الشهرستاني لأنه غير مؤهل لا لهذا المنصب ولا لأي منصب آخر طلعوا على التقاعد وانتهى



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •