2016/03/08 15:37
  • عدد القراءات 6587
  • القسم : ملفات خاصة

ليث شبّر: التضخّم الوظيفي أخطر من الفساد المالي.. وشعبية الحشد الشعبي تكفل له مستقبلاً سياسياً

بغداد/المسلة: اعتبر السياسي والأكاديمي ليث شبر أن الدعوة الى تغيير وزاري جوهري يعتمد على الكفاءات والتكنوقراط أمر قديم دعا إليه الجميع منذ أول وهلة في العراق ما بعد 2003 ولكن هذه الدعوات كانت تتحطم مع البدء في تشكيل الحكومات المتعاقبة فيعلو صوت المحاصصة، وتبدأ المحسوبيات والصفقات في "تحشية" المناصب.

وحول اجتماع التحالف الوطني في كربلاء، اعتبر شبر في حوار "المسلة" معه، ان الأقطاب الشيعية المتصدية للعملية السياسية اليوم في أشد حالات التنافر فيما بينها، وإنّ لقاء كربلاء الأخير، كان مصداقا واضحا لهذا التنافر في القوى السياسية الشيعية حتى عدّه البعض أول النهاية لهذا التحالف، وخاصة بعد تصريح الصدر الأخير، بسحب التيار من حضور اجتماعاته فضلا عن الفشل الذريع في نتائج هذا الاجتماع.

وأكد شبر على إن الأخطر من الفساد المالي وقبض العمولات والرشاوي، هو الفساد الإداري والتضخم في وظائف الحكومة، فهناك اليوم اكثر من 4 ونصف مليون موظف من غير المتقاعدين الذي يصلون الى أكثر من نصف هذا العدد بينما يمكن لمليون موظف فقط ادارة كل مؤسسات الدولة وسبب هذا التضخم هو سوء إدارة الدولة وتحوّلها الى مركز رعاية اجتماعية.

وفيما يلي نص الحوار:

هل حقّق المركز الإنمائي للطاقة والمياه بإدارتكم أهدافه، وهل ثمة إنجازات جديرة بالذكر، ماهي أهدافه المستقبلية؟

المركز الإنمائي للطاقة والمياه واحد، من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المدنية الأخرى الداخلة في حراكنا السياسي لبناء دولة مدنية. و مهمة هذا المركز الاهتمام بكل ما يمت بصلة في مجالي الطاقة والمياه واللذان يمثلان اليوم ركنا الحياة.. والاهتمام بهما وتطوير الاستفادة منهما يعني بالضرورة حياة أفضل للفرد وللمجتمع، ولهذا فأهداف المركز تنبع من أهمية هذين المجالين وأثرها في المجتمع، ذلك ان العراق عانى ولايزال من أزمات كثيرة ففي مجال توليد الطاقة الكهربائية بقي حال البلاد من دون خطط علمية في الانتاج والتوزيع والاستخدام وتطوير البنى التحتية وبقي المجتمع سواء على مستوى الأفراد والسكن أو على مستوى المصانع الصغيرة أو الكبيرة أو في المجال الزراعي أو في كل المجالات الأخرى يعاني من هذا الخلل الكبير وهي معاناة انعكست سلبا على الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى ثقة المواطن بالحكومات المتعاقبة ثم الدولة ونظامها، وهو ما يهدّد بانهيارها.

وعلى مستوى المياه أيضا، افتقد العراق لسياسة مائية رصينة منذ زمن بعيد، فوادي الرافدين وبلد السواد، أمسى اليوم يعيش خطر الجفاف وفقدان المياه الحلوة وموت الأنهار والروافد وتصحر الأراضي واندثار الأراضي الزراعية وتعدى الخطر الى محمياتنا التاريخية ذات المياه العذبة مثل الأهوار والتي كانت في يوم ما أكبر مساحة عالمية للمياه الحلوة..

والحديث في ملف المياه حديث ذو شجون وبلا أدنى شك نحن أسوأ بلد على الإطلاق في إدارة شؤون المياه، والقائمون على إدارة هذا الملف ومن فوقهم القادة الذين ترأسوا الحكومات، أساءوا كثيرا إلى ثروتنا المائية بكل أبعادها..

لذلك انطلق مركزنا بالتعاون مع مؤسسات أخرى في هذين المجالين في الاهتمام بالقضايا الكبرى وتعريف الرأي العام وإقامة الندوات العلمية والمهنية وتقديم الرؤى والأفكار، والحلول، كتوصيات مدروسة يقدمها خبراء عراقيون ودوليون إلى الجهات المعنية ومتابعتها والحث على تنفيذها ..

من القضايا المهمة التي أنجزناها فيما يخص النكبة الثانية التي أصابت الأهوار بسبب سوء ادارة هذا الملف من قبل الوزارة المعنية.. فأطلقنا حملات متعددة من ضمنها حملة أهوارنا حياة والتي تجاوز عدد المشتركين فيها ال 125 الف مساهم فضلا عن الأفلام الوثائقية والدرامية عن أهمية الأهوار الحضارية والاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والبيئية، وأقمنا المؤتمر الوطني لإحياء الأهوار بحضور خبراء دوليين وعراقيين والسكان المحليين ومنظمات المجتمع المدني المختصة والمسؤولين الحكوميين والبرلمانيين والمستثمرين ورجال الأعمال لأجل إنماء وإحياء الأهوار، ونحن مستمرون في حملتنا الوطنية والتي كانت نتائجها دون مستوى الطموح لتعنت الطرف الحكومي وللبيروقراطية ونظام المحاصصة المقيت في اختيار المسؤولين من الوزير الى العامل البسيط..

أما في مجال الطاقة فنحن نعد العدّة للمؤتمر الوطني للطاقة النظيفة وأثر الملوثات النفطية على البيئة وهو موضوع ينطلق من أساسين الأول دولي وهو الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة للاهتمام بمناخ الكرة الأرضية والتي أكدها مؤتمر باريس الأخير للمناخ والثاني عراقي يتعلق بثروتنا النفطية التي هدرت بعقود التراخيص مع الشركات الاحتكارية الكبرى والتي لا يتجاوز واردنا الفعلي منها 40 بالمئة، إن لم يكن أقل فضلا عما تنفثه هذه الشركات الكبرى من سموم بيئية قاتلة ومن دون أن تحرك ساكنا في تمويل المشاريع البيئية والخدمية التي تعالج مشاكل هذا التلوث الخطير، ولذلك سيكون هذا المؤتمر فرصة للشركات لإعادة سياستها وإلا فإننا سنقود حملة لتأميم الثروة النفطية ولكن هذه المرة ليس تأميمها للحكومة وإنما للشعب.

حكومة التكنوقراط التي ينادي بها البعض هل هي فعلا السبيل لتحقيق الامن والازدهار الاقتصادي؟

الدعوة إلى تغيير وزاري جوهري يعتمد على الكفاءات والتكنوقراط أمر قديم، دعا إليه الجميع منذ أول وهلة في العراق ما بعد 2003 ولكن هذه الدعوات كانت تتحطم مع البدء في تشكيل الحكومات المتعاقبة فيعلو صوت المحاصصة وتبدأ المحسوبيات والصفقات في تحشية المناصب ونادرا ما تكون النزاهة والكفاءة والمهنية فيها، ومع هذا فقد تسنّم بعض من لهم الخدمة الإدارية والمهنية والتكنوقراط هذه المسؤوليات في وزاراتهم واصبحوا وزراء ووكلاء وزراء ومدراء عامين ولكنهم لم يستطيعوا أن يغيّروا الحال أو أن يقلبوا المعادلة أو ينجحوا في إدارة وزاراتهم ومؤسساتهم..

هنا علينا أن نبحث عن الأسباب التي أدت إلى فشلهم وإخفاقهم وهي تكاد تكون في مجملها معروفة لأهل الشأن والمهتمين وإن كنا قد نختلف في التفاصيل ..

نعم الخبرات مهمة والكفاءة والمهنية مهمة، والنزاهة مهمة، لكننا حتى الان نفتقد الى نظرية واضحة لقيادة الدولة،من خلال برنامج حكومي رصين وليس مجموعة نقاط عامة هزيلة تبقى حبرا على ورق وليس من خلال خطب وحزم وقرارات متسرعة وغير مدروسة بعناية، فلا تجد واقعا دستوريا وقانونيا لتطبيقها فالحكومة حينما تم التصويت عليها صوت أيضا على برنامجها والذي هو هو لا غيره الحلقة الحاسمة في التصويت عليها ومن ثم مراقبة تنفيذ برنامجها ومن ثم تقييمها وتقويمها من خلال المؤسسة البرلمانية والمؤسسات الأخرى والأحزاب المشاركة والمعارضة والجماهير وهذا كله أو جلّه شبه مفقود.

 كما أننا نفتقد النظام الاقتصادي والسياسي الذي يضع القطار على سكته الصحيحة لينطلق نحو الأمام، والكلام ليس بهذه البساطة طبعا فهو اكثر تعقيدا وتشعبا..

فمثلا اذا اردنا ان نبني دولة دكتاتورية فما نحتاجه هو دكتاتور متسلط يمتلك القوة والتأثير والمال اما اذا اردنا ان نبني دولة إسلامية فنحتاج الى الفقهاء والعلماء وولي فقيه ونظام سياسي ذو صياغة إسلامية اما اذا اردنا ان نبني دولة مدنية ديمقراطية فعلينا ان نجد بيننا أحزاب مدنية ديمقراطية تؤمن بتغيير قياداتها وتضع خططها وفق تنوع المجتمع وتؤمن بأن الأغلبية الانتخابية هي الحاكمة والأقلية هي المعارضة، والمعيار رفاهية وكرامة المواطن ووضع البلاد الاقتصادي والامني .

ولذلك فإن تغيير الوجوه لن يؤثر شيئا يذكر في مسيرة البلاد الاقتصادية اذا لم يشمل هذا التغيير كل الحركة السياسية في البلاد من خلال تصحيح مساراتها لكي يتم تصحيح مسارات الدولة ضمن خطة اصلاحية شاملة وكاملة وممكنة التطبيق دستوريا وقانونيا وحتى اخلاقيا..وقبل هذا وذاك استعادة وتنمية الثقة بين المواطن وحكومته ودولته فالعلاقة تكافلية بينهما..

قراءتكم لمستقبل العملية السياسية في ظل التجاذب الشيعي-الشيعي واجتماع كربلاء، الأحد الماضي؟

الأقطاب الشيعية المتصدية للعملية السياسية اليوم في أشد حالات التنافر فيما بينها ولقاء كربلاء الأخير كان مصداقا واضحا لهذا التنافر في القوى السياسية الشيعية، حتى عدّه البعض أول النهاية لهذا التحالف وخاصة بعد تصريح الصدر الأخير بسحب التيار من حضور اجتماعاته فضلا عن الفشل الذريع في نتائج هذا الاجتماع الذي أريد له أن يكون لقاءً لإعادة اللحمة والتوافق وحل المشكلات. بيد إن نتائجه كانت عكس ذلك تماما.

بيد أن قوى التحالف الوطني وإن كان بينها هذه الاختلافات والتنافرات إلا إنها تستطيع أن تجتمع مرة أخرى تحت ضغوطات كثيرة أهمها أن قوة كل طرف منها يكمن في اجتماعها وتوحدها ولولا ذلك لما تم تشكيل حكومة العبادي أصلا..

أما عن مستقبل العراق السياسي في ظل هذه الخلافات، فإنها ستؤثر سلبا، وخاصة والبلد يمر بتحديات أمنية واقتصادية ونقص خدمات وفساد أداري ومالي وغضب جماهيري، يتصاعد يوما بعد آخر، وعلى القوى السياسية جميعها، وليس فقط التحالف الوطني أن تعي حجم المخاطر، التي ستتعرض لها هي أولا، فإن حدثت تغييرات انقلابية فإن الفوضى ستعم البلاد كلها وسنكون كلنا خاسرين ..

هل هناك تضخيم لظواهر الفساد في العراق أم انه "ضخم" فعلا إلى درجة يهدد كيان الدولة العراقية؟

ما لاشك فيه، إن مستوى الفساد في العراق عال جدا والتقارير المؤسساتية الدولية تشير الى ذلك بوضوح ولكن بنظري الأخطر من الفساد المالي وقبض العمولات والرشاوي هو الفساد الإداري والتضخم في وظائف الحكومة فمثلا اليوم الدولة فيها اكثر من 4 ونصف مليون موظف غير المتقاعدين الذي يصلون الى أكثر من نصف هذا العدد بينما يمكن لمليون موظف فقط ادارة كل مؤسسات الدولة وسبب هذا التضخم هو سوء إدارة الدولة وتحويلها الى مركز رعاية اجتماعية ولأسباب عديدة أهمها كسب الناس في الانتخابات من خلال التعيين أو العقود يضاف الى ذلك عدم الاهتمام بالقطاعات الخاصة والاستثمار الصناعي والزراعي والسياحي وغير ذلك مما جعل المجتمع يعيش بطالة مقنّعة، أدت به خلال هذه السنوات وما قبلها الى أن يتحول من مجتمع منتج الى مجتمع مستهلك ..لذلك اليوم نعيش وضعا اقتصاديا صعبا بسبب اعتمادنا على أموال النفط السهلة والتي تمثل اكثر من 95بالمئة من ميزانية البلد، فليست هناك صناعة ولا زراعة ولا سياحة ولا ضرائب، ولا أي مورد آخر بسبب هذا الفساد في وضع الخطط الاقتصادية والإدارية للبلاد وهو يفوق خطر الفساد المالي أضعاف مضاعفة..

الأقاليم .. مازالت مشاريع استثمار سياسي مفتوحة .. كيف تنظرون اليها؟

المادة 116من الدستور تقول: يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية، والباب الخامس من الدستور يوضح سلطات الأقاليم، لذلك فالدعوة إلى إنشاء أي إقليم هو أمر كفله الدستور ولكن بشروط محددة بينها المشرع، أما عن الاستثمار السياسي لهذا الأمر الدستوري فلا بأس به إن لم يتعارض مع القوانين ومصالح الأغلبية، ففي البصرة مثلا كانت هناك دعوات متعددة لإقامة إقليم البصرة من قبل كتل وشخصيات سياسية من مختلف الاتجاهات واتهم قسما منها بتنفيذ أجندات خارجية أو التلاعب بعواطف الناس لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية وكل هذه الاتهامات يمكن مناقشتها بهدوء ولكن يبقى أولا وأخيرا الضمير والأخلاق هي التي تحدد التوجهات ويبقى القرار أولا وأخيرا بيد المواطنين الذين سيصوتون بالموافقة أو الرفض.

وفي الحقيقة نحن مع إقامة الأقاليم لكننا ضد التفتت والتقسيم ولابد قبل هذه الدعوات من استقرار البلاد أمنيا واقتصاديا وطرح الموضوع في ظل ظروف تجعل من الأقاليم قوة للدولة وليس إضعاف لها .

كيف تقرا مستقبل الحشد الشعبي.. البعض يتحدث عن مستقبل سياسي له في الانتخابات القادمة؟

لاريب في ان الحشد الشعبي سيكون متواجدا في الخارطة السياسية المقبلة ولأسباب عديدة منها أن قسما من المتصدين لقيادة فصائل الحشد هم أصلا من السياسيين وتولوا مناصب سياسية كما ان الاحترام الجماهيري المتزايد للحشد والانتصارات التي تحققت على يديه وأهمها درء الأخطار عن بغداد والمحافظات بعد أن سقطت المحافظات الثلاث أعطت لمن شارك في الحشد قوة مضافة ولا تنسى التضحيات العظيمة والمشاركة الشعبية الواسعة ..كل هذه العوامل وأمور أخرى ستجعل من الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة حاضرا..

ما هو مستقبل حكومة العبادي؟.

حينما تسنم العبادي رئاسة الحكومة تلقى من الدعم والتأييد مالم يلقه أي رئيس وزراء في العالم دوليا وإقليميا وعربيا وداخليا على مستوى المكونات وعلى مستوى التكتلات السياسية وجماهيريا، يضاف الى ذلك كله مرجعيا وكانت الآمال معقودة في تحقيق قفزة نوعية في إدارة الدولة وتحسين الخدمات والقضاء على الفساد ولكن رغم ذلك لم تحدث هذه القفزة، فالعبادي تسنم المسؤولية والبلاد تعصف بها أزمات متعددة أهمها تهديدات داعش ومن لف لفها ثم تراجع مخيف لأسعار النفط مما أضاف أزمة اقتصادية كبرى وصلت آثارها الى رواتب الموظفين فضلا عن المحاصصة السياسية.

 ورغم فان حكومة العبادي حققت بعض المكاسب على المستوى الأمني وتحقيق انتاج نفطي بلغ مستوى قياسي إلا أنه لم يستطع أن يحقق تلك القفزة النوعية مما دعاه الى تقديم اصلاحاته على شكل حزم وقرارات اصلاحية بعد دعم غير مسبوق من المرجعية، ومع هذا فإن النجاح لم يتحقق بسبب أن هذه الاصلاحات لم تكن مبنية على أسس صحيحة وأنها سطحية وكانت تتجاوب مع مطاليب جماهيرية شكلا فالدولة لن يصلح حالها اذا لم يكن هناك خطة اصلاحية شاملة وواضحة ومحددة بجدول زمني وقابلة التحقيق على أرض الواقع دستوريا وقانونيا وتضمن حقوق الجميع ..

وأيضا، لابد من وجود برنامج العمل لهذه الخطة ومتابعة تنفيذ خطط هذا البرنامج فضلا عن التقييم والتقويم فالإصلاح والبناء والتطور لا يأتي بقرارات إدارية أو وضع أفكار ورؤى فحسب بل خطة محكمة من الألف إلى الياء ففي مشروع صغير تحتاج إلى كم هائل من التحضيرات الأساسية للبناء والإنجاز فما بالك ببناء الدولة..

ومما لاشك فيه فإن مستقبل حكومة العبادي يرتبط بقدرته على تحويل الخطاب الأخير إلى واقع ملموس وحقيقي خاصة بعد ان دعا الصدر في بيانه الى إعطاء الفرصة للعبادي والدعوة الى التهدئة ونقل المظاهرات الى ساحة التحرير بعد أن كانت قاب قوسين من أسوار الخضراء، ويبدو أن المبادرات الثلاث للأطراف الرئيسية في التحالف الوطني ( الحكيم – العبادي-الصدر) قد انصهرت أخيرا في سلة واحدة وهذه أول خطوة في الحل والخطوات اللاحقة هو موافقة القوى البرلمانية وعلى أقل تقدير الأغلبية منها والتي تمثل جميع المكونات.

ماهي المعوقات التي يجب إزالتها للنجاح في بناء الدولة؟

المعوقات جمة وكثيرة ومتراكمة وأهمها على الإطلاق ثلاثية الفساد ( الفساد المالي-الفساد الإداري-الفساد التخطيطي)

وثانيها هو اختيار المناصب على أساس المحاصصة وليس على أساس الكفاءة والمهنية، وثالثها ترهل الدولة وتضخمها وظيفيا ومؤسساتيا.

ورابعا احتكار الدولة لكل شيء حتى أصبح عند البعض سلوكا مألوفا وليس شاذا..

وخامسا..تنوع المؤسسات الأمنية بطريقة غير مدروسة وعدم حصر السلاح وتأسيس جيش قوي وطني وقوى أمن داخلي وطنية..

إضافة إلى ماذكرناه أعلاه فإنني أضيف خمس نقاط جوهرية .. سأقولها باختصار نحن نحتاج الى قرارات تأميم، الأول تأميم الصلاحيات الحكومية للوزارات وارجاعها الى المحافظات.. الثاني تأميم الأراضي من ملكية الوزارات وارجاعها الى اصحابها الحقيقيين وهي الوحدات الادارية.

الثالث..تأميم الشركات الحكومية والمساهمة وخصخصتها .

رابعا.. تأميم الدولة من الوجوه القديمة ورفدها بوجوه جديدة.

وأخيرا ..تأميم النفط من الشركات الاحتكارية وارتجاعها الى الشعب من خلال تأسيس شركة نفط وغاز وطنية أسهمها يملكها الشعب العراقي.

أما تشكيل حكومة جديدة مهما كان لونها لغرض تبديل الوجوه والأشخاص، ومن دون ما قلناه أعلاه فلن يجدي نفعا بل ستكون "مخدّر" وقتي يعيد الأوضاع الى أسوأ مما كانت عليه ..


شارك الخبر

  • 12  
  • 3  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 14  
    •   2
  • (1) - المهندس اياد
    3/12/2016 3:12:59 AM

    السلام عليكم .....ربما يكون كلامه فيه بعضا من الحقيقه ولكن ليس كلها فهو أن كان اليوم في موقع السيد رئيس الوزراءستتغير تصوراته وتنعكس افكاره فالوﻻءات متعدده في العراق والاحزاب اصبحت اليوم دويلات في داخل العراق لها شعب وميزانيه وتدفع انصارها للتأيد والاستنكار بل تدفعها الى ما هو اخطر واشمل قد يطيح ببرامج الدوله وامنها كما حدث في انسحاب الجيش من الموصل امام حفنة من المرتزقه الشباب من مدمني المخدرات في بلدانهم،البعض يتكلم ويوجه وينظر وهو جالس في البيت لم بدرك حجم المسؤوليات وتداعيات العمل السياسي وتداخلاته والضغوط التي يمارسها محترفوا الاحابيل والمكائد ،اغلبهم ادمى الشعب العراق ومارس الارهاب ااداعشي حتى يمرر تصوراته وافكاره الارهاب مدروس وموجه وهناك من يدعمه بل ويسهل لهةطرق المرور نكاية بخطط الحكومه او لتبيان ظعفها وفشلها كل صلك يحدث من اجل الاستحواث فليس للشعب العراقي اية اهميه في حسابات متعاطي السياسه الخبيثه ما دامها تجلب السلطه والمال فليذهب العراق وشعبه الى اسفل السافلين فهو في نظرهم شعب بكاء ضحاك متملق ولص عان الطغاةةفي طغيانهم وذهب صاغرا الى الحرب وزحف على بطنه مؤيدا للقائد الضروره صدام فمثل هذا الشعب ﻻيستحق اي اهمية وﻻ عطف او انصاف،هذا ما يدور غي عقول من استولوا على حكم العراق بمعونة امريكا عدوة الشعوب



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   0
  • (2) - عبد الكريم قاسم
    3/15/2016 8:25:34 AM

    ذكر ليث شبر على إن الأخطر من الفساد المالي وقبض العمولات والرشاوي، هو الفساد الإداري والتضخم في وظائف الحكومة، ..هذا الشخص كان الاولى به ان يستقيل من منظمته الفاسدة اداريا والتي لم تعطي شيئا للشعب العراقي غير الكلام المنمق ولغف ملايين الدولارات من الدولة والامم المتحدة وتقديم الوصولات المزورة .. هذا الشخص يريد تغطية الفساد المالي الموجود في العراق وفي منظمته ايضا بالقاء اللوم على اعداد الموظفين المساكين .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •