2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 1388
  • القسم : محطات

اعتراف امريكا المتأخر

كتب احمد عبد السادة في صفحته التفاعلية على "فيسبوك": مخطئ من يظن بأن أميركا استيقظت فجأة لتكتشف بأن "السعودية منبع التطرف" وأن أردوغان "مستبد وفاشل" بحسب قول أوباما في مقابلة له مع مجلة "ذا اتلانتك".

أميركا تعرف جيداً منذ فترة طويلة بأن السعودية هي المفقس الأكبر للإرهاب في العالم، كما تعرف جيداً أيضاً بأن السلطان الإخواني أردوغان هو النسخة السياسية لخليفة الذبح أبي بكر البغدادي بعد دوره المكشوف في تربية الوحوش وتغذيتها ورعايتها، ولكن أميركا تعرف جيداً كذلك بأن السعودية وتركيا حليفتان "مضمونتان" و"محسومتان" لها و"ضامنتان" لمصالحها رغم لعبهما الشرير في المنطقة والعالم، لذلك فإنها تغض النظر عن هذا اللعب و"تضطر" لتحمله بسبب عدم وجود حلفاء بدلاء!!.

لنتكلم بصراحة: بعد أن قامت أميركا بإسقاط صدام كانت هنالك فرصة للعراق - لشيعة العراق تحديداً - بالتحالف الاستراتيجي مع أميركا وسحب البساط من تحت السعودية وإيصالها إلى مرحلة الجنون، وذلك لأننا نعرف جيداً بأنه لا يوجد شيء يقود السعودية إلى مستشفى المجانين سوى تحالف الشيعة مع أميركا، فالسعودية فقدت نصف عقلها بسبب اتفاق نووي بين الغرب وإيران، ولنتخيل معا كيف سيكون حالها لو تحالف شيعة المنطقة مع العم سام، ولا شك أن مبرر هذا التحالف موجود وهو "مقاتلة وباء داعش".

الآن اعترفت أميركا بدور حليفتها السعودية في نشر الإرهاب، وقبل ذلك قامت بحذف إيران وحزب الله اللبناني من قائمة الإرهاب، وبعد ذلك زار القنصل الأميركي في البصرة جرحى "الحشد الشعبي" وأشاد بدور الحشد "المهم" في مواجهة داعش، فهل يوجد هنالك من يقطف هذه الفرصة الجديدة للتحالف مع أميركا ويدفن حكاية "الشيطان الأكبر" ويدفع السعودية للسكن المؤبد في مستشفى الأمراض العقلية؟.


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •