2016/04/04 12:54
  • عدد القراءات 1005
  • القسم : وجهات نظر

جامعة أمريكية تختتم ندوة عن فكر السيد جاسم

بغداد/المسلة: ناقشت جامعة كولومبيا بواشنطن بالتعاون مع جمعية الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية الندوة الفكرية الخاصة عن المفكر العراقي المغيّب عزيز السيد جاسم التي تناولت الاتجاهات الحديثة في الفكر العربي ودور السيد جاسم فيها حيث قدم كل من الاساتذة عزيز الشيباني و بثينة الخالدي وطارق العريس ومحسن الموسوي بحوثا عن مؤلفات ودراسات المفكر في النهضة الحديثة اضافة الى تناول فكره وسيرته كما اوصى المجتمعون باعادة طبع مؤلفات المفكر.

وقال الموسوي، بحسب مانقلته صحيفة "الزمان"، ان "فكرة الندوة تنطلق من كون الفقيد المفكر عزيز السيد جاسم كان فاعلاً في الحياة الثقافية العراقية بمكوناتها الفكرية والأدبية والسياسية والتنظيمية إذ من الصعب أن تجد مفكرين وأدباء شاركوا فعلياً في تنظيمات فلاحية وعمالية واسعة في العراق لكنه كان سباقاً إلى ذلك منذ أن كان طالباً في دار المعلمين الابتدائية في الناصرية عندما نظم الطلبة في تظاهرات 1956 واصيب بطلق ناري تستر عليه حتى بين أقرب المقربين ثم اشرف على تنظيم قطاعات الفلاحين في قضاءي الشطرة والرفاعي ونواحيهما مابين عامي 1958 – 1960 ومن ثم عندما انشق عن الحزب الشيوعي ودعا إلى تكوين فكر ماركسي – قومي".

واضاف "يمكن أن يقرأ المرء في تلك الدعوة اصداء مماثلة في فكر عزمي بشارة وطلال سلمان ومحسن إبراهيم وغسان كنفاني وكذلك في فكر غرامشي وسيمضي خطوات تالية في التنظير مؤكداً على الحرية والديمقراطية كمكونين أساسيين لمفهوم الثورة وهو ما سيطرحه في علاقته بحزب البعث من خلال القيادي الشهيد عبدالخالق السامرائي إذ اجهدا نفسيهما لإخراج البعث من يمينية البلاغة والبلاغ وعنف الاتجاه".

مشيرا الى انه "بالطبع باءا بالفشل إزاء عتو الماكنة التوتالية وكان كتاب السيد جاسم الحرية والثورة الناقصة الذي صدر عام 1971 مبشراً بفكره الأساس وهو ما دعا عبدالله العروي في كتابه مفهوم الحرية أن يخصه بالذكر والمجادلة وليس هنا مجال الكتابة والتفصيل لكنه وهو يكتب في الفكر والسياسة لم يتخل عن الأدب فكانت مقالاته في الآداب والأديب والطريق مهمة في هذا الميدان قبل أن ينعطف إلى تساؤلات تالية في جدلية الخارق والعقلاني في كتابه عن دار النهار الذي صدر عام 1981 والذي كان تمهيداً لكتبه التالية في التاريخ الإسلامي والتصوف وحقوق المرأة ناهيك عن لجوئه إلى الرواية منذ 1970 ليحملها بعضاً من سيرته وهي روايات المناضل والزهر الشقي والمفتون".

ولفت الموسوي الى ان "الندوة ركزت على الأرث الفكري والنضالي والأدبي لا لأن عزيز السيد جاسم شريك فاعل في حياة العراقيين فحسب ولكن لأنه يضع الانموذج الذي عانى كثيراً في الوطن العربي وواجه عنف السلطة متمثلاً بأسلوبها القسري من إرهاب وسجن ومطاردة وعزل وتغريب وقتل).مبينا ان (الندوة اشتملت على محاور عدة منها سيرة عزيز السيد جاسم ، شخص أم تيار ودراسة مرتكزاته الفكرية الأولى المتأثرة بماركس و لينين وتروتسكي و غرامشي ، فضلا عن محور بعنوان دلالات الطريق وتساؤلاته في الفكر القومي وتناول كتبه سقوط مدرسة هيكل ومقتل جمال عبدالناصر في هذا الجانب".

وتابع الموسوي ان "المحور الاخر تناول التنظيم ودور المثقف الفاعل وتمت دراسة كتبه بهذا الصدد وهي الدليل في التنظيم والانتهازية في العمل السياسي والثوري اللا ثوري والبيروقراطية في العمل السياسي والاصلاح الزراعي والمسألة الفلاحية وتاميم النفط اضافة الى تناول محور الثورة صناعتها وصناعها وكتب السيد جاسم في هذا المجال وهي الحرية والثورة الناقصة القضية الكردية و كراس عن العنف الثوري ليس إرهاباً"

ولفت الى ان "المحور الاخر كان عن الخارق في العقلاني، والعقلاني في المعجز وكتابه المعروف ديالكتيك العلاقة المعقدة بين المادة والمثالية اضافة الى محور عن المرأة ودراسة كتبه المفهوم التاريخي لقضية المرأة الصادر عام 1986 وكتابه حق المرأة الذي صدر عام 1985 ثم ياتي محور عن التصوف والاغتراب ومناقشة كتبه متصوفة بغداد والالتزام والتصوف في شعر عبد الوهاب البياتي والاغتراب في شعر الشريف الرضي والرصافي الخالد ثم ياتي محور التاريخ الإسلامي وكتبه محمد الحقيقة العظمى علي بن أبي طالب سلطة الحق بعدها محور الأدب وتناول الروايات والقصص وكتابه دراسات نقدية في الأدب الحديث فضلا عن مجموعة من المقالات لم تنشر اضافة الى تناول محور الصحافة وكتابه مبادئ الصحافة في عالم المتغيرات الصادر في بغداد دار عام1984منوها الى ان الندوة استمرت على مدار يومين وبجلسات عدة".

ونوه الموسوي الى ان "العديد من الدعوات وجهت الى اساتذة وادباء وصحفيين من العراق والدول العربية الا ان ظروف الســــــــفر حالت دون مشاركتهم".

واختتم حديثه بالقول ان "ابرز التوصيات التي خرجت بها الندوة اعــــــــادة طبع منجز ومؤلفات السيد جــاسم وتدريس الممكن منها في المناهج التربوية العربية".


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •