2016/04/09 12:10
  • عدد القراءات 1847
  • القسم : وجهات نظر

موفق محمد: كنت الراوي لأم اسمها الحلة

المسلة/حمزة الجناحي: بهذه العبارة البسيطة والتي تفصح عن تواضع وعشق وشغف بدأ الشاعر موفق محمد حديثه في الجلسة الأدبية التي ضيفها البيت الثقافي البابلي لمحمد والأديب الناقد والباحث ناجح المعموري في الحلة .

بدا المعموري حديثه عن الشاعر موفق محمد حول كتاب موفق (سعدي الحلي في جنائنه ) وقرأ المعموري عدد من نصوص المؤلف الذي ابدع الشاعر موفق في سرد بعض الأحداث التي عاشها مع سعدي والذي كان ينغمس فيها، وهو يسمع ذالك الصوت الفراتي الجميل يصدح في كل مكان في أزقة ومدن الحلة وفي منتدياتها وأماسيها.

وقال المعموري أن خاصية الملمح السردي ينحرف باتجاه الحكاية والمرويات ولكن الشاعر هنا غادرها واتجه الى الحكايات الكبرى والسرديات التي تبقى عالقة في ذهن المتلقي.

وفي سؤال وجهه المعموري ليجيب عليه هو بنفسه (لماذا سعدي الحلي بالذات )؟، فيجيب المعموري..لأن موفق محمد صوت جمعي ويشعر الكثير من الناس بأنه لسان من لا يستطيع الحديث وهو ينوب عنهم فهو قاس ومتوتر تجاه الحياة والشعر ومواجهة الآخر المختلف المتمثل بالسياسي والمزوّر في آن واحد وقد حوّل سعدي الى شخصية مهمة داخل النص فلو اردنا ترتيب نصوصه وقصائده لوجدنا أنها تتحدث كلها عن مآسي العراق وصوت الفقراء فهو اكثر الشعراء كتابة عن الخسارات وأغاني سعدي الحلي هي أغاني ندب وبكاء والبكاء هنا عن موت ظاهرة الحب العامة.

وكان موفق يحمل ديوانه بيده وبين الفينة والأخرى يقرأ مقاطع من قصيدة (سعدي الحلي في جنائنه) الذي سمى ديوانه بنفس اسم القصيدة..وأحيانا ترى دموع محمد قد ترقرقت في مآقيها وهو يحاول جاهدا أن لايجعلها تفلت من عقالها ويفضح نفسه الشفافة وهي تهيم وتغوص في صوت الحلي عندما يتذكر بعض الامسيات الحلية حتى يخال للمستمع والحضور ان موفق يبحث عن منديل ليكفكف دمع الذكريات..

(حاير ممتحن شرتكب ياراي

فكري كله يمك )

بشيء من بكاء لا ينتهي.

أحياء مازلنا أحياء..

نسكن في أحياء..الاسرى..والعسكري.. و الشهداء

هذه الصورة العميقة لمحمد وهو يقرأ بعض من تلك القصيدة لتقضي نهائيا على عبارته المشهورة والتي كلما شاهد أحدهم موفق يذكره بها او يسأله عن (فلان وفلان) الذي رسم موفق بهاتين المفردتين آلاف الصور لسراق المال وسراق الضحكة من افواه الاطفال ولم تكن مدينة الحلة ببعيدة عن فلان وفلان، هذين اللذين صارا وبالا على العراق.

وفي تحويله في مسار الحديث ابدع موفق بقراءة مقطع من قصيدته الرائعة.. وهو يقول

(كلهة تريد ترمي السهم بحشاية

انه وحيد وانتن بناة هواية)

سعدي..

ايها الحلي المخمور في سومر

من اين جاءت كل هذه

السكاكين..والسيوف..والقاذفات..والراجمات..الصادقات..المؤمنات..اكانت

مخبأة بين ..

استمرت الامسية لساعات بحضور عدد غفير من الادباء والكتاب البابليين والشعراء وأبدع الناقد والأديب المعموري في ادارتها وتداخل في الحديث عدد من الكتاب الحليين ماانتج  نكهة من عطر جميل جعل محمد يصوبه بقفشاته نحو احداث العراق السياسية مستذكرا فلان وفلان.. 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •