2016/04/15 12:15
  • عدد القراءات 1174
  • القسم : وجهات نظر

القصيدة 106 من أحزان السنة العراقية

خزعل الماجدي..

قال العرّاف ذو المرآة

وجه أحلام يُشبه وجه مريم

وجهها يرتِّل وهي تنظرُ إلى الطريق: وا ولداه.

جالسةً أمام الشمعةِ تقرأ: حسبنا الله.

انتهت الشمعة الأولى

وسمعتُ صوت مريم يقول: أخذه الجنود

قال العرّاف ذو المرآة: مروان في مزرعة خارج بغداد مقيّدٌ 112 مرة.

وقال عليّ: وجهه ضامر ولحيته كبيرة ويراني الآن.

قرأتْ حزنها على الشمعة الثانية

سمعتُ مريم تقول: وضعوا تاجَ الشوكِ على رأسه

واولداه.

سيفُ عليٍّ معلّقٌ على الجدار ونعاله على العبتة.

دخل إلى كنيفٍ أعمى

فبصره اليوم حديد

قرأت حزنها على الشمعة الثالثة

"قامت مريم بنت داود إلى العود"

قرأت على الشمعة الرابعة

وفكّت قيوده

وصاح عليّ: أراه طليقاً

ما زالت أحلام تقرأ على الشمعة الخامسة

وما زال مروان تائهاً في البريّة.

000

في آشور تداعت الأسوار

ووضع الناس غصون الآس على الأبواب

لكنّ الأعياد ما زالت هاربةً وطاووس ملك ما زال وحيداً

باطلة أفراحنا

ومأخوذة بالسيف ضحكاتنا

حرائق نينوى بدأت

وفي لهبها احترقت أرواحنا

وتبدلت وجوهنا.


شارك الخبر

  • 8  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •