2016/04/18 17:19
  • عدد القراءات 631
  • القسم : وجهات نظر

الكاتب المسرحي علي الزيدي: وزارة الثقافة غير معنيّة بالثقافة والفن

بغداد/المسلة: علي عبد النبي الزيدي، كاتب ومسرحي، مواليد مدينة الناصرية 1965، يكتب في المسرح منذ عام 1984، مثٌلت مسرحياته في اغلب مسارح العراق، ترجمة عدد من مسرحياته الى اللغة الكردية، صدر له، "ثامن ايام الاسبوع"، عام 2010 وهو عبارة عن نصوص مسرحية، "عودة الرجل الذي لم يغب"، نصوص مسرحية، 2005، رواية بطن صالحة 2010 "عرض بالعربي"، نصوص مسرحية، "سخرياتي"، نصوص مسرحية ايضا.

حصل الزيدي على جوائز مسرحية كثيرة في بغداد والبصرة والشارقة واليمن والكويت ومصر، وحاصل على جائزة دبي الثقافية، عن روايته "بطن صالحة"، 2009.

اخرج العديد من المخرجين العرب نصوصه المسرحية وقدمت في المهرجانات المسرحية في الوطن العربي ( مصر، اليمن، الأردن، الكويت، ليبيا، المغرب، تونس، الجزائر، سوريا ).

"المسلة" كان له هذا الحوار مع الزيدي:

-كيف يجد علي عبد النبي الزيدي المشهد المسرحي في العراق.. ؟

تأريخ فيه الكثير من الاسماء المهمة والتجارب والتصورات والرؤى والبيانات، تأريخ من الأحلام والمواقف، عروض مسرحية مستمرة منذ اكثر من مائة عام، أجيال سلمت راية المسرح لأجيال ارى واخرى واخرى، هو مشهد مسرحي لم يتوقف عن العطاء بالرغم من الظروف الصعبة التي مرّ بها العراق .

هناك تراجع في الأعمال المسرحية على مستوى النصوص او العروض المسرحية؟

اهم مرحلة مرّ بها المسرح العراقي هي مرحلة ما بعد 2003 بسبب الظرف الامني القاهر وغياب اسماء مهمة عن الحياة المسرحية بسبب هجرتهم أو ابتعادهم أو رحليهم للعالم الآخر، ولكن أنا أرى أن المشهد المسرحي العراقي ظل يتواصل في كل محافظات العراق والعاصمة بغداد، بل ان هناك تجارب مسرحية عراقية خارج العراق استطاعت هي الاخرى ان تقدم مسرحا عراقيا مهما، وهكذا ظهرت هنا في الداخل اسماء جديدة في الاخراج والكتابة للمسرح والتمثيل والتقنيات .

-مدينتك الناصرية لاتزال فقيرة في الحركة المسرحية؟.

سبق وأطلق مصطلح على العروض التي تقدم في محافظات العراق، وسميتها بمسرح ( خارج بغداد ) ولهذا الامر ظروفه الصعبة على مسرحيي هذه المدن، ولأسباب كثيرة منها عدم وجود مسارح كمسارح بغداد التي تتوفر فيها تقنيات، ولا توجد مؤسسات مسرحية متخصصة كدائرة السينما والمسرح وسواها، لذلك تجد ان المسرح في هذه المدن ومنها الناصرية تصارع من أجل أن تظهر عروضها المسرحية وبإصرار من بعض شباب المسرح المتحمسين. المسرح يحتاج الى المال، لكي يستمر بشكل يومي، ويحتاج الى بنى تحتيه ترتقي بصانعي العروض وعروضهم، ويحتاج الى دعم من وزارة الثقافة .

-انجازاتك المحلية.. كيف تجدها وتقيمها؟.

قدم لي الى الآن أكثر من ( 120 ) عرضا مسرحيا داخل العراق وخارجه ولمختلف نصوصي المسرحية ولمخرجين عرب وعراقيين، وهناك ايضا العديد من المشاركات الدولية بنصوصي في مهرجانات مهمة في العالم تجعلني سعيدا لهذا الكم الكبير من العروض، أعتقد بأنني اخذت نصيبا كبيرا من الاهتمام عربيا وعراقيا، واحتفى بي النقد والدرس الاكاديمي بشكل ممتاز جدا، أما المؤسسات الثقافية وربما انت تعني وزارة الثقافة، فلا علاقة لها بالفن على الاطلاق، ولا يعنيها ابدا، والادلة كثيرة جدا، وعليك أن تتخيل ان العالم كله يحتفي بيوم المسرح العالمي وهو عيد المسرحيين الرسمي.. لم يكن لوزارة الثقافة أي وجود في احتفالاتنا، لم نسمع كلمة واحدة من وزيرها .

أين تكمت تحولات الزيدي في الكتابة المسرحية؟.

لم أقف عند مرحلة كتابية واحدة، ورحت ألاحق الاحداث التي تمر بوطني العراقي رغم تسارعها وكوارثها وجحيمها، لذلك تجد التحولات واضحة في نصوصي، فهناك نصوص كتبت تشير الى مخلفات الحروب وما فعلته في ارواح الناس، واستطاعت ان تنتهك الانسان وتحوله الى آلة من آلات الحرب الجهنمية، وكتبت الكثير بهذا الصدد من نصوص ادانت كل اشكال الحروب والممارسات القمعية، وهناك نصوص كانت مواضيعها الجوع والحرمان والاستلاب الذي تعرض له ابناء العراق على أيدي سلطة البعث، ووجدت مناخا جديدا ما بعد 2003 كتبت فيه عشرات النصوص المسرحية التي وقفت على أثار الجرائم التي حدثت هنا، وانت ترى هذا التأريخ السوداوي والقاهر للإنسان دمر كل شيء، ولم يترك لنا مجالا ان نكتب عن الأمل والحب والجمال، لذلك حفلت الاغلب من نصوصي بحزن كبير وألم.

ماذا حصد الزيدي من المشاركات الدولية؟

اردد كلمة بأنني ما زلت ( ابحث ) باستمرار، لن اتوقف عني بحثي في عالم المسرح، ولن اتوقف عن التعلم مهما حققت من انجازات دولية او عربية وعراقية، كل هذا لايهم، ما يهمني أو ما اريد الوصول اليه فعلا.. هو أن اكون مؤثرا وفاعلا في كتاباتي، وانظر للمستقبل بأهمية بالغة، أريد لكتاباتي ان القدرة على الحياة أكثر بعد رحيلي عن هذه الحياة، كانت لنصوصي مشاركات كثيرة وفي مهرجانات دولية وحصلت هذه العروض على جوائز، المهم الان أن انجز مشاريعي الكثيرة قبل أغادر هذا العالم.

كلمة أخيرة بشأن المثقف ودوره في صناعة الجمال؟

لا يمكن لأي وطن في العالم أن يكون دون دور بارز للمثقف فيه، هذا العقل التنويري والقادر على استيعاب مشكلات وطنه، والمشارك في تفاصيله باعتباره مثقفا عضويا، من خلال مفرداته التي تدعو للمحبة والجمال والأمل، ودور المثقف رغم محاولات لتغيبيه من قبل السلطات المتعاقبة التي حكمت العراق منذ العشرينيات إلا انه لم يلتزم الصمت بطريقة واخرى، واعتقد ان التوزان في الرؤى والأفكار هي خطاب المثقف أمام خطابات القبح الذي ينتجه السياسي يوميا والمصر على انتهاك الانسان واستلابه علانية، فيأتي هنا دور المثقف معريا دور السياسي في عمليات التخريب بمختلف اسمائه. اعتقد ان دور المثقف العراقي اليوم هو فيخلق حياة بديلة في أذهان الناس بعيدا عن سلطة السياسي المدمرة، وجعل أبناء الوطن النظر للمستقبل دائما بعيون ملؤها الأمل.

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •