2016/04/20 09:10
  • عدد القراءات 3237
  • القسم : وجهات نظر

غوغل يحتفل بذكرى ميلاد النحات العراقي محمد غني حكمت

بغداد/المسلة: احتفل محرك البحث الشهير غوغل، الاربعاء، بالذكرى الـ87 لميلاد النحات العراقي الراحل محمد غني حكمت.

وكان النحات محمد غني حكمت من اكثر النحاتين غزارة في العطاء فأنجز اكثر المنحوتات التي تزين العاصمة بغداد وعددا من مدن العراق ولم يقتصر عطاؤه داخل بلده وانما امتد الى دول عدة وبينها ايطاليا التي صمم لها ثلاثة ابواب لكنائس شهيرة في روما وهو أول مسلم وعربي يصمم أبواب لكنائس اوروبية.

وجسدت ابداعات محمد غني حكمت جوانب من تاريخ العراق وتأثّر بالفنّ السومري، وبالآثار البابلية، وبالتراث الآشوري، وبالحقبة العباسية.

ولد حكمت في الكاظمية ببغداد عام 1929، وتخرج من معهد الفنون الجميلة عام 1953، حصل على دبلوم النحت من اكاديمية الفنون الجميلة في روما عام 1959، حصل على دبلوم الميداليات من مدرسة الزكا في روما أيضا عام 1957، حصل على الاختصاص في صب البرونز فلورنسا عام 1961.

وساهم في اغلب المعارض الوطنية داخل القطر وخارجه وحصل على جائزة احسن نحات من مؤسسة كولبنكيان عام 1964، له مجموعة من التماثيل والنصب والجداريات في ساحات ومباني العاصمة بغداد منها تمثال شهرزاد وشهريار، علي بابا والأربعين حرامي، حمورابي، جدارية مدينة الطب ونصب السندباد البحري في مدخل فندق الرشيد والمتنبي وبساط الريح وأبو جعفر المنصور والجنية والصياد، إضافة إلى أعمال أخرى لا تحصى، منها 14 لوحة جدارية في إحدى كنائس بغداد تمثل درب الآلام للسيد المسيح.

كما أنجز محمد غني حكمت في ثمانينات القرن الماضي إحدى بوابات منظمة اليونيسيف في باريس وثلاث بوابات خشبية لكنيسة "تيستا دي ليبرا" في روما ليكون بذلك أول نحات عربي مسلم ينحت أبواب كنائس في العالم، فضلا عن إنجازه جدارية الثورة العربية الكبرى في عمان وأعمال مختلفة في البحرين تتضمن خمسة أبواب لمسجد قديم وتماثيل كبيرة ونوافير.

كما ساعد حكمت في عمل نُصب الحرية الذي كان من تصميم أستاذه النحات العراقي المعروف جواد سليم الذي وافاه الأجل في سن الثانية والأربعين قبل اكتمال هذا العمل الذي يرمز إلى مسيرة الشعب العراقي من زمن الاحتلال البريطاني إلى العهد الملكي ثم الجمهوري.

وتم إنجاز نصب الحرية خلال عامين في فلورنسا بإيطاليا وهو بطول 50 مترا ويضم 25 شخصية بالإضافة إلى الثور والحصان، ويعد أحد أكبر الأنصاب في العالم، ونُقل إلى بغداد عام 1961 في طائرة خاصة انذاك.

لم يكن أحد من افراد عائلته مارس فن الرسم أو النحت وهو من أسرة محافظة، استنادا إلى مقابلة مع النحات محمد غني حكمت، قد تكون تأثيرات الطفولة عندما كان يذهب إلى نهر دجلة ويعمل من الطين الحر اشكالاً لحيوانات أو قد تكون الزخارف والمقرنصات والقباب التي كانت تزين الاضرحة في مدينة الكاظمية الاثر الخفي في نزوعه إلى فن النحت.

وتظهر في تجربة النحات محمد غني حكمت سمات أسلوبية ناتجة عن تأثره "بالنحت السومري والأختام الأسطوانية السومرية بما تتركه من تعاقب الأشكال المستطيلة المستدقة في الطين الذي تطبع فيه وهو أمر ظاهر في العديد من أشكاله".

لدى محمد غني حكمت قدرة تعبيرية تذكرنا بالنحت الآشوري أو البابلي أو الأكدي ومنذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، تحول محمد غني حكمت في نحته إلى فن العمارة الزخرفية ثم أعتمد على نظام تكراري يتشكل بوحدة نظامية أساسها الحرف العربي واتجه كليا إلى نماذج وتشكيلات وتكوينات جاءت نتيجة متابعة تجريدية لأشكال تشخيصية سبق ان عالجها.

الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل (نيسان) 2003

وخلال سقوط النظام الدكتاتوري 2003 تم تدمير وسرقة 150 تمثالا من منحوتاته من البرونز والخشب والحجر و300 وسام وميدالية وشارة من الذهب والفضة والنحاس والبرونز كانت معروضة في متحف ببغداد وتمثل كل مسيرته، وكان يأمل النحّات العراقي الشهير محمد غني حكمت بالعودة إلى بغداد ليكمل مشوارا بدأه قبل ستين سنة، ويقول حكمت (80 عاما) الذي اقترن اسمه بنصب "علي بابا والأربعين حرامي" و"شهريار وشهرزادط في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في عمان حيث كان يقيم: «رغم كل ما حصل ما زلت أحلم بالعودة إلى بغداد لأكمل ما بدأته قبل ستين سنة».

وقد احالت امانة بغداد اعمال اقامة اربعة نصب كبيرة في العاصمة بغداد للفنان العراقي الكبير محمد غني حكمت قبل ان يوفيه الاجل بمبلغ ثلاثة مليارات وتسعمائة واربعة وخمسين مليون دينار، وكان من المقرر ان يقام النصب في ساحة حافظ القاضي وهو نصب يمثل مدينة بغداد بارتفاع (4) امتار.

والثاني نصب انقاذ العراق في متنزه الزوراء على شارع الزيتون بارتفاع (6) امتار اما النصب الثالث في ساحة الفتح مقابل المسرح الوطني بارتفاع (10) امتار وهو عبارة عن مصباح علاء الدين والنصب الاخير يمثل شعار بغداد في ساحة الدلال على كورنيش الاعظمية بارتــفاع من (4-5) امتار.

توفي حكمت في العاصمة الاردنية عمان، في 12 أيلول 2011.


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •