2016/05/12 11:20
  • عدد القراءات 19347
  • القسم : وجهات نظر

أبيات من قصيدة عن الإمام الحسين (ع)

بغداد/المسلة: هذه الابيات من قصيدة الشاعر الراحل سبتي الهيتي جاء في مقدمتها و تضميناً وتربيعاً لأبيات من قصيدة الشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد العصماء المنشورة بعنوان (في رحاب الحسين) على شكل ملصق كبير بموافقة وزارة الاعلام عام2001، وفق ما نشرتها صحيفة "الزمان"، ونقلتها "المسلة".

 قدمت وعفوك من مقدمي

 جريحاً ودمعي على معصمي

بقلب تصدع من ما اراه

 ووجه  خجول بدون فم

قصدتك والله رغم الهوان

 حسيراً أسيراً كسيراً ظمي

 قدمت لأحرم في رحبتيك

فبينهما لن يراق  دمي

 وبينهما سعة من خلاق

 تفيض بها نعمة المنعم

 وزغب الحواصل بي يحتمون

 سلام لمثواك من محرم

 فمذ كنت طفلاً رأيت الحسين

 هلالاً يطلً على الموسم

ليصحو بأنواره النائمون

 فيحنو علي الشيخ والمعدم

ويبقى بعَينيً رغم الظلام

مناراً الى ضوئه انتمي

ومذ كنت طفلاً وجدت الحسين

عزاءً مهيباً مع المأتم

عظيما يبارك حزن النفوس

 ويحنو بعطف الاب الأرحم

فأيقنت ان رحاب الحسين

 ملاذاً  بأسواره احتمي

 ومذ كنت طفلاً رأيت الحسين

 حساماً  ترصع  بالأنجم

 ليفرح كلً قلوب الجياع

 ويشرح صدر الحزين الظمي

 فظل على شفتي الحنين

رضاعاً , وللآن لم أفطم

 سلام عليكَ فأنت السلام

 تباركت في يومك الملهم

 تذود عن الحق والفقراء

 وسيفك  بالبغي لم يثلم

 تداوي به سقم المعتدين

 وان كنت مختضباً بالدم

 فأنت الدليل الى الكبرياء

  وها نحن بعدك لم نسلم

 فكم روعتنا بغاث الطيور

 وكم ضامنا اليوم من مبهم

 فذكراك  تملأنا بالرجاء

 بما ديس من صدرك الأعظم

 وأنك معتصم  الخائفين

 وغوث المجير من المظلم

 وعون المقيمين دون ديار

 نزوحاً عن البيت كاليتم

 ينادون غوثك يا من فديت

 ويا من من الذبح لم يعصم

 قدمت و عفوك من مقدمي

 بصدر عليل وقلبٍ ظمي

 ففي هيت أرهب اهلي الغزاة

 وخرب بيتي بها العلقمي

 وأفزع طفلي بها الغاصبون

  فجئتك امشي على معصمي

 لقد قلت للنفس هذا طريقك

  فيه مشيت ولم تندمي

 وخلفك سارت نفوس الاباة

  تثور  بها نخوة المكرم

 فقلت لها هو هذا الخلاص

 لاقى به الموت كي تسلم

 فما دار حولك بل انت درت

 عليه بعزم  فلم  تهزم

 وحين تهدهد فيك الثبات

تداركته  بالدم  العندم

 جريحاً تقحم وسط الغبار

  على الموت في زرد محكم

 فمسك من دون قصد فمات

 وغاب مع الحلك المبرم

وخيبه ظن من قد رآك

على غير ما أنت من معزم

 فعاد ذليلاً على عقبيه

وأبقاك نجماً مع الانجم

ليوم القيامة يبقى السؤال

نداوله  نحن لم نسأم

فيعجز عن أمره العارفون

من الفاهمين الى الأفهم

وهم يسألون بكل اللغات

هل الموت في شكله المبهم

هو القدر المر اللا يرد

بما فيه من واقع مرغم

وما مثله من قضاء عصيب

به الحر لا ينج من مقحم

فهل انت فيه ملكت القياد

ام خادم  القدر  المبرم

سلام عليك حبيب النبي

وقرة  عينيه  بالأكرم

فأنك  منه بظهر علي

جريت بفاطم مجرى الدم

 فكنت لأصلك أزكى الفروع

وبرعمه طبت من برعم

حملت أعز صفات النبي

مثالاً لأصل له تنتمي

وكنت ببيتك زين الرجال

يفاخر في خلقه الأعظم

فنلت مقام الامين الصدوق

وفزت  بمعياره  الأقوم

دلالة  انهمُ  خيروك

بحق القيام على زمزم

أمبناً ويأتيك خير الديار

غنائم  من طي أو جرهم

ولكن رفضت بما خيروك

كما خيروه , فم تسلم

بل اخترت موتك صلت الجبين

قوياً كما  الاسد الضيغم

وقفت بسيف الهدى والخلاص

لتردع سمع الردى المجرم

فما هدً عزمك سيل الدماء

ولم  تتلفت  ولم تندم

وما دارت الشمس إلا وأنت

تدور على الظل لم تهزم

وتجلو غمار الحمى بالسهام

فتردي بها كل غيً عمي

ووجهك  شمس النهار

للألائها  كالأخ  التوأم

سلام على آلك الحوًم

على كل سيف ولم يثلم

على مثخنين بنزف الصدور

يصولون بالبيض والأسهم

وقد لبثوا وسطها صامدين

حواليك في ذلك المحرم

وهم يدفعون بعري الصدور

وصبر الجراح على الحوًم

 ورد الطعان بعزم الاباة

على كل مستهتر مزعم

يسدد رمحاً وراء العيون

على صدرك الطاهر الارحم

سلام على الحر في ساحتيك

يطاول في عزمه المضرم

ويلعن صو النفاق الاثيم

ويبطش  بالحلك  المعتم

ويقحم هول الردى ويصول

ومقحمه جلً من  مقحم

سلام على الحر وعياً اضاء

فأوقد  فيضاً من الانجم

وأفهم بالصدق من يغفلون

عن الحق في عقده المبرم

ليوقظ كل عصور الظلام

وزرقاء من ليلها المظلم

أطلت على الف جيل وجيل

وباحت بما قيل عن منسم

فحنت الى النازحين الديار

حنين النياق  ولم تخزم

ففاضت عيون الزمان القريب

وغاصت الى الأقدم , الأقدم

فأدركت الصوت صوت النبوة

يفيض بعمق الصدى المفعم

فيُسكت كل سليل السيوف

ويهزأ في كل سهمٍ رمي

فقد صانه الحق عالي الجبين

وهو على موته يرتمي

فيا سيدي يا أعز الرجال

ويا أكرم الجمع في المكرم

دلالة انك ما كنت فيها

تلوذ  بجندك او تحتمي

بل المقتدى وأعز الرجال

يا مشرعاً قط لم يعجم

ويا ابن الذي سيفه ما يزال

بحديه  يمحق كل عمي

وكل مغير على غير حق

وتأخذه  عزة  المؤثم

فينسى بأن الرجال سيوف

اذا قيل ياذا الفقار احسم

علي علي الهدى والجهاد

تباركت من واهب مكرم

طلعت علينا بسبط الرسول

وفخر قريش على قشعم

فكنت المشفع للمسلمين

عظمت لدى الله من مسلم

ويا اكرم الناس بعد النبي

سلام لبيتك من مكرم

وألف سلام على الوارثين

لمجد  بنيت ولم يهدم

مدينة علم تباركت علماً

ووجهاً , وأغنى امرئ معدم

ملكت الحياتين دنيا وأخرى

وذقت الأمر من العلقم

فكنت  لكل جريح حكيماً

تداوي الجراح بلا مرهم

وتغنى بأموال  كل الديار

وليس ببيتك من درهم

قدمت وعفوك من مقدمي

حزيناً الى أمتي  أنتمي

فقد جرحت قلبي العاديات

وهلت دموعي على مبسمي

فضقت بصبري لآتي اليك

مزيجاً من الدم والعلقم

وبي غضب جلً ان أدريه

يفت فؤاد الجريح الظمي

فلو استطيع بكل جنوني

سأصرخ  بالحلك المعتم

فبين ظلوعي قلب يلوب

ونفس أبت أن أقول اكظمي

كأنك ايقظت جرح العراق

وصوتاً جريحاً به أحتمي

وأعلنت بعد مئات السنين

وكشف الغطاء عن الاظلم

لتوقظ بالروح فيض الحياة

فتياره كله  في دمي

الست الذي قال للباترات

وفي  نفسه ثورة الملهم

انا صرخة الحق وهي تدوي

وسيف المضام على المجرم

 يصيح على داميات السنان

 خذيني وللنفس لا تهزمي

وطاف بأولاده والسيوف

 يغير على الموت كالحوم

مخضبة بالدم المستفز

ودائرة  باللظى المضرم

ليحمي حمى أهله والسهام

 عليهم سوار على معصم

فضجت بأضلعه الكبرياء

لتفصح عن غيضها المكظم

وقد مات من حوله من يجير

 ولم يبق في الساح من معصم

 وزمجر يرهب من حاصروه

 وصاح على موته اقدم

كذا نحن يا سيدي يا حسين

ومنذ افتديت الحمى بالدم

 يؤرقنا ظلم من يظلمون

 ويقهرنا البغي  بالمنقم

 لنمضي اباة برغم  الجراح

 شداداً على القهر لم نشكم

 كذا نحن يا آية الرافدين

 ويا حزن تاريخنا الأكرم

 ننام على الخوف منذ غزينا

 ونصحو ونخشى من المبهم

 ومن خلفنا النخل ولما يزال

سواترنا  قط  لم تهدم

 فان خانك الصحب والأصفياء

 وفي أرض كوفان لم تعصم

 فقد صاحب الاقربون الغزاة

  وداسوا على الطفل والمحرم

  فان خذلوك الذين دعوك

فقد خاننا من له ننتمي

 بنو عمنا أهلنا الاقربون

 وأكثرهم  كالأخ  التوأم

وقد ركبتهم خيول التتار

 فذلوا مع السحت والمغنم

 وباتوا أداة بأيدي الطغاة

واحدهم  صار  كالأرقم

 تدور علينا عيون الذئاب

  فترهبنا  بالردى المزعم

 ليسرق ثرواتنا المعتدون

 ويخذلنا  ألف  مستعصم

ويقهرنا السادة الحاكمون

فنختار من أيها نحتمي

فيا سيدي يا سنا كربلاء

  وأنت تفيض على الانجم

 فيحنو بهاك على المعدمين

 حنو الكريم على الاكرم

بوجه كبدر السماء المنير

 يلألأ في الحلك الأعتم

تشع  منائره بالضياء

 وبالنور في الغيهب المعتم

يدل السراة اذا ما الدروب

 تضيق على المنجد الملزم

 وتعمى مفازاتها بالضياع

وتزفر  بالوجع  الملهم

ويا عطشاً كل جدب الفصول

 وقد بليت بالردى المقحم

 فلم تعرف الارض ماء السماء

ولا القطر طل على البرعم

ولكن قطر الندى بيديك

سينهل من ورده الزمزم

 سأطبع ثغري على موطئيك

ليبقى قريباً بطعم فمي

عبير ثراك وطهر التراب

 وطيب زمان له تنتمي

 تفيض به أرضنا كل عام

 سلام لأرضك من ملثم


شارك الخبر

  • 7  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   9
  • (1) - mazin
    5/12/2016 12:11:38 PM

    القصيدة جيدة ولكنها مستنسخه من قصيدة الجواهري امنت بالحسين فِـدَاءً لـمثواكَ من مَضْــجَعِ ***** تَـنَـوَّرَ بالأبـلَـجِ الأروَعِ بأعـبقَ مـن نـَفحاتِ الجِنـانِ ***** رُوْحَاً ومـن مِسْكِها أَضْـوَعِ وَرَعْـيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" ***** وسَقْـيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ وحُـزْناً عليكَ بِـحَبْسِ النفوس ***** على نَهْجِكَ النَّـيِّـرِ المَهْيَـعِ وصَوْنَـاً لمـجدِكَ مِنْ أَنْ يـُذَال ***** بما أنتَ تأبـاهُ مِـنْ مُـبْـدَعِ فـيا أيُّـها الوِتْـرُ في الـخالدِينَ ***** فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُـشْـفَـعِ ويـا عِظَـةَ الطامـحينَ العِـظامِ ***** للاهـينَ عـن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ تعاليتَ من مُـفْـزِعٍ للحُـتوفِ ***** وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَـفْـزَعِ شَمَمْتُ ثَـرَاكَ فَـهَبَّ الـنَّـسِيمُ ***** نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ وعَـفَّـرْتُ خَدِّي بحيثُ اسـتراحَ ***** خَـدٌّ تَـفَـرَّى ولم يَـضْـرَعِ وحيـثُ سـنـابِكُ خيلِ الطُّـغَاةِ ***** جالتْ عليـهِ ولم يَـخْـشَـعِ وَخِـلْتُ وقـد طـارتِ الذكرياتُ ***** بِـروحي إلى عَـالَـمٍ أرْفَـعِ وطُـفْتُ بقـبرِكَ طَـوْفَ الخَـيَالِ ***** بصومعـةِ المُـلْهَـمِ المُبْـدِعِ كـأنَّ يَـدَاً مِـنْ وَرَاءِ الضَّـرِيحِ ***** حمراءَ " مَبْـتُـورَةَ الإصْـبَـعِ



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •