2016/05/23 14:55
  • عدد القراءات 2231
  • القسم : المواطن الصحفي

طلبة العراق يتابعون دروسهم في المزارات الدينية طلبا للكهرباء

المسلة/حمزة الجناحي من بابل: تجمعات من الطلبة تفترش أرض المزارات الدينية على شكل حلقات او فرادى استعدادا للامتحانات تاركين بيوتهم التي تفتقر إلى الكهرباء حيث يجدون في هذه المزارات أجواء الدراسة الملائمة.

توجهت "المسلة" لاحد الطلبة بالسؤال ..أليس الوقت مبكرا على مغادرة البيت والمجيء للمذاكرة في هذا المزار ؟

أجاب: نعم هذا العام جئنا مبكرين، باحثين عن الكهرباء والهواء البارد من أجهزة التبريد التي لا تتوقف والسبب ان الكهرباء هذا العام، أسوأ من العام الماضي فهي بدأت بالانقطاع منذ بداية الشهر الخامس مقارنة بالأعوام السابقة التي تبدأ بالانقطاع لساعات منذ بداية او منتصف الشهر السادس .

ارتفاع درجات الحرارة المفاجئ الذي تزامن مع قلة تجهيز الوقود الى محطات توليد الطاقة الكهربائية وعطل بعضها وضعف في صيانتها أدت الى انقطاعات متكررة حتى ساعات الليل التي تكون فيها درجات الحرارة معتدلة نسبيا حيث تستمر الانقطاعات لساعات قد تصل أحيانا الى أكثر من اربع ساعات .

الطالب سامر رحمن الذي يستعد للامتحانات النهائية للصف السادس العلمي قال لـ "المسلة" ..ان هذه السنة هي التي تحدد مستقبلي فانا لم أدخل الامتحان الوزاري في العام المنصرم بسبب الظروف الغير ملائمة ومنها انقطاع التيار المستمر ظنا مني أن الوضع سيتحسن وبالتالي ستكون دراستنا ايسر وأسهل من السابق لعلي احصل على درجات تؤهلني للدخول الى كلية مرموقة، لكن للأسف فان الوضع العام بات أكثر تعقيدا واعسر مما توقعت وها أنذا ألازم احدى أروقة هذا المزار للقراءة تاركا البيت ..لأحصل على الماء البارد والهواء العليل وبعض الأحيان بضع دقائق من القيلولة لأستعيد نشاطي .

المشرفون على تلك المزارات والأئمة وخدمتها يهيئون سنويا لتدفق العشرات من الطلبة الى تلك الأروقة ويستعدون ليوفروا لهم الماء البارد، لينعموا بالهدوء والضوء والهواء من أجهزة التبريد الكبيرة المنتشرة في تلك الأماكن الدينية ..

الجدير بالقول ان استمرار الكهرباء في هذه الأضرحة هو بسب مولدات كهربائية عملاقة موزعة في اماكن خاصة لتغذي وتمد المكان بالكهرباء لتنير المزار وتعطي لهؤلاء الدارسين بعض من كرمها .

كان العراقيون يتوسمون خيرا بهذا العام ويتذكرون جيدا وعود المسئولين بأن هذا العام هو الافضل وأن الانقطاعات للكهرباء ستنحسر وتقل لساعة او ساعتين يوميا وسيستمر التجهيز لأكثر من عشرين ساعة يوميا في صيف العراق اللاهب، لكن الكهرباء هذا العام بدأت بـ"التذبذب "مبكرا وبدأت تنقطع من نهاية الشهر الرابع وبداية الخامس وهذا ما ولد حالة من الشعور باليأس من اصلاح الكهرباء التي يعاني منها العراقيون منذ ثلاثة عشر عاما .

 

 

 


شارك الخبر

  • 10  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •