2016/06/19 11:43
  • عدد القراءات 8024
  • القسم : المواطن الصحفي

شركات الاتصال تسرق 30 مليار دولار من أموال العراقيين

بغداد/المسلة: تتواصل الرسائل التي يقول عنها أصحابها إنها تهدف إلى كشف "الفساد"، وتنشرها "المسلّة" في زاوية "الموطن الصحافي"، عملا بحرية النشر.

وإحدى هذه الرسائل، ما كتبه حامد حميد بحسب الاسم الذي خَتَم الرسالة، عن سوء الخدمات التي تقدّمها شركات الاتصالات خلال السنوات العشرة الماضية والتكاليف الباهضة لتلك الخدمات، الامر الذي ترك انطباعا واسعا لدى شرائح المجتمع العراقي من ان تلك الشركات تقوم بعمليات سرقة منظمة لمدخولاتهم.

والأدهى من ذلك، وفق الرسالة، فان خدمات تلك الشركات ورغم المساوئ التي رافقت عملها، فانها الاعلى تكلفة على مستوى العالم والمنطقة بسبب ضعف الرقابة.

ورغم كل الملاحظات التي سُجلت في خلال الاعوام السابقة على الاداء ونوعية الخدمة التي تقدمها تلك الشركة، يبقى الملف الغاية في الاهمية، ذلك المتعلّق بعمليات الاختلاس المنظّمة والتلاعب بالحسابات التي تقوم بها تلك الشركات من اجل رفع قيمتها السوقية من جانب، والاستحواذ على اكبر قدر من الموارد المالية الصافية والتهرب الضريبي وعدم تسديد المستحقات التي بذمتها لحساب الخزينة العامة.

و اغلب الجهات الرقابية التي تشرف على حسابات تلك الشركات وهذا القطاع قد تم اختراقها من خلال دفع "الكومشنات" والعمولات الكبيرة، وإسكات وسائل الاعلام عبر ضخ الإعلانات وبصورة منتظمة من اجل عدم فتح ملفات الفساد التي رافقت عمل تلك الشركات او تسليط الضوء على أدائها.

وبموجب عقود التراخيص التي مُنحت لتلك الشركات فأنها ملزمة في غضون سنتين من تاريخ توقيع العقود بطرح قيمة تلك الشركات على الاكتتاب العام في سوق العراق للأوراق المالية وفسح المجال امام الجمهور العراقي للمشاركة في رأس المال والارباح والعوائد السنوية.

 ولضعف الجانب الرقابي على توجهات تلك الشركات ظل ملف إدراجها في سوق الأوراق المالي معطل ولأكثر من 7 سنوات، فبموجب العقود المبرمة كان المفروض ان تدرج في نهاية عام 2009 لكنها لم تقدم على تنفيذ هذا الخطوة الا في نهاية عام 2015 وبأرقام خيالية.

وبعيدا عن الرقابة وبهدوء يثير الريبة تم تقييم كل شركة بأرقام لا توازي الا نسبة 25 % من القيمة الحقيقية وبمبلغ اجمالي يصل الى اكثر من 9 تسعة مليار دولار لكل شرطة.

وبحسب البيانات المتوفرة أصبحت القيمة السوقية لشركة "الخاتم"، على سبيل المثال، وهي الشركة التي تملك العلامة التجارية "زين العراق" بقيمة تقدر 10.96 تريليون دينار عراقي (ما يعادل 9.4 مليار دولار أمريكي).

في حين ان خبراء يعملون في قطاع الاتصالات قدروا قيمة علامة "زين العراق" بمبلغ لا يتجاوز 3 مليار دولار امريكي، في احسن الأحوال، الامر الذي يعني ان هذه الشركة سحبت لوحدها سيولة من السوق العراقي تقدر باكثر من 6 ستة مليار دولار امريكي. وهكذا الحال بالنسبة لشركتي "اسيا سيل" و"كورك".

وبحساب بسيط فأن مجموع ما قامت بسحبه الشركات الثلاث من سيولة بالعملة الصعبة من السوق العراقي تقدر باكثر من 18 مليار دولار نقدا وبدون ادنى مراجعة او تدقيق حسابي رصين يمكن الركون اليه.

ملف التهرّب الضريبي:

المعلومة المتيسّرة عن طبيعة التزامات تلك الشركات وبموجب العقود المبرمة مع الحكومة العراقية، ان تلتزم بدفع نسبة 18% كحصة ثابتة للميزانية العامة وبدون اي اقتطاع وتحت اي مبرر كان، وكذلك فأن تلك الشركات مُلزمة بدفع ضريبة دخل بنسبة 15% بعد استقطاع مصاريف التشغيل.

وعند مراجعة سريعة لحجم المبالغ الواجب دفعها للميزانية العامة تقدر بأكثر 15 مليار دولار كحصة ثابتة وضرائب على الدخل، بالاضافة الى ان تلك الشركات ظلت غير ملتزمة بدفع المبالغ الخاصة بقرار احالة الرخص عليها والتي تقدر باكثر من 2 مليار دولار.

وعليه فأن مجموع ما بذمة شركات الاتصالات الثلاث العاملة في العراق ولحساب الميزانية العامة تقدر بأكثر من 35 مليار دولار كمبالغ مستحقة الدفع لكن دون ان يتم تحريك هذا الملف من قبل الجهات الرقابية ولحد الان.

وفي ختام الرسالة، يهيب الكاتب بكل المخلصين ممّن لديهم المعلومات والوثائق من اجل كشف حقيقية ما تقوم به تلك الشركات من عمليات تلاعب وتزوير واختلاس والضغط من اجل تحسين الخدمات التي تقدمها.

ويردف في القول : على وسائل الاعلام الوطنية العمل للكشف عن اكبر عمليات اختلاس قامت بها تلك الشركات، وستثبت صحة تلك المعلومات التي قمنا بعرضها أمامكم.

 

 


شارك الخبر

  • 16  
  • 1  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (1) - علاء حسين علي كربلاء
    6/19/2016 2:21:13 PM

    احي الكاتب الكريم، انك مهما تكلمت عن الفساد في شركات النقال فانه لم يسمعك أحد، لأن هذه الشركات تعود الى مافيات وحيتان الفساد في العراق، هذه المافيات تمتلك حصص كبيرة في هذه الشركات، واكبر هذه المافيات هو عمار الحكيم الذي يمتلك حصة أكثر من 10% من شركة زين الكويتية السعودية، كما ان له حصة كبيرة من شركة آسيا القطرية, ولذلك هو اي الحكيم يذهب الى الكويت وقطر لإثبات دفاعه المستميت عن هاتين الشركتين وتجاوزاتها في العراقن رغم النزيف العراقي الهائل من جراء دعم قطر للإرهاب، كما ان البرزاني يمتلك حصة كبيرة من شركة كورك بالإظافة الى جلال طالباني الذي يملك في شركة آسيا ، كما ان علاوي يمتلك حصة في شركة زين بعد ان قام محمد علاوي بالاشتراك مع جبر صولاغ بمزايدة وهمية عام 2007 مقابل 10% لكل من علاوي والحكيم في شركة زين. ولذلك ان هذه الشركات لاتدفع الضرائب، ولاتدفع المستحقات عليها وترفع الأسعار كيف تشاء، كما ان دولة رئيس الوزراء يعلم علم اليقين بهذه السرقات ولكن العين بصيرة واليد قصيرة لان هذه المافيات أكبر من قوة الحكومة وإرادتها، ولو تكلم السيد العبادي بهذه السرقات لتآمرت عليه هذه المافيات والحيتان واسقطت الحكومة ولكن الوضع في العراق لايحتمل والسلام واللعنة على سراق الشعب.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (2) - عماد
    6/19/2016 2:27:34 PM

    روحوا شوفوا محمد الچرچفچي ، من رئيس الوزراء و انتو نازلين موكلهم ولازم عليهم لزمات و محد يكدر يحجي وياه لا حكومة و لابرلمان و لاغيرهم ولاح يبقى يبوك



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (3) - ايام العراقيه
    6/19/2016 3:44:28 PM

    اعتقد انه يجب ان تقام حملة اعلامية في وسائل الاتصال الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر ومن ثم حمله اعلامية في برامج تحضى بمتابعه مثل كلام وجيه وغيره ومن جميع القنوات العراقيه ثم يصار الى شحن حمله عراقيه عراقيه عراقيه اصيله كحملتنا على فلوجة العار واجتثاث سرطان زين واسيا وكورك من الجسد العراقي .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (4) - فاضل
    6/19/2016 7:36:35 PM

    كرت عين الحكومة!!!!!!!!!!!!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (5) - ناصر الفراحنه
    6/20/2016 9:16:54 PM

    حتى بالصومال اكو شركة اتصالات وطنيه .... بكل الدول شركات الاتصالات وطنيه ويساهم بتمويلها المواطنين ويستفادون من ارباحها .بس عمي مافيات ... مافيات ونرجع ونكول المافيات للاسف هم المتاجرين بالدين اللي كل واحد منهم لازمله سبحه أم ميه واحد وجاوي كصته الحلوه ولابس بكل أيد ثلث محابس .... اعوذ بالله



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (6) - علي صاحب النجف الاشرف
    6/20/2016 11:00:02 PM

    حصة العراق 18% فقط من أرباح شركات النقال اما عمار لوحده 10% فأين دولة رئبس الوزراء وسماحة السيد مقتدى الصدر من هذا الفساد الهائل والسرقات الكبرى في قطاع الهاتف النقال؟ . ان سرقة الاتصالات من خلال العقود التي أبرمها الفلتة الداهية المزور المختلس فيلسوف العصر الذي لايوجد مثله في العراق جبر صولاغ بالتواطئ مع محمد توفيق علاوي بالاضافة الى المافيا التابعة للبرزاني والطالباني بالمزايدة الشكلية التي جرت بالاردن عام 2007، حيث حصل عمار على 10% من شركة زين ( حيث أكد ذلك أحد مسؤولي شركة زين الندعو سعد الحسني في الكويت في فلتة لسان قبل سنوات حيث اني احتفظ بالتصريح والذي تم رفعه من المواقع الالكترونية بعد تدخل عمار لدى السلطات الكويتية، ان احالة النقال الى الشركات الكويتية القطرية السعودية (زين الى الكويت والسعودية وآسيا الى دويلة قطر) والتي تمول الارهارب والقتل والتدمير للشعب العراقي من الايرادات الهائلة لهذه الشركات كما انها تؤمن الاتصالات والانترنيت (حتى يبث دعاياته ويجند المرتزقة من خلال هذا الانترنيت عبر هذه الشكات) والسيطرة لداعش المجرم في المنطقة الغربية المحتلة ... فأنها جريمة مابعدها من جريمة إلا جريمة الخائنين المجرمين سنان الشيبيبي ومظهر محمد صالح الذين تواطئو مع البنوك والعصابات والمافيا التي تدعم الارهاب ...نحن نسأل باقر وعمار وعادل عبد المهدي هل توجد دولة بالعالم احالت او تحيل شبكات النقال مقابل 18% فقط وعمار لوحده يحصل على 10% وبدون استحصال الضرائب للدولة بالاتفاق بين عمار والبرزاني ؟ الله وأكبر الله وأكبر، على هؤلاء السراق ، والله هذه الجريمة لايوجد مثلها في العالم حيث ان دول العالت تحصل على الأقل 40 % من ايرادات الهاتف النقال بالاضافة على الحفاظ على أمنها، بالاضافة الى ان الشركات دول العالم توضع كأسهم في البورصات ويستفاد منها الشعب في تلك الدول من خلال البيع والشراء في هذه البورصات ولكن بسبب تواطئ جبر وعلاوي ومافيا البرزاني تم بيع الموبايل بثمن بخس تم التواطئ مع هذه الشركات حتى تقوم بالسرقات الكبرى وتدعم الارهاب المجرم الذي يقتل بابناء هذا الشعب المظلوم. اننا نطالب دولة رئيس الوزراء ان يثبت شجاعته مرة ثانية وهو معروف بالشجاعة ( عندما كان وزيرا للتصالات ولم يستقبل برايمر عندما زار وزارة الاتصالات بالرغم من ان برايمر كان بزمنه هو الحاكم للعراق) وكذلك نطالب ونترجى ونتوسل من سماحة حجة الاسلام والمسلمين امل الفقراء والمظلومين السيد مقتدى الصدر ان يقوما بفتح ملف فساد الموبايل الهائل وكيف ان نسبة العراق هي 18% فقط ونسبة عمار لوحده 10% كما قال أحد مسؤولي شركة زين بفلتة لسان. والسلام على الفقراء والمساكين والرحمة لشهدائنا من ابناء القوات المسلحة والحشد الشعبي واللعنة على السارقين الظالمين الذين يسرقون ويدعمون الارهاب من خلال سرقاتهم من أمثال عمار وجبر ومحمد توفيق ومافيا البرزاني ...



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (7) - ابو احمد
    6/22/2016 1:13:20 PM

    احي الكاتب حول اختياره للمقال الكل بما فيهم مسؤولي كردستان يتحدثون عن اطلاق عملية مكافحة الفساد و انا فقط اقترح عايهم ما يلى: تفعيل وزارة الاتصالات فى العراق و كردستان ابتداْ بانشاء 4 شركات حكومية أثنتان فى الوسط الجنوب واثنتان فى كوردستان ماذا تكون انتييجة ، (لا شك و على أقل تقدير) ستخلص الحكومة من دفع رواتب موظفى الوزارة فى المركز و الاقليم و تتحول رواتبهم الى الارباح المتحققة من تلك الشركات . اتسائل اليست هذه ممكنة . و لكن هل يتخذون هذه الخطوة ، اقول لا لان الشركات الموجودة هى للاحزاب الحاكمة مثل اسيا ، كورك، زين ولا ادرى هل هناك غيرها. كنا نتسائل لماذا عدى ابن صدام لا يشبع و لماذا يتدخل حتى فى تجارة السيكاير؟ الان نعرف الجواب من الثوار السابقين و التجار الحاليين و هو السيطرة على كافة مرافق الحياة ، و لكن لا يعرفون او يتناسون ان الجهة التى سمحت لسيطرة صدام على العراق و من ثم ابعدته عن السلطة و ستفضح هؤلاء ايضا و لكن بعد حين ، و الله انا اعطف عليهم لان ابعادهم عن السلطة يعنى انهاء و جودهم مع عوائلهم الا يفقهون؟ الم يحن الاستفادة من الدروس السابقة؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •