2016/07/04 14:53
  • عدد القراءات 935
  • القسم : وجهات نظر

​الى ولدي

نص: عباس الحسيني

الى شهداء الكرادة

لا ادري أية سورة سأقرأ

غافر ،

ام المزمل

ربما اصحاب الكهف

لآوي الى ذمار عزلتي

مقيدا بالمعاني

ومكبلا بما يسرق الطريق

من حبيبين

لا ادري اي طريق ساسلك

طريق أرخيته ؟

ام

ابو اقلام ؟

وحين اعود الى بيت حزني

لا ادري كيف ساطرد

رائحة ثيابك

يا بني من كل غرفة ؟

وكيف الغي

صوتك الوافر بالحب

من فضاء ذهني ؟

وأقلامك ودفاترك الصغيرة ؟

وروحك ،

روح الطائر

وهي تعشعش

في حديقتي

وكيف أرد اتصال المعزين ؟

ان نحبوا

على اي وجه سألطم ؟

وباي الأكف الوح للرب ؟

والغياب ...

وتحت أية سماء

مشطورة سآوي

لينفذ صوت الناحبين

- خذني إليك يا ولدي

الى جنتك ،

الى حريقك

الى هدؤوك الابدي

واسال نفسي

- مالذي قلته

وانت تواجه الموت ؟

مالذي تخيلته ؟

طريقا جديدا الى المدرسة

ام رحلة صيد خائبة ؟

كما كنت تختبئ في بيتنا

بيتنا

الذي احببت

بيتنا الذي لا وطن له

ولا حراس

ولا مسعفين

خذني الى نهرك الأسود

وهمهمة رفاقك

في المصير

خذني الى مصيرك

الى خاتمة السحور الأخير

فهذا كثير كثير

ان تموت في شارع لا وطن فيه

وان تشيخ وانت تشبه الزهر

ان تصمت دهرا وانت ناي

ان تدفن نصف حي وانت ارض

ان تودع سريعا وانت معنى

ان تتهجد بالكتاب وانت قصيدة

ان تطوف بالموت وانت مصير

ان تدرك الشهادة دون جهاد

ان تطوف بالبيت العتيق فردا

ان تسمع صوت أمك فلا تجيب

ان يدركك الموت كحلم فجر غابر

وكيف لي ان انام

يا ولدي

وهذا شريانك

يدخل قلبي

وحليبك

يخرج من دمي ؟؟

هنا أرضعتك

هنا لهونا

هنا قصصت لي سعادة

هنا زرعنا قداح باحتنا

هنا تغزلت بالأرض

هنا اكلنا النذور

وهنا دفنتك

طائر دون جناحين

فتصبح على أمل

وأصبح على خراب


شارك الخبر

  • 7  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - نسرين الاوقاتي
    7/5/2016 11:39:40 AM

    قلبي يقطر تدما ودموعي لا تتوقف في حزني لما جرى و يجري في بلد مهد الحضارات و الف ليله و ليله و أحاكي ذاتي ما الذي جرى لهذا الوطن ؟ و ما الذي جعل أبناءه بهذه الوحشيه و هذه القساوه.............ماذا قال مدبر هذه المأساة لنفسه حين قام بهذا العمل؟؟؟ هل شعر بالفخر ليقيامه بقتل المئات من أبناءه؟؟؟ما الذي كسبته بهذا العمل؟؟؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •