2016/07/10 14:39
  • عدد القراءات 1510
  • القسم : وجهات نظر

الشاعر رياض الغريب لـ"المسلة" : القصيدة العراقية ليست بمعزل عن الصراع مع الارهاب

بابل/المسلة : اعتبر الشاعر والكاتب رياض الغريب، ان القصيدة اليوم جزء من الحدث العراقي ومنتمية له، و في ذات الوقت تواكب التطور الحاصل في بناء النص العالمي وانفتاحها على التجارب الأخرى.

وأضاف في حوار "المسلة" معه، ان الارهاب سرطان تغلغل في الجسد العراقي وقد واجهه المثقف والشاعر العراقي بكل انواع المواجهة ولم يكن الشعر العراقي بمعزل عن الصراع مع داعش.

واعتبر الغريب، الذي يشغل عضوية المكتب التنفيذي لاتحاد الادباء والكتاب في العراق ان الاتحاد يسعى الى خدمة المثقفين والادباء في العراق وتحقيق ما يطمح اليه الادباء وخاصة فيما يتعلق بطباعة الكتاب والمشاركة في المهرجانات والتعريف بالتجارب الادبية الجديدة ومد جسور للعلاقة ما بين المؤسسات الحكومية والاتحاد.

ما لذي يميز القصيدة العراقية، اليوم؟

القصيدة العراقية كانت ومازالت تحمل خصوصيتها لأسباب تتعلق بالسياق العام للهم الجمعي العراقي، فمنذ التحول الذي حصل بشكل القصيدة ورؤاها في بداية الستينيات من القرن الماضي وهي تشهد تطورا في مستوياتها الشكلية واللغوية والدلالية وتداخل الاجيال مع تجارب بعضها بشكل تكاملي بحيث تجد شاعرا مثلا من الجيل السبعيني يكتب بطريقة حداثوية اليوم، ولا تستطيع ان تقول ان هذا من الجيل السبعيني كونه منتميا بنصه وموقفه للحاضر وتحولات ذلك الحاضر.

ما خصوصية النص العراقي؟

القصيدة اليوم جزء من الحدث العراقي ومنتمية له في ذات الوقت تواكب التطور الحاصل في بناء النص العالمي وانفتاحها على تلك التجارب لكن خصوصية النص العراقي تبقى قائمة في تجارب الاجيال رغم اني لا اميل الى تجييل الشاعر.

نص الواقع يبقى هو المهيمن في المشهد الشعري العراقي وتبقى الحرب مؤثرة في ذلك النص والتحولات ايضا في بنية المجتمع السياسي والاقتصادي.

كيف واجه المثقف العراقي الإرهاب؟

الارهاب ذلك السرطان الذي تغلغل في الجسد العراقي، وهو ثقافة وافدة بعد العام 2003 واجهه المثقف والشاعر العراقي بكل انواع المواجهة ولم يكن الشعر العراقي بمعزل عن هذا الصراع مع داعش والقاعدة من قبلها.

انّ هناك الكثير من النصوص الشعرية التي كتبت وهي تدين ما يحدث من ارهاب، وكان للشعراء مواقفهم التي عبّرت عن رؤية واقعية خارج الصراع الطائفي الذي سوقته اجندات داعش وبعض السياسيين الذين اسهموا بشكل فاعل في ارساء ثقافة الارهاب والصراع الطائفي.

كيف ترسم ملامح الجيل الشعري الحالي؟

 الجيل الشعري الان جيل مازال بلا ملامح واضحة كونه جيل خرج من معطف الجيل التسعيني ومازالت مؤثرات ذلك الجيل واضحة على اغلب التجارب الشعرية كونه جيلا مصدوما بواقع مغاير لاحلامه وطموحاته، لهذا نجد ان البعض يتهرب من الواقع محاولا اكتشاف وخلق واقع حلمي ولكن سرعان ما يعود لهذا الواقع ليكتب عن التفجيرات والحروب ولم تظهر كاريزما تمثل هذا الجيل واشتغالاته.

ثمة تجارب جيدة جدا ولها حضورها الفاعل يمثلها مجموعة من الشباب في مشهد متداخل وتداخل واضح في التجارب خارج اطار التجييل.

عثر على رقيم لشاعر بابلي مجهول عاش قبل أربعة آلاف سنة، يقول فيه:

لقد نفتنا الآلهة

غرباء حتى مع أنفسنا

نجوس أزمنة التأريخ والمستقبل

دون قيثارات

هكذا كان حكمنا الأبدي

رحلة بحارة يعشقون النبيذ.

هذا النص هو جزء من التجربة العراقية القديمة. الشاعر اليوم منفي وغريب حتى مع نفسه لهذا تجده يحاول ان يكتشف ما هو خارج المنفى وخارج الغربة التي يعيشها داخل واقع غرائبي وفنتازي وخارج كل السياقات.

ما جديد في الابداع الشعري؟

 آخر ما صدر لي كتابا شعريا بعنوان (حياة في حقيبة) حاولت ان اجمع في هذه المجموعة نصوصا تنتمي لواقعها وهي نصوص تنتمي لما يطلق عليه بالنص اليومي وهي تتجذر داخل واقع اشكالي وهم يومي يكاد لا ينتهي.

كتابي القادم سيكون عبارة عن نص طويل تحت عنوان ( قرب بوابة عشتار يبشر بحرائقه) وهو نص بدأ منذ اللحظة التي حدث فيها انفجار سيطرة الاثار الاول والثاني، وانتهاء بانفجار ملعب الحصوة وهو عبارة عن رؤية جديدة في تناول الحدث.

في اللحظة

التي اغمضت انانا عين الباب المطل على المعبد القديم

اشتعلت الحرائق في قلبها هي الوحيدة التي انسلت من تلك العين لترى ما حدث

دون جدوى صفقت بيدها وتنفست رائحة قريبة لأجساد تحترق

دون جدوى تلك النوافذ التي فتحت للآلهة المنشغلين بترتيب الاسماء والمعاني واستقبال الاضاحي

دون جدوى قالت انانا لا خندوانا دعينا نكتب القصائد التي تمجد بابل وهؤلاء العشاق للعقائد والفقر الذي سور الجدران واعتلاها كعشب لا تقترب منه سوى الحرائق.)

هكذا يبدأ النص وهو صرخة بوجه الارهاب والخراب الذي يحدثه في تفاصيل حياتنا.

ما لذي يعوّل عليها الادباء من برامج اتحاد الادباء والكتاب؟

من خلال وجودي في المكتب التنفيذي لاتحاد الادباء والكتاب في العراق، أحاول وبالتعاون مع زملائي في المكتب التنفيذي والمجلس المركزي ان اقدّم ما باستطاعتي لخدمة للثقافة والادباء في العراق وتحقيق ما يطمح اليه الادباء وخاصة فيما يتعلق بطباعة الكتاب والمشاركة في المهرجانات والتعريف بالتجارب الادبية الجديدة ومد جسور للعلاقة ما بين المؤسسات الحكومية والاتحاد لخلق فرصة من التعاون وايجاد السبل للخروج من عنق الزجاجة بعد تهميش وزارة الثقافة وجعلها في اسفل الاولويات وخاصة فيما يتعلق بالميزانية الخاصة بها. 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •