2016/07/27 23:30
  • عدد القراءات 4571
  • القسم : المواطن الصحفي

المحكمة الاتحادية العليا .. ازدواجية النظرة الى القوانين.. وقضية الزرفي مثالاً

بغداد/المسلة: تنشر "المسلة" رسالة وردت الى زاوية "المواطن الصحافي" تعتبر انّ هناك حالة من الازدواجية في نظرة المحكمة الاتحادية العليا الى بعض القوانين، مستدلةً على ذلك بقضيتين حملتا ذات الحيثيات وبذات الفهم القانوني والسياقات المتبعة ونفس الأسباب الموجبة للاعتراض، إلا ان الأحكام التي صدرت بشأنهما اختلفت إحداها عن الأخرى.

ودأبت "المسلة" على نشر الرسائل التي ترد إليها من دون التدخل في مضمونها، وهي تعبّر عن وجهة نظر المرسِل، ولا تعّبر بالضرورة عن وجهة نظرها.

تقول الرسالة:

المحكمة الإدارية العليا والتابعة لوزارة العدل "بارتباط غير دستوري ".. بدت في حالة إلتباس أمام أحكام القضاء الإداري من خلال اجتهادات بعض قضاتها ممن ينسبون للبت في أحكام قضايا حساسة ومفصلية في المؤسسات والوزارات والدوائر الحكومية للدولة العراقية. وهي بذلك أعطت انطباعا اكثر ترسيخا في اللاوعي العراقي كون القضاء اصبح يكيل بمكيالين وازدواجية في فهم النص والبت بالأحكام المثيرة للجدل والبعيدة عن تضمين روح القانون فيها.

هكذا هي سمة المحكمة الإدارية العليا اليوم في اتخاذ أحكامها وقراراتها.

 وحتى نزيل الغموض وما رافقه من تشويش على المتلقي العراقي، نورد لكم قضيتين حملتا ذات الحيثيات وبذات الفهم القانوني والسياقات المتبعة ونفس الأسباب الموجبة للاعتراض الا ان الأحكام التي صدرت بشأنهما اختلفت إحداها عن الأخرى ؟..

كيف كان ذلك ؟؟

باتت لدى المتابع لما جرى من أحكام في قضية محافظ النجف السابق عدنان الزرفي، القناعة ومنذ لحظة استصدار الحكم بمتعلق اقالته من منصبه وبمخالفات قانونية فاضحة اشكل عليها الكثير من خبراء القانون من بينهم الخبير القانوني طارق حرب وكذلك ما نصت عليه مطالعة محام الدفاع حسن الزرفي من اعتراضات قانونية على حيثيات القرار المتخذ بحق موكله والتي كان اهم ما فيها فقرتين "اكد على ان موكله كان يتمتع بإجازة مرضية اثناء انعقاد جلسة مجلس النجف واشا الى قانونيتها كونها صادرة من مؤسسة حكومية تابعة لوزارة الصحة وبتوقيع لجنة من الأطباء العاملين فيها، و كذلك ما أورده مجلس شورى الدولة من اعتراض على القرار كون انتخاب محافظ النجف اللاحق لم يكتسب الصفة القانونية لانه رشح من 15 عضو في حين ان ذات المحكمة "المحكمة الادارية العليا" كانت قد حكمت لمحافظ ديالى كون التصويت جاء مخالف لمبدأ النصف زائد واحد اي 15 عضو ايضا كما وضعية محافظ النجف وكان المفروض ان يكون العدد 16 عضو من اصل العدد الكلي لاعضاء المجلسين "نجف - ديالى" وهو 29 عضو.

 وهذه هي الحالة الاولى التي اظهرت ازدواجيتها باتخاذ الاحكام.

 لنأت الى الحالة الثانية وبذات السياقات واتخاذ ذات الأساليب بازدواجية المعايير ، حيث قامت باتخاذ قرار يقضي بإرجاع محافظ الأنبار صهب الراوي الى منصبه بعد ان اعتمدت اعتراضه كونه كان باجازة مرضية أثناء انعقاد مجلس الأنبار واتخاذهم لقرار اقالته من منصبه وكما فعل مجلس النجف بحق محافظها عدنان الزرفي.

 وليس هذه المرة الاولى بان تقوم المحكمة باعتماد اعتراض محافظ الأنبار بل كانت هناك سابقة أخرى ايضا لهذه المحكمة باعتمادها اعتراض محافظ الناصرية يحيى الناصري، وقيامها بإلغاء اقالته.

فلم أصرّت المحكمة على إقالة الزرفي في حين نكثت قرار مجلسي الانبار وديالى مع انهما حملا ذات الأسباب الموجبة للإقالة من عدمها ؟

 ولا يوجد بعد من مناص، إلا القول ان هناك "تأثيرات" ادت الى التمسك بقرار إقالة الزرفي من منصبه على الرغم مما نوهنا عنه كون قرار الاقالة لم يكن قانونيا البتة، ولذا اصبح لزاما على المحكمة الاتحادية العليا النظر بهيئة تلك المحكمة وان تقوم بفك ارتباطها من وزارة العدل والحاقها بمجلس القضاء الأعلى الواقع ضمن السلطة القضائية المستقلة.


شارك الخبر

  • 7  
  • 53  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 51  
    •   3
  • (1) - كرار حيدر
    7/28/2016 1:26:29 AM

    بالنسبة لمحافظة النجف والمحافظ عدنان الزرفي الاسبق مهما يكن عنده سجل جرائم او عميل الأحتلال ..أني الذي يهمني هو أن يخدم محافظته وبلده ويقوده للأفضل مهما كانت سمعته.. عدنان الزرفي من أفضل الاشخاص الذين شغلوا منصب محافظ بمحافظة النجف الاشرف... وبالنسبة لي شهدت محافظة النجف الاشرف بالفترة التي تراسها منصب المحافظ عدنان الزرفي حققت أنجازات مبدعة أضافة الى تواجدة بآرجاء المحافظة وتفقد المواطنين... أما بالنسبة لي عندما اتتمت سنوات الدراسة و تخرجت من قسم الصيدلة الشخص السياسي الوحيد الذي دعمنا بحفل التخرج بالحضور وتوزيع الهدايا التقديرية هو فقط عدنان الزرفي .. وان سكنة محافظة النجف الاشرف هم الذين تلامسوا واقعه .. .وبالمناسبة عدنان الزرفي ليس أقاربي ولا يربطني اي شيء ثاني به للدفاع عنه.. ولكن كلمة الحق تقال.... فهو من الاشخاص الذين يهدفون لعراق افضل ...



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - محمد عباس
    7/31/2016 9:41:54 AM

    صحيح يوزع حاسبات قبل الانتخابات، وفقط طلاب محافظة النجف لأغراض انتخابية أما طلاب المحافظات الاخرى فلم يحصلوا على الحاسبات التي وزعها الزرفي، ومنها ابنتي الطالبة في هندسة النجف فلم تحصل على حاسبة محافظ النجف لانها من اهالي الديوانية، الكلام هل ليس على الحاسبة ولكن من أين للمحافظ عدنان الزرفي هذه الأموال حتى يقوم بتوزيع حاسبات على الطلاب لاغراض الانتخابات، اما الحالة الثانية هي ماعلاقة المترجم بالامور السياسية والخدمية ، انه شخص لايفقه بأي شيئ يخص تقديم الخدمات، او الامن، ان قرار المحكمة هو صحيح لان الزرفي لم يبقي اي شيئ في النجف ولم يسرقه، ولكن النكته الأكبر ان هذا المترجم مع احترامي لقيمة المترجمين الانسانية يريد ان يصبح رئيس للوزراء وقدم نفسه في احد السنوات،



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •