2016/08/29 15:00
  • عدد القراءات 14276
  • القسم : صيد المسلة

كامل الزيدي.. أحلام الماضي لن تمنع الانقراض السياسي

 بغداد/المسلة: وضَعَ النائب، والعضو في "حزب الدعوة- تنظيم العراق"، كامل الزيدي، نفسه في طابور المواقف المشبوهة التي تسعى الى إضعاف الحكومة وضعضة الصف، في حقبة مفصلية تحتاج إلى الوقوف جبهة متراصة ضد الإرهاب والفساد.

بل إن الزيدي أربك نفسه في تصريحات مثيرة للجدل لوسائل إعلام، يضطر فيها المتابع للشأن العراقي إلى تذكّر ماضي هذا السياسي بتفاصيله الغارقة في أوحال الفساد والتضليل.

والزيدي في تصريحات خارجة على سياق وحدة الكلمة، يقارن بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وبين مسؤولين آخرين تبوّأوا  قيادة دفة الدولة، في مقاربة غير موضوعية بسبب اختلاف ظروف الزمان والمكان، وبالتالي فان أي مقارنة تُسقط ذلك من حساباتها، تبدو نوعا من الهزل ومحاولة فاشلة لا تسفر عن استنتاج لاسيما حين تصدر من سياسي، له ماله، من ولاءات معروفة، وما عليه من اتهامات نسجتها مع مرور الأيام، أجندة الفساد.

زعم الزيدي في تصريحات أن "العبادي يدير الدولة بعقلية رئيس لجنة برلمانية ولا يخبر التحالف الوطني بخطواته المستقبلية الا عن طريق وسائل الاعلام"، متناسيا قصدا ان حقبة العبادي شهدت أكبر حملة للقضاء على الفساد، وأكبر انتصار في طرد تنظيم داعش الإرهابي من كل المناطق التي احتلها منذ العام 2014، ولم يتبق من التنظيم سوى ظلاله في الموصل حيث وعد العبادي بنهاية حاسمة له في الموصل في خلال 2016.

المتابعون لتصريحات الزيدي، ومواقفه في الفترة الأخيرة، يرون فيه حنينا الى حقبة، كان له فيها اليد الطولى في تحقيق المصالح الذاتية، ما جعله على تضاد تام مع حقبة الإصلاح في زمن ولاية حيدر العبادي، وذلك يفسّر أسباب تبرّمه سياسيا من الحقبة الحالية التي أفقدته الكثير مما كان يحلم به من الجاه السياسي وفرص الإثراء.

وعلى العكس مما قاله بان "حيدر العبادي ليس عنده مجال ان يسمعك أصلا"، فان اهم ما انجزه العبادي هو التوافق السياسي، فقد اضمحلت التجاذبات السياسية الى ادنى مستوياتها بين الكتل السياسية والأحزاب بعدما تصاعدت وتيرتها في حقبة الحكومة السابقة الى الحد الذي هددت فيه، السلم الأهالي.

والشعور بالنقص من إنجازات الحكومة الجديدة، تدفع بالزيدي الى الاعتراف الخطير بانه لم يقف مع الحكومة والشعب ضد داعش والفساد بقوله حرفيا "لو لجأ العبادي الى إقناعنا سنقف معه جميعا ومن دون تردد"، مع إدراكه ان العراق يواجه خطرا يهدد مصيره المتمثل بالإرهاب والمتزامن مع أزمة مالية تهدد البلاد بالإفلاس.

ولا يمكن فصل خيبة الزيدي السياسية عن أجندة إعلامية لانتخابات قادمة يسعى فيها إلى التأثير على نتائج يدرك جيدا نتائجها التي تصب لصالح العبادي بسبب إنجازاته التي لا تقبل التأويل أو الشك، ساعيا مع أطراف سياسية الى الترويج لقائمة "دولة قانون" فصّلتها اطراف سياسية على مزاجها ومصالحها. وكان الأجدر به ان يتبنى نهج التوحيد لا التقسيم الذي يجمع الأقطاب في قائمة انتخابية واحدة.

المتابعون لتصريحات الزيدي، ومواقفه في الفترة الأخيرة، يرون فيه حنينا الى حقبة، كان له فيها اليد الطولى في تحقيق المصالح الذاتية، ما جعله على تضاد تام مع حقبة الإصلاح في زمن ولاية حيدر العبادي

 ولازال الزيدي على شاكلة نواب موتورين، من مثل حنان الفتلاوي، يستفزون ماضٍ عفا عليه الزمن، واستجدت بدلا منه أحداث ومواقف إيجابية كان يجب أن يُبنى عليها، لا العودة الى زمن الصراع والخلافات، فيردّد كلاما بات ماضيا لا يعول عليه في الوقت الحاضر بقوله "تفاجئنا بترشيح العبادي وهناك جهات داخل التحالف الوطني ارادت ان تمنع المالكي من تولي دورة ثالثة، وقد ابلغنا قائد كتلة سياسية مهمة باختيار الخاصرة الضعيفة في دولة القانون للتحرر من تجربة المالكي الذي كان يقلق اغلب قادة التحالف الوطني وباقي رؤساء الكتل ".

ووراء كل هذه القصة ، يريد الزيدي القول ان "إزاحة المالكي من رئاسة الوزراء كان مؤامرة".

بهذا المنطق الماضوي يفسر الزيدي، أحداث الحاضر، يدفعه الى ذلك قلق كبير من شعبية العبادي التي فاقت التوقعات لاسيما ونه اصبح رمزا للتوافق بين مختلف الطوائف والقوميات ناهيك عن الكتل والأحزاب على عكس حقبة الحكومة السابقة التي وصلت فيها البلاد الى حافة من الانهيار الأمني والسياسي.

ووراء كل هذه القصة ، يريد الزيدي القول ان "إزاحة المالكي من رئاسة الوزراء كان مؤامرة".

 من هو الزيدي

تؤكد معلومات ان الزيدي مشمول بإجراءات المسائلة والعدالة كونه "عضو شعبة" في حزب البعث المنحل، وقد تبوأ منصب عضو المجلس البلدي في مدينة الصدر، ولاحقا، أصبح عضوا في مجلس محافظة بغداد وبعدها رئيسا للمجلس.

لكن هذه المناصب لم تنسف الشكوك في شهادة الدراسة الإعدادية التي يدّعي حيازتها لعدم وجودها في ملف تقديمه لشهادة الماجستير.

ولا تحمل سيرته السياسية،  مواقف مهمة، قبل سقوط نظام صدام. وسعى عبر انضمامه لحزب الدعوة- تنظيم العراق الى منصب سياسي، مسخرا قناة "مسار" الأولى لفترة طويلة للترويج لنشاطاته منذ 2006، فيما سعى الى تسويق نفسه مثقفا اسلامويا، ليبدأ معركة خاسرة مع الأدباء والكتاب في العراق حين تحمس وأدار محاولة غلق نادي اتحاد الأدباء ساعيا الى تشكيل اتحاد أدباء بديل اسلاموي بالتعاون مع بعض الأدباء الذين قيل انهم فشلوا في انتخابات اتحادهم.

و وفق متابعين، فان للزيدي دور سلبي في تعطيل الخدمات في مدينة بغداد وهو ما أدى الى غرق العاصمة بزخات من المطر، وحمّله وكيل أمانة بغداد للشؤون البلدية ( وقتها) نعيم عبعوب الكعبي، مسؤولية ذلك.

وكان العام 2011 شهد تظاهرات طالبت بتنحية الزيدي من مجلس ومحافظة بغداد، بسبب الفساد السياسي.

وفي ذات السياق، أفادت مصادر إعلامية في 2012 إن رئيس مجلس محافظة بغداد، كامل الزيدي، عمد إلى جلب أبنائه وأقاربه للعمل معه في مكتبه برئاسة المجلس على رغم افتقارهم لأدنى المؤهلات العملية أو حتى المواهب والإمكانات.

كما طالب أهالي بغداد، تهكما واستهزاءً، بنصب تمثال للزيدي حين كان رئيسا لمجلس المحافظة، لأنه لم يحقّق أي مشروع خدمي، ولأنه بدّد أموال المشاريع والتخصيصات المالية في منافع شخصية تعود عليه بالفائدة في تلميع صورته، ولأنه حارب المثقفين وحاول استغلال منصبه وصلاحياته لتعطيل مشاريعهم.

 وبعد كل هذا، يمكن تشخيص هوية هؤلاء الذين تغيضهم انجازات العبادي وإصلاحاته، ولأي صنف ينتمون، ولماذا يحنون الى ماض لن يعود أبدا.
 

 


شارك الخبر

  • 26  
  • 7  

( 12)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 24  
    •   9
  • (1) - مظلوم
    29/08/2016 15:35:23

    صدك ضحكتني عندك قلت (إنجازات العبادي)يا إنجازات الكهرباء ام العفو عن الإرهابيين الذين لولا الحشد لكان العبادي الان في مانشستر في احضان ام يسر . باختصار حزب الدعوة الفاشل الفاشل الفاشل بمختلف مسمياته عبارة عن كارثة حلت بالعراق ،فلا سامحكم الله ولاغفر لكم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   19
  • (2) - البصراوي
    29/08/2016 16:25:15

    هناك سؤال يحيّر حتى البروفيسور وهو ,, لماذا يختار المالكي البعثيين الانجاس والبعثيات ......... للدفاع عنة؟؟؟ مثال على ذلك حنان ..... الخنجر وعالية .... نصيف ومريم باريس الريس و حيدر الملا علي شلاة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   13
  • (3) - نعيم العبدلي
    29/08/2016 19:05:23

    واحدة من اسوء الفترات السياسية التي مرت بها محافظة بغداد كانت في فترة الزيدي..لقد اساء للمدينة اكثر من اي مسؤول اخر..استغرب كيف تم انتخابه نائبا في البرلمان..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   9
  • (4) - صلاح اللامي
    29/08/2016 19:06:27

    نتذكر موقف اللامي في تعامله مع بعض وسائل الاعلام حينما كان رئيسا للمجلس وايضا موقفه من اتحاد الادباء.. كانت مواقف مخزية بصراحة... دخل في مهاترات ليس لها علاقة بمسؤولياته.. الرجل هذا غريب امره فعلا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   12
  • (5) - عبد الحسين الشعبي
    29/08/2016 19:08:53

    كامل الزيدي.. يحاول ان يثبت نفسه انه رجل دولة..لكنه في الحقيقة رجل عصابة لا اكثر حينما كان في مجلس محافظة بغداد..عين الكثير من اقربائه حتى ان سياراته وحماياته قد اساءة كثيرا للبغداديين للاسف.. والان يطرح نفسه وينتقد المسؤولين على اساس هو الي شرمه من كان رئيس مجلس محافظة...مشاريع ومقاولات وسرقة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (6) - حسن المرياني
    29/08/2016 23:32:11

    حرامي وكلاوجي من طراز فريد... اعرف احد الصحافيين الزيدي طلب منه ان يعمل معه لكنه أكل حقوقه لمدة 5 اشهر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   8
  • (7) - علي المحمداوي
    29/08/2016 23:36:34

    هذا الرجل اضافة الى جهله الاداري وقلة خبرته فانه ابتلى بقضية كبيرة شغلت باله واقضت مضجعه الا وهي شهادة الدراسة الاعدادية التي لم يحصل عليها الزيدي اصلاً ولكنه تورط ولعب لعبته المفضوحة وقدم الى الدراسة في الجامعة المستنصرية للحصول على شهادة البكالوريوس في مثلمة تحسب على هذه الجامعة وستشكف الايام وهيئة النزاهة ماحجم هذه الفضيحة والجريمة ولم يكتف صاحبنا المياحي الزيدي بذلك بل تقدم الى الدراسات العليا في الجامعة المستنصرية نفسها للحصول على شهادة الماجستير في اللغة العربية وقبل طالبا فيها (كل هذا وهو لم يحصل على الشهادة الاعدادية طوال حياته) وفي صحوة متأخرة اكتشفت الجامعة المستنصرية هذه الفضيحة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (8) - عباس فاصل
    29/08/2016 23:38:52

    من يذهب الى بيت الزيدي الجديد يعرف هذه الحقيقة فمن يشتري بيتا بنصف مليار دينار وكان يسكن قبل سنة في قاعة مدرسة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   11
  • (9) - اكرم الياسري
    29/08/2016 23:40:48

    حقيقة انا كصحفي لم اسمع به من قبل، الزيدي يحاول خلط الاوراق ومقارنة وزارة العبادي بوزارة من سبقه محتال العصر.. ماذا تريد من شخص استلم بلاد مدمرة وثلث اراضيه محتلة وميزانية تحت الصفر اي مدينة وعليها التزامات وجيش مبعثر لا هيبة له وحشد شعبي غير منتظم واسعار نفط لا تسر، ماذا يفعل، هل يمتلك عصا موسى ام خاتم سليمان؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   9
  • (10) - علي طالب الجبوري
    29/08/2016 23:43:29

    هذه الشخصيات التافهة امثال الزيدي سجلها اسود بالفساد، ربما لان العبادي لم يسمح له بتمرير صفقة ما فاخذ يتحدث عنه بما لا يفقه به، دائما امثاله يحاولون تسويق انفسهم كمنقذين للبلاد لكنهم في حقيقة الامر ليسوا الا صفر على اليسار وسينتهون قريبا…… لدي امل كبير في الانتخابات المقبلة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   7
  • (11) - حيدر يعقوب
    29/08/2016 23:47:44

    العبادي اعاد العراق الى الواجهة واثبت جدارته بانه رجل دولة رغم بعض الهفوات، لكنها بطبيعة الحال لا تنفي الحسنات وما قام به من تطهير للمؤسسة العسكرية، واتخاذ اجراءات التقشف وتسليح الجيش وشراء الطائرات وتحرير الانبار وتكريت وغيرها، هو الذي مسك العصا من المنتصف وعرف كيف تدار الدولة، لو بقي العراق كما نحن الان فيه لمدة اربع سنوات قادمة فالفضل يعود للعبادي، ولو استلم الحكومة غيره لتحسرنا عليه وبكينا دما، حقيقة ان العبادي استطاع ادارة الدولة بامتياز، فلا يياطيعراحد ادارتها في ظل هذا الوضع المتردي البائس..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 13  
    •   4
  • (12) - ALI
    01/09/2016 15:41:05

    محتال العصر وجوقته من المحتالين افسدوا في العراق ودمروا كل مفاصل الحياة لقد ولى زمن الطاغيه الملعون صدام وولى زمن محتال العصر وسيلعنهم التاريخ وتلعنهم الاجيال .....الزيدي من فضلات محتال العصر (والفضلات مايخرج من الدبر)



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •