2016/08/31 14:51
  • عدد القراءات 6503
  • القسم : المواطن الصحفي

عربات نقل المرضى المستوردة تنقل الطابوق ومواد البناء

بغداد/المسلة (وسيمالجبوري): تُظهر صور التُقطت في احدى مستشفيات العراق، ولم يشر ناشرها الى اسم مستشفى معين، عربات نقل المرضى الباهظة الثمن المستوردة وهي تحمل الطابوق ومواد البناء.

ووفق ما ورد الى بريد "المسلة"، فان هذه الظاهرة، واحدة من مظاهر سوء الخدمات وخطأ استخدام للتقنيات في مستشفيات العراق.

ولم يتسن لـ"المسلة" التأكد من حقيقة الصور وفيما اذا التقطت في العراق بالفعل، غير ان نتائج البحث في مواقع التواصل الاجتماعي يشير الى ان هذه الصور كذلك.

واعتبر المعلومات التي وردت الى "المسلة" ان مصداقية وزارة الصحة باتت على المحك في النهوض بواقع الخدمات الصحية في العراق.

 وشهدت المؤسسات الصحية خلال السنوات القليلة الماضية تراجعا في تقديم الخدمات للمواطنين ما يدعو الى معالجة الأسباب التي تقف وراء ذلك.

واعتبر الناشط احمد الناظم أن، "مشهد الخدمات السيئة يتكرر بشكل يومي، و عربات المرضى مثال بارز على ذلك"، مطالبا "الجهات المعنية في التدخل وإقالة المسؤولين الفاسدين".

 و تعاني المؤسسات الصحية من خلل واضح في تقديم الخدمات تكمن أسبابه ليس في الميزانية المرصودة للقطاع الصحي، بقدر الفساد المنتشر في النخب الإدارية، إضافة الى الإهمال الواضح في أداء الخدمات وتنفيذ المشاريع.

وإذ يشتكي المواطن من المستلزمات الخدمية، فانه يضطر الى البحث عن العلاج المناسب في دول الجوار.

ويقول الطبيب على صاحب من بابل ان "الفساد يعصف بالمؤسسات الصحية كشأن باقي مؤسسات الدولة".

وعلى رغم هذا الخلل الواضح في قطاع الخدمات الصحية، فان استيفاء رسوم مقابل الخدمات يضع الأسئلة عن مصير أموال الجباية وفيما اذا تجد طريقها الى جيوب الفاسدين.

ويؤكد المواطن علي الياسري من الحلة، مركز محافظة بابل، على ان المواطن سوف يقبل بالرسوم على الخدمات، شرط ان يؤدي ذلك الى تطويرها".

فيما يرى الطبيب علي صاحب من بابل، ان الزحام في المستشفيات الحكومية يعود الى أعداد المراجعين مقابل النقص الواضح في الكوادر الصحية، وتقادم البنايات.

وتظهر صورة لمريض في احدى المستشفيات العراقية وهو يضع ساقه الى الأعلى كي يعلق عليها "كيس المغذي" ما أثار جدلا واسعا عن هذا الانهيار الواضح في تقنيات العلاج.

وقال المدون محمد عنتيك في تدوينة، إن "اغلب المؤسسات الصحية والمستشفيات تعاني من تردٍ واضح في الخدمة، ولم تقدم شيء، منذ زمن الموازنات الانفجارية التي ترصد لوزارة الصحة والى زمن التقشف".

وأوضح عنتيك، بأن "اغلب الأموال التي تُجبى لوزارة الصحة على سبيل المثال تذهب لجيوب الفاسدين، اذ لا توجد أي تغييرات قد حصلت، لاتزال اغلب الأدوية غير متوفرة ولاتزال المستشفيات تعاني من قلة النظافة".

وبدأ مشروع التمويل الذاتي بفرض رسوم على الخدمات التي تقدم للمواطنين منذ 14-2-2016.

وتظهر وثائق مرفقة في التقرير، أسعار الخدمات الصحية والعلاجية، وهي بنسب مرتفعة قياسا الى جودة ما يقدم من خدمات نوعية الى المواطن.

وليس تقديم الخدمة السيئة للمواطنين من قبل المؤسسات الصحية هي المشكلة الوحيدة، اذ تشكل ظاهرة ازدياد الحرائق في المستشفيات عاملا في نوع ثقة المواطن بالمؤسسات الصحية.

ودعا الناشط والصحفي مصطفى الفارس إلى "وضع حد للحوادث التي تحصل في المستشفيات والتي لا تقل خطورة عن تلك التي يقوم بها الإرهاب".

وأوضح الفارس، بأن "تكرار الحرائق يدعو للقلق مثل حريق مستشفى اليرموك، و مستشفى الناصرية، وحريق في مستشفيات أخرى في بغداد".

وانتشرت صور لـ"كلب" وهو يتجول في احدى مستشفيات في ذي قار، فيما نشر مدونون آخرون مقاطع فيديو لحداد يقوم باللحام داخل ردهة المرضى، فيما نشرت صورا أخرى لجرافة صغيرة وهي تهدم احدى جدران ردهة في مستشفى مع وجود المرضى.

وأظهرت صور أرضية مستشفى اليرموك المتقادمة، والتي لا تصلح حتى لسير الناس الأصحاء في ممراتها.

وفي صورة يظهر "المراجعين" في مدينة الطب، في بغداد، وهو يجلسون في ممراتها.

وفي مستشفى مرجان التعليمي في الحلة في بابل، تركت ما يشير على انها جثة ميت في العراء.

وفي مستشفى الديوانية العام، القى مريض امام بوابة المستشفى مع حمالته في دلالة على تأخر الشروع في نقله الى المكان المناسب.

ويقول الناشط محمد الشيخ، بأن "غياب الرقابة وعدم الاهتمام بنظافة المستشفيات، بات ظاهرة عامة".

ويشهد العراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري البائد في 2003، والى الوقت الحاضر، تنامي ظاهرة الفساد في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية بسبب غياب الرقابة عليها وعدم محاسبة المقصرين، وكذلك النظام المتبع في تلك المؤسسات والروتين الذي وفر بيئة مناسبة في ظهور الفساد والمفسدين.

وتفيد وثيقة صادرة من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة، نشرها لـ"المسلة" في وقتها، بان "الوزارة في عهد الوزيرة الحسناوي اشترت 200 سيارة إسعاف و76 سيارة أخرى لدوائر الصحة".

وبيّنت إن "كلفة السيارة الواحدة منها بلغت 120 الف دولار، في الوقت الذي كان سعر السيارة الواحدة 50 الف دولار".

ووفق منظمة الشفافية الدولية، فان العراق يحتل مركز متقدما في انتشار الفساد بين دول العالم.


شارك الخبر

  • 1  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •