2016/09/03 18:31
  • عدد القراءات 6759
  • القسم : صيد المسلة

الزيدي.. صفحات تأريخ لم تعد بيضاء

بغداد/ المسلة: استنهض تقرير "المسلّة" الذي نشرته الأسبوع الماضي، عن النائب والعضو في "حزب الدعوة- تنظيم العراق"، كامل الزيدي، وتضمّن ملاحظات حول سلوكه السياسي ومواقفه التي أثارت انتقادات واسعة، استنهض بعض المتابعين للشأن العراقي ومنهم حسين العكيلي، الذي وصفه نفسه في رسالة بعثها الى "المسلة"،بانه متابع للشأن العراقي، وانّ ما يورده في رسالته من حقائق، تثبتها الأحداث على مدى السنوات الماضية، فضلا عن مواطنين، يعتبرون شهود عيان على ما اقترفه الزيدي من "أخطاء"، وأساليب تصفها الرسالة بانها ترقى الى فساد يجب أن توضع ملفاته أمام الجهات المعنية، وأبرزها هيئة النزاهة.

زاوية "المواطن الصحافي"، تعنى برسائل وتدوينات وتقارير القرّاء والمتابعين للشأن العراقي، من دون ان تتبنى "المسلة" وجهة النظر التي تفيد بها الرسائل، ويمكن لأصحاب العلاقة حق الرد على ما يرد من حقائق أو اتهامات.

المصطلحات والآراء الواردة تعّبر عن الجهة المنتِجة للتقرير، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".

الرسالة تتضمن النقاط التالية، وتنشرها "المسلة" كما وردت اليها:

تلاعب كامل الزيدي بالموازنة التشغيلية الخاصة بمجلس بغداد حينما كان عضوا فيه، وزاد من تلاعبه، حين اصبح رئيسا للمجلس، ونظّم عمليات مكافآت وهمية لأجل الإثراء غير المشروع، عبر متعاونين معه وابرزهم من الأقرباء، وأصحاب الثقة.

كان الزيدي يضع المشاريع نصب عينيه باعتبارها "البيضة التي تبيض ذهبا"، ليعمل على تشكيل "لوبي ابتزاز"، لا يمرر المشاريع لاسيما ما يتعلق بالموازنات التكميلية، الا بعد حصوله على عمولته.

ولعل ابرز هذه المشاريع، نقاط التفتيش في مداخل مدينة بغداد، كانت حصته منها "أربعة إلى خمسة"، حاصدا من كل مشروع نحو خمسة مليارات دينارا عراقيا.

ولقد ثارت ثائرته، حين أوُقِفت المشاريع من قبل المجلس وصار يهدّد ويتوعّد، بعدما وجد نفسه متورطا باستلام مبلغ العمولات الهائل ووصل به الامر انه هدّد المعترضين على المشروع.

وفي نفس الحقبة، اجرى مشروع تأثيث صوري لمجلس المحافظة، حيث إن نوعية الأثاث كلّفت أثمانا مضاعفة عن قيمته الحقيقة، لتؤكد الجشع الكبير للزيدي والذي قاد الى فساد في وضح النهار.

وكل ذلك الفساد ، كان أحد أسباب   تعطيل الخدمات في مدينة بغداد وهو ما أدى الى غرق العاصمة بزخات من المطر، وحمّله وكيل أمانة بغداد للشؤون البلدية ( وقتها) نعيم عبعوب الكعبي، مسؤولية ذلك.

وتفيد الرسالة أيضا ان  الزيدي، عمد إلى جلب أبنائه وأقاربه للعمل معه في مكتبه برئاسة المجلس على رغم افتقارهم لأدنى المؤهلات العملية أو حتى المواهب والإمكانات.

وكان العام قد 2011 قد شهد تظاهرات طالبت بتنحية كامل الزيدي من مجلس ومحافظة بغداد، بسبب الفساد السياسي.

كما طالب أهالي بغداد، تهكما واستهزاءً، بنصب تمثال للزيدي حين كان رئيسا لمجلس المحافظة، لأنه لم يحقّق أي مشروع خدمي، ولأنه بدّد أموال المشاريع والتخصيصات المالية في منافع شخصية تعود عليه بالفائدة في تلميع صورته، ولأنه حارب المثقفين وحاول استغلال منصبه وصلاحياته لتعطيل مشاريعهم.

هويات العشائر

لقد استغل الزيدي، العشائرَ ماديا، وسعى الى تعزيز نفوذه بينها عبر منح الكثير من شيوخها "هويات"، كانت تطبع في مكتب أبنه، وهي عمليات ممنهجة، اكتُشف امرها، واقرّ بها الكثير من الشيوخ، حيث باتت أساليب الزيدي على كل لسان وافتضح أمره ما اثار امتعاض العشائر حين ادركت إن الزيدي بتصرفاته هذه، يسيء اليها أيضا.

الشهادة المزورة

 كان الزيدي يحلم بشهادة الدكتوراه حتى لو كانت "شكلية" لتعويض النقص الذي يشعر به من عدم كفاية التعليم، وعدم حمله لشهادة دراسة يعتد بها، فزوّر شهادة الإعدادية، ودخل شكليا الى الجامعة المستنصرية التي لم يدرس فيها فعليا لاسيما  في فترة ما بعد السقوط حيث الانفلات الواضح في الأنظمة الدراسية في الجامعات، فسارع الى عملية "ترتيب " مفضوحة، وبشكل كارتوني للحصول على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وبشكل سريع، لكنها الامر في نهايته لم يكن ذا جدوى لان الجميع عرف أسلوب الاحتيال الذي حصل فيه الزيدي على شهاداته الصورية.

المسائلة والعدالة

وتؤكد معلومات، إن الزيدي مشمول بإجراءات المسائلة والعدالة كونه "عضو شعبة" في حزب البعث المنحل، وقد تبوأ منصب عضو المجلس البلدي في مدينة الصدر، ولاحقا، أصبح عضوا في مجلس محافظة بغداد وبعدها رئيسا للمجلس.

ولا تحمل سيرته السياسية الكثير، قبل سقوط نظام صدام، وسعى عبر انضمامه لحزب الدعوة- تنظيم العراق الى منصب سياسي، مسخرا قناة "مسار" الأولى لفترة طويلة للترويج لنشاطاته منذ 2006، فيما سعى الى تسويق نفسه مثقفا اسلامويا، ليبدأ معركة خاسرة مع الأدباء والكتاب في العراق حين تحمس وأدار محاولة غلق نادي اتحاد الأدباء ساعيا الى تشكيل اتحاد أدباء بديل اسلاموي بالتعاون مع بعض الأدباء الذين قيل انهم فشلوا في انتخابات اتحادهم.

 وفي آخر تصريحاته ، الأسبوع الماضي ، وضع الزيدي، نفسه في طابور المواقف المشبوهة التي تسعى الى إضعاف الحكومة وضعضعة الصف، في حقبة مفصلية تحتاج إلى الوقوف جبهة متراصة ضد الإرهاب والفساد.

 فقد قارن في تصريحات خارجة على سياق وحدة الكلمة، بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وبين مسؤولين آخرين تبوّأوا قيادة دفة الدولة، في مقاربة غير موضوعية بسبب اختلاف ظروف الزمان والمكان، وبالتالي فان أي مقارنة تُسقط ذلك من حساباتها، تبدو نوعا من الهزل ومحاولة فاشلة لا تسفر عن استنتاج لاسيما حين تصدر من سياسي، له ماله، من ولاءات معروفة، وما عليه من اتهامات نسجتها مع مرور الأيام، أجندة الفساد.


شارك الخبر

  • 5  
  • 4  

( 10)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (1) - محمد العزاوي
    04/09/2016 13:12:44

    وثيقة صادرة من حزب البعث العربي الاشتراكي / القطر العراقي / مكتب تنظيم بغداد / فرع صدام برقم 2286/66 في 19 ..1 ...1999 والخاصة بورود أسم الرفيق كامل ناصر سعدون المياحي ( الزيدي ) حاليا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (2) - سمير الكاظمي
    04/09/2016 13:16:06

    والله هذا الرجال كلشي ماسوه لبغداد في زمنه صارت فوضى ودمره للمدينة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - حسام عدنان
    04/09/2016 13:17:20

    أولاد الزيدي لا يمتلكون أدنى المؤهلات العملية أو حتى المواهب والإمكانات، فضلا عن افتقارهم للثقافة العامة والخبرة، حيث جعلهم في امتحان صعب امام مغريات المنصب ووهج السلطة فسقطوا في وحل الفساد المالي والأخلاقي في مجلس بغداد والبرلمان.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (4) - نعمة الهداد
    04/09/2016 13:17:44

    يطرح نفسه قيادي هل احرامي بحزب الدعوة... نسيت مشاريعك الي مسجله باسم اقرباءك واصلا انت فزت من خلال الفلوس الي وزعته على الناس



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (5) - كريم العوادي
    04/09/2016 13:18:55

    اعرف هذا الرجل جات يبيع جاي باب المعظم قبل ال2003 شلون صار رئيس مجلس هسه غريبة.. كله علاقات مشبوهه وصفقات



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (6) - رزاق الطويرجاوي
    04/09/2016 13:18:55

    الزيدي حرامي اصيل تعلم على السرقات والغش وله تاريخ اسود في الابتزاز ومساومة حتى النساء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (7) - ALI
    04/09/2016 13:38:38

    مجموعه من المنحرفين السفله زعيمهم محتال العصر انتمائهم لكل شي الا للوطن فهم عملاء انجاس ارجاس



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (8) - اكرم السومري
    05/09/2016 08:02:17

    من خلال التقرير اعلاه يتبين بان الزيدي كلما دخل في معترك يفشل، حاله حال الفاشلين، لكن للاسف فهناك من يتملق للحصول على عفو خاص عن المجرمين من مزوري الشهادات الدراسية وهو جمال الوكيل ولا اريد الخوض بالحديث عنه، لكن ما يقوم به الزيدي هو نسخة كاربونية مما قام به ببعض اعضاء حزب الدعوة وشوهوا تاريخه النضالي.. المالكي انموذجًا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (9) - جاسم الكناني
    05/09/2016 12:04:21

    شي اكيد الزيدي من جماعة محتال العصر ولذلك تم تسوية الامور فيما يخص اجراءات المساءلة والعدالة... الزيدي بحسب هذا التقرير فهو يريد الحصول على ماجستير ودكتوراه وبكالوريوس حصل عليها دون عناء، للاسف هذا واقع العراق اليوم.. امثال الزيدي يمتلكون شهادات عظمى وافكار صغيرة بل لا يعرف معنى الدكتوراه او الماجستير فهو يظنها لعبة تسلية نتألم كثيراً عندما نرى مثل هذا يمتلك جيشاً الكترونيا يحارب كل شخص ويدعي بالنزاهة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (10) - حيدر
    05/09/2016 12:07:09

    والله هذولة السفة اللي دمروا العراق المفروض يق\دمونهم للعدالة حتى ياخذون جزاءهم هضيمة والله هضيمة مثل هذا عنده دكتوراه وكلشي ما يفتهم ومو بعيد عنده فصيل بالحشد الشعبي وعنده صفحات وهميه ينال بيها من اعداءه مشكلتنا بالعراق هي الاعلام التلفزيوني اللي يظهر المسؤول كانه غريندايزر وفي الحقيقة هو نيلز (المسار الاولى انموذج)



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •