2016/10/01 13:10
  • عدد القراءات 3441
  • القسم : المواطن الصحفي

الأنبار على صفيح ساخن من شراء المناصب وصراع النفوذ

بغداد/ المسلة: تنشر "المسلة" رسالة وردت إليها من متابع للشأن العراقي، تفيد بأن محافظ الأنبار صهيب الراوي يقوم بدفع مبالغ ضخمة لشيوخ عشائر الأنبار، فضلاً عن دفعه المبالغ لأعضاء مجلس المحافظة وذلك لبقاءه محافظاً للأنبار، مضيفاً إن ذلك تم بمباركة أمير الدليم ماجد السليمان.

وأوضحت الرسالة، إن “ما يسمى أمير الدليم ماجد العلي السليمان قام بدعوة شيوخ الأنبار في مقره في العاصمة الأردنية عمّان على خلفية استلامه مبالغ من صهيب الراوي”، مضيفاً “ حضر الاجتماع شيوخ وأعضاء مجلس محافظة الأنبار بالإضافة إلى صهيب الراوي وصباح الكرحوت من أجل التصويت على بقاء الراوي محافظاً”، مشيراً إلى أن الإجتماع حدث في الفترة القليلة الماضية.

وأضاف المصدر “ تم في الإجتماع توزيع الأموال على الشيوخ المؤيدين لبقائه بالإضافة إلى وجبة غداء في مقر ماجد السليمان”.

وكشفت مصادر سياسية في عمان، في وقت سابق، عن عقد اجتماع "مصالحة" بين محافظ الأنبار صهيب الراوي الذي ينتمي للحزب الإسلامي ورئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم، في منزل ما يسمى بـ "امير عشائر الدليم" ماجد السليمان في عمان، مشيرا إلى ان الهميم اتهم الحزب الإسلامي بالفساد المالي والاداري ناهيك عن اعمال سفك دماء.

وقالت مصادر، إن الاجتماع عقد في الفترة الماضية، بحضور عدد من الشيوخ وبعض العناصر النفعية والانتهازية – بوصف الناشط السياسي ضار الدليمي الذي نقل بعض تفاصيل ما دار في الاجتماع - من بينهم مسؤول اللجنة الاقتصادية للحزب الإسلامي وعضو مجلس الانبار طه عبد الغني، والعضو حميد الهاشم والشيخ طارق الحلبوسي ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي.

الاجتماع جاء على أثر الخلاف والصراع الذي نشب مؤخرا بين هذه الأطراف بهدف تصدر المشهد السياسي والأمني في المحافظة واستغلال ملف النازحين والمهجرين لأغراض سياسية ومادية.

المعلومات المتسربة من داخل الاجتماع والتي اكدتها مصادر في التواصل الاجتماعي، تفيد بأن الاتهامات بين الطرفين وصلت الى حد كسر العظم، وان هناك اتهامات لقوى سياسية سنية بالفساد المالي والإداري وأعمال قتل.

وتحاول أطراف سنية، تصدير أزمتها من داخل مجلس النواب والحكومة الى المحافظات التي تمتلك نفوذ فيها وخصوصا الانبار.

وانتهى الاجتماع بـ"القبلات" بين المتصارعين، وان السليمان دعا المجتمعين قبل انتهاء الاجتماع الى دعم الراوي وعدم التحدث عن فساد الحكومة المحلية او عن لجنة اعادة النازحين في الاعلام.

فيما يرى النائب عبد الرحمن اللويزي، إن الحراك السياسي الحاصل في محافظة الأنبار بعد تحريرها من عصابات داعش الإجرامية لا لانه يخلو من صفقات السياسة والمقاولات.

وقال اللويزي في حديث خص به "المسلة"، ان "الحسابات السياسية الضيقة دائما تكون حتى على حساب الوطن والظروف الأمني والاقتصادي، بالتالي لا نتفاجأ من وجود صفقات أو مزايدات على حساب أهل الأنبار".

وأضاف "في محافظة الأنبار تسود هوية الإسلام السياسي الذي يعتبر محافظ الأنبار صهيب الراوي، أحد رموزه وقد حققت مكاسب على مدى الفترة الماضية".

وأوضح ان "جهة معينة تحاول تغليب هوية الإسلام السياسي وتجعلها هي السائدة وهي لا تعبر عن كل التوجهات والطيف السياسي بالمحافظة، في ظل هيمنة جماعة الإخوان التي يمثلها الراوي”.

وتابع "نعم الوقت الذي ظهرت به هذا الحركة السياسية حرج لكنها قضية ضرورية من اجل إعادة الهوية السياسية الى المحافظة من خلال التغيير الذي تسعى اليه جبهة الإصلاح التي تشكلت مؤخرا بالمدينة، هدفها إعادة الهوية المدنية غير المتطرفة والعودة بمحافظة الانبار الى وجهها الحقيقي المدني غير المتبني لمنهج التطرف الذي يمثله فصيل ضيق له قاعدة محدودة".


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •