2016/10/01 10:56
  • عدد القراءات 999
  • القسم : وجهات نظر

لولا الذكريات

كتب.. عبد العزيز الصالحي
لولا الذكريات ...........
كنت سأمضي ,  
على طريق الياسمين الدمشقي ,  
لولا طائر الحسون الذي يأتي كل صباح  
ينقر الزجاج الملون في النوافذ المغلقة  
ويوقظ الثلج على جبل الشيخ  كنت سأمضي,  
لولا الصراع بين الماعز الجبلي و النسر العجوز
والذي أفقد الاثنين درب النجاة  كنت سأمضي
لولا ضجيج مزامير الكورد السريعة النغمات  
كأنها زفير القادمين من بوابة الشرق  بلا معنى  كسروة في ملعب رياضي  كنت سأمضي
وأشرق في الصباح الشامي الندي  قريبا" من أعمدة الرخام في آخر سوق الحميدية  
أو قرب الزيزفون المعلق في بيوت الحارة القديمة  وأمسي في صحنايا على أقصى الرصيف  أنا وصديقي
نسمع العابرين  همس العاشقين  ثرثرة المجانين  شتائم الحاقدين  عويل الراحلين  
صراخ القادمين  وحرارة الارض التي تحرض الاهل على الرحيل  
من درب التبانة وبيت العنكبوت  الى مجرة اخرى , لتأسيس نهار اخر  كنت سأمضي ,  
لولا الصبابة والذكريات


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •