2016/10/13 17:13
  • عدد القراءات 12092
  • القسم : صيد المسلة

غيث التميمي ..عمامة "شيعية" ولسان "وهابي"

بغداد/المسلة: على سِحنة أولئك الذين يبحثون عن الشهرة، وفق منطق "خالف تُعرف" فيرتدون العمامة، ويتكلمون ضد الدين، ويمرقون بثياب العدالة ليدافعوا عن القتلة، يخرج شخص، من محدثي الشهرة والنعمة، يسمّى غيث التميمي، على العراقيين، واعظا على شاكلة وعاظ الدولار، فيطلب منهم أن يقاتلوا داعش، وفق معاهدة جنيف وبحضور مراقبين من الأمم المتحدة.

ويشترط على الحشد، أن يكون نيلسون مانديلا، أمام سكاكين داعش وهي تحزّ الرقاب، وان يتمثل بمارتن لوثر في إصلاحاته الدينية، أمام إنحراف القاعدة و ساديتها، وانْ ينصف الذباحين، ويتعامل باعتدال مع مكفرّي الشيعة.

وبوحيّ من أوامر مموّليه، ومحتضنيه، سواء في عمان، أو لندن حيث يقيم الآن، يريد من المقاتلين من جيش وحشد شعبي، أن يواجهوا السيوف الوهابية بأغصان الزيتون، بل ويتمادى هذا الرجل الذي يستقتل لأجل أن يكون له مكان في الأحداث، في ان يكون واحدا من مزيّفي التاريخ بقصد الإثارة ولفت الأنظار، فيقول هذا المتفلسف عن عدم دراية، إن الحسين لم يُقتل بثأر بدر، وان قتال حزب الله بثأر الحسين وزينب، وهي مقاربة مدفوعة الثمن لمن يموّل كل جهد يهاجم الرافضة ويقتلهم، وفي طليعتهم الوهابية.

ولو أتيح لمثل هذا المتاجر الموتور، بفعل عقدة النقص التي تتملكه، والمتضخمة بتمويل المال السياسي، لو أتيح له تسيّد المشهد، ومسْك القرار، لسعى إلى أبي بكر البغدادي مثل حمامة سلام،  فليس ثم حاجة لقتله طالما انه ينفذ أجندة صانعيه خير تنفيذ.

ولعلنا نتوقع من مثل غيث أن يزيل قطرة الحياء الباقية على وجهه، فيشكر الدواعش وحواضنهم على مجزرة سبايكر، وان نزجر ذوي الشهداء اذا ما طالبوا بالثأر، من ذباحي أبناؤهم.

لم يكن غيث "عفويا"، وهو يقول أن معارك التاريخ كانت من اجل الحرية، فكلامه هذه حق يراد به باطل، بل ويُراد به غرض مبيت، دُفِع له غياث دفعا في خضم أجندة تدعو الى إنقاذ الداعش في الموصل تحت شعار "عفى الله عمّا سلف".

بل تناسى متعمدا، إن العراقيين يأبون الانتقام، فلم ينتقموا في صلاح الدين والرمادي، لكنهم مقابل ذلك، لن يكونوا سذّجا مثل غيث التميمي فينساقوا الى دعوات اللين والعفو -الذي في غير محله- عن الإرهابيين ومن دعمهم، لكي يجدوا مدنهم المقدسة في النجف وكربلاء ضمن حدود ولاية "جرف الصخر" الوهابية.

لم يسأل غيث التميمي نفسه كيف إن حروب التاريخ التي اسماها لم يتهاون فيها المقاتلون في الدفاع عن بلدانهم، وكيف احترقت برلين في الحرب العالمية الثانية، وكيف اجتاح هتلر موسكو قبل ذلك، وحصد الحرث والنسل.

فعلى الأقل، لم يفعل العراقيون ذلك، وحرّروا مدنهم بشرف، وغيرة، لا بانتقام، ولو شاءوا لفعلوا ذلك، ولما سمحوا للفلوجة ان تعود كسابق عهدها، ولا صلاح الدين.

أنها روح التسامح التي يبديها القوي المقتدر، لكنه لن يسمح بان تتحول هذه العاطفة الى حالة استرخاء، وطيّ صفحة التاريخ بيضاء، كما ينادي البعض، من دون أن ينال القاتل، العقاب.

إن للدماء التي سُكبت، مسؤولية الأخذ بالثأر من القاتل، فنداءات الضحايا لازالت تصدح في الأرجاء.. "الا من ناصر ينصرني "

وهو ذات النداء الذي أطلقه الإمام الحسين (ع) وهو محاصر من قبل اتباع يزيد، و دواعش العصر، وقد كرروا فعلتهم في سبايكر وغيرها، ويستمرون في الذبح، اذا ما ساد في الناس، غيث التميمي وأمثاله، بعمامة شيعية ولسان وهابي.


شارك الخبر

  • 57  
  • 4  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   46
  • (1) - علي
    14/10/2016 04:04:34

    كثيرة هذة النماذج الممسوخة يتاجرون في اسواق النخاسة الوهابية بطريقة فجة ويتخذون من دماء العراقيين ورقة رابحة في سوق نخاستهم الله يفضح شرفهم يدغدغون مشاعر الوهابية عسئ ولعن يحن عليهم المتصدق ويطرق ابوابهم بحفنة دولارات مع زيت السمسم ليدهنو حناجرهم التي تنهق مثل الحمير عسئ ان يصبح صاحب تيار ويركب السيارات المصفحة ويملك افواج من الحمايات ويركب طائرة تقلة الئ السعودية او ايران او تركيا ويلقبوا السيد الملياردير بالك مبروك عليهم دماء العراقيين ثمنها مرتفع في دول البعرور العربي شعارهم البس الزي الشيعي وادعي سيد من سلالة خربيط ونحن نزقك بالمال هولاء لا يمثلون الا انفسهم من يبيع شعبة ودينة بالدولار من السهل ان يبيع عرضة بابخس الاثمان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   70
  • (2) - النجفي
    14/10/2016 11:01:56

    سؤال وجوابه معروف تماما وهو؛لماذا كل هؤلاء المنحرفون درسوا في (الحوزة الناطقة)وتربوا فيها على الانحراف وها هم اليوم يبثون سمومهم التي ارادها صدام اللعين عندما زجهم في الحوزة الناطقة بعد الانتفاضة الشعبانية المباركة في١٩٩١ وما بعدها لتدمير مذهب أهل البيت ع وزرع عملاءه في صفوف معممي الشيعة والتشيع منهم برآء .فلوا عددنا المنحرفون اليوم ممن يلبسون العمامة لوجدنا مصدرهم واحد !.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   68
  • (3) - محمد صيهود عباس
    14/10/2016 11:42:28

    أراد النظام الفاشي بخلق حوزة أخرى كند للحوزة الشريفة ان يخلق مجموعة موالية من العمائم التي تتحدث بلسانه ولسان حزبه وها هو نتاج صدام ظاهر للعيان والدليل سيدهم الذي يقفز من موقف لموقف في اليوم الواحد عشرات المرات .. هذه الطفيليات مكانها مختبرات مكافحة الجراثيم ، كونها تستجدي على ابواب خدام البيت الأبيض من السعوديين والقطريين أي لكل من يدفع اكثر وستظل العمامة الحقيقية كما قال عنها رسول الله " العمائم تيجان العرب " .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 43  
    •   9
  • (4) - عدنان الكفائي
    14/10/2016 15:09:03

    طروحات الشيخ طبيعي لا تعجب الاقلام الطائفية المسمومه الرجل يسعى الى محاربة الطائفية والسعي الى دولة مدنية تحترم كل ابناءها على اساس المواطنة الصالحة ونبذ التفرقة المذهبية والعنصرية



    هيثم الغريباوي
    15/10/2016 02:44:53

    سيد عدنان! واين تلك الدولة المدنية التي تحفظ حقوق ابنائها؟ ولماذا لما يشهدها العراقيون عبر عصور الحكومات الداعشية؟ ومن هو الطائفي بحق ارواح آبائك؟

    Asdy
    15/10/2016 13:54:28

    اكل ...... انت والرجل واعتذر للقراء الكرام من هذا اللفظ الذي يليق بك وبرجلك الذي تدافع عنه لانك زوجته وحقك الدفاع عن زواج المثلين،، هههههههه

    Barima
    15/10/2016 19:49:02

    عدنان تعرف كاظم كفاية اللي صار كاظم الكفائي هذا غيث من جنس كاظم كفاية راح يقتلكم الحسد والحقد قل موتو بغيضكم

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •