2016/10/19 01:30
  • عدد القراءات 20165
  • القسم : رصد

قطار تحرير الموصل يترك الفتلاوي على رصيف انتظار خميس الخنجر

بغداد /المسلة: فيما تتحشّد جهود الحكومة والشعب والجيش العراقي، والحشد الشعبي، نحو الغاية الأسمى للعراقيين، وهي تحرير الموصل، وتنصهر الأجندة في بوتقة واحدة، تحود النائبة حنان الفتلاوي، عن المسار الوطني العام المتّجه صوب الموصل، فتدعو الى إطاحة الحكومة المنشغلة بحرب التحرير، في انسجام تام لأجندة هذه النائبة "العاشقة للشهرة" على طريقة "خالف تُعرف" مع مؤتمر "خميس الخنجر" وأدواته التي تسعى إلى تقسيم الموصل والاستحواذ عليها عبر تحالف تركي مع عشائر الحواضن، والسياسيين التابعين.

ويفسّر محللون سياسيون متابعون للشأن العراقي، دعوة الفتلاوي الى إسقاط الحكومة بانه تحصيل حاصل لشعورها بـ "الاختلال" أمام الانتصارات المتحققة على أيدي رئيس الوزراء حيدر العبادي، وإحساسها بالمرارة من أنّ لا مكان لها في أجندة التحرير، وقد تركها القطار الوطني المتّجه نحو الموصل على قارعة انتظار خميس الخنجر، على أمل ان تجد لها من جديد، مكانا، تحت شمس الأحداث، الى الحد الذي لجأت فيه إلى بطولات "فيسبوكية" وحوارات الفضائيات، حتى روّجت لنفسها "رسما كولاجيا" يظهرها كمقاتلة رومانية، تحمل بيدها مطرقة ثقيلة، لكي تقول عن نفسها بانها "ماثلة" وهي التي أعدمت نفسها في الأعمال المفيدة والفعاليات النافعة.

لكن واقع الحال لا يصمّم المشهد بريشة الفتلاوي، التي انتقت للوحتها ألوان الخيبة والشعور بالخسران، لان الأحداث الملحمية التي تسطرّها الحكومة بإدارة حيدر العبادي، تحقّق الانتصار تلو الانتصار، منذ تحرير الفلوجة والرمادي، وقبل ذلك في صلاح الدين، ثم الموصل، ليبقى النواح والصريخ، وسيلة الفتلاوي، للفت الأنظار، بل انها لم تجد بدا حتى من "النباح" لكي تصرف الأنظار عن القافلة التي تسير، وهو مثل عربي يُفصح بالضبط عن المشهد الذي تقبع خلفه الفتلاوي.

ولم يكن قنوط الفتلاوي من مسار الأحداث الذي يؤكد يوما بعد يوم نجاح حيدر العبادي في مهمته الوطنية، بطارئ أو مُستحدث، فهو سلوك ارتيابي دأبت عليه الفتلاوي منذ تمويهها لصورة القوات الأمنية في الفلوجة حين اتّهمتها بارتكاب مجزرة، ودعوتها أيضا الى المقاتلين في الأنبار وصلاح الدين، الى عدم القتال تثبيطا للعزائم وإمعانا في تأكيد تحالفها مع العميل التركي خميس الخنجر، وهو سلوك ينم عن هياج نفسي تستحق عليه مخصصات إعادة تأهيل نفسي.

ووفق ما ورد الى "المسلة" من تفسيرات، فانّ الإسقاطات نفسية تمخّضت عن "عقد" تضخّمت في ذات الفتلاوي، تسبّبت في هذا السلوك العدائي لكل عمل وطني.

ومردّ هذه الإسقاطات شعورها بالفشل في حقبة المتبوعية لـ "القائد" الذي أوصل البلاد على حافة الإفلاس ثم الانهيار، حين احتلت داعش في عهده مساحات واسعة من العراق، وكانت الفتلاوي، أحد أعمدة حكمه الخائب الذي أوصل بالعراق إلى ما وصل اليه.

ومما عزّز من شعورها بالمهانة من تجاوز الأحداث لها، خشيتها من تأثير ماضيها البعثي على مركزها "السياسي"، بعدما صُنّفت من قبل الكثير من العراقيين، بانها ليست سوى أحد توابع أساليب الدعاية الصدّامية، في تنفيس للعقل البعثي الباطن الذي لايزال يتحكّم في السلوكيات، وهي العقدة التي ظلت عصيّة على الحل في الزمن الديمقراطي، حين يفشل النائب أو السياسي، في تدجين نفسه مع استحقاقات المرحلة الجديدة حيث حرية الرأي والانتخابات، واتساع آفاق التعبير.

وعلى هذا النحو فان "زعيم الفتلاوي"، ليس المسؤول وحده عن هذا الانهيار العظيم، بل تشاركه فيه كل من صفّق له وانتفع من "خيراته" ولطم على خيباته، وفي طليعتهم الفتلاوي، التي لم يستفد منها العراقيون سوى "السفسطة"، والسلوكيات السوقية مثل رمي المسؤولين بقناني الماء تحت قبة البرلمان، وتبرير الهزيمة، التي كانت الفتلاوي من ابرز رموزها، وتسويقها لفعل ومصطلح "الخمط" حين نزعت إلى سلوك خطير من سلسلة مواقف لا أخلاقية ابعدها عن قاعدة "السيرة الحسنة" للنائب والمسؤول، بعد أن اعترفت بلسانها، أنها اقترفت "الخمط"، كنائبة مصالح وسمسارة صفقات، وباتت جملتها الشهيرة (كلنا خمطنا) على لسان الجميع.

وثمة أسباب أخرى لم تعد بخافية على هذا السلوك السياسي "النزق" للفتلاوي، فقد أكدت المعلومات الأكيدة علاقتها "السرية" إن لم تكن الغامضة بخميس الخنجر، العميل التركي، وتعاونها بالسر مع أجندته، منذ زيارتها له في عمان، وتبييض صفحته عبر تصريحات لها في وسائل الاعلام، فلم تنطق يوما ببنت شفة من كلام ضده، على رغم أجندته الواضحة ضد وحدة العراق، والقوات الأمنية.

وعلى مرّ تاريخ الحياة النيابية، برزت الفتلاوي نموذجا "نسويا" فاشلا في العمل السياسي، يتعمّد إشعال الحرائق، بدءً من فرضية القتل الطائفي (7 مقابل 7) وكأن حياة العراقيين لعبة قمار مسلية للفتلاوي.

وليس أكثر من كلام رئيس الوزراء حيدر العبادي، وضْعا للأصبع على الجرح، حين قال إنّ "هناك نائبات منشغلات باتّهام الحكومة، ومهملات لعملهنّ البرلماني".

إن ّما يبعث على الرجاء في انحسار ظاهرة النائب الثرثار والفاسد والصِدامي (تأثرا بصدّام)، والمغرور خواءً لا امتلاءً، أنّ الشعب بات على درجة رفيعة من البصيرة الانتخابية، الى الحد الذي سيلقي بمثل هذا البرلماني الدعيّ في حضيض بئر الإهمال، إلى الأبد.

 

الفتلاوي تثني على خميس الخنجر

 

حشود الحاضن تثني على خميس الخنجر

 


شارك الخبر

  • 20  
  • 22  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 37  
    •   6
  • (1) - أبو أحمد
    10/18/2016 4:49:40 AM

    إذا كان هذا حال نواب العراق فكيف سيأمن الناخب في الأنتخابات القادمة الى أن من أنتخبه سيكون موضع ثقة ولا يخيب الرجاء والوجدان ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 42  
    •   15
  • (2) - حسين الحسيني
    10/18/2016 5:00:30 AM

    للاسف موقع المسله كان موقع مميز وينقل الخبر الصادق ولكن محاربته لحنان الفتلاوي التي لها اتباع وقاعده شعبيه واسعه كان الموقع غير موفق بهذا العداء والتلفيقات على النائبه حنان . والرئي لكم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 17  
    •   37
  • (3) - البصراوي
    10/18/2016 7:48:52 AM

    ماذا ننتظر من بعثية ساقطة ؟؟؟ ماذا ننتظر امرأة تطلّق زوجها وتتزوج من اخر وهي في العّدة ؟؟؟ وبالمقابل ماذا ننتظر من شيخ عشيرتها الذي اصبح وللاسف الشديد يعمل كسمسار وهو ايضا يستلم (( الكومشنات من المالكي وحسن السنيد .... على السيد العبادي التحقيق مع كل من يرتبط بالمالكي على الاموال التي نهبوها كذلك استدعاء احمد المالكي واعادة الاموال التي نهبها من العراق بمساعدة نوري المالكي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 37  
    •   15
  • (4) - عمار الهنداوي
    10/18/2016 9:30:12 PM

    للاسف اخذت مسلاكم تنحى الى منحى اخر حنان الفتلاوي من خلال متابعتي لها هي اسمى مما تنشره مسلتكم تنا لكم ومن اجنداتكم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 57  
    •   4
  • (5) - المهندس اياد
    10/24/2016 9:02:43 PM

    السلام عليكم ...اعتقد ان السيده حنان تستغل صفة المرأه في تعاملاتها مع الاحداث..ذلك لكون المرأة في العراق لها خصوصيه فلا احد يستطيع ان يتبارى معها او يدخل في نقاش فنقاشه معها يتحول حتما الى جدل عميق تكون المرأة هي الغالبة فيه ،وان غلب الرجل !فسيكون جوابها جارحا لمن غلبها وهو (ﻻتفرح فقد غلبت امرأه) المرأه عندنا لها حقوق وامتيازات كمثل ما للرجل وهذا امر فيه اشكاليه كما انها تبدو ظعيفة مستكينه وخصوصا اذا تقلدت منصبا ،عندها لن تجد هذه المرأه بل شخصا غريبا متعاليا غادرا صلبا اجوف قاسي القلب كذوبا محتالا وان سقطت تغلبها دموها وتظهر استظعافها وغلبة الرجال عليها ومسكنتها ،التساء عموما فيهن صفه الاستحواذ والتسلط وحب المال والشهرة والظهور اكثر بكثير مما للرجال وخصوصا المرأة العربيه والتي تستغل صفة كونه انرأه وهذا في مجتمهنا بحد ذاته سلاح ماض بيد المرأه فلا تتعبوا انفسكم بنشر ماضي السيدة حنان فهي نموذج لمجتمع ......... متسلط ليس له ادنى درجات الرقي ...تحياتي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 16  
    •   2
  • (6) - علي الحسني
    10/29/2016 10:15:27 PM

    بعد ان كان موقعكم من اكبر المصفقين لنوري المالكي وجلاوزته كالفتلاوي والسنيد اصبحتم تذمون بهم بعد ان خرجت السلطة من ايديهم وتمتحون سيدكم الجديد العبادي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 24  
    •   0
  • (7) - كريم
    10/31/2016 1:01:10 PM

    نور المالكي ، حنان الفتلاوي ، عمار الحكيم و..... كلهم فاسدين و عملاء إيران



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com