2016/10/31 12:52
  • عدد القراءات 1980
  • القسم : وجهات نظر

داعش يتحصّن بالمواقع التراثية والقوات العراقية تحرص على "سلامتها"

بغداد/المسلة: عادت المواقع التراثية العراقية التي سبق وتعرضت لحملة تدمير من تنظيم داعش إلى واجهة الجدل مجددا في سياق المعارك الجارية حاليا لطرد الإرهابيين من آخر معاقلهم في شمال البلاد.

وكان تنظيم داعش أقدم على تخريب متحف الموصل بعد دخوله إلى المدينة في العام 2014، وهاجم مواقع عدة بينها مدينتا الحضر ونمرود الأثريتين ونشر أشرطة فيديو على الانترنت متفاخرا بعمليات التدمير.

وتحاصر القوات العراقية حاليا مدينة الموصل، آخر معاقل الإرهابيين في البلاد، لكن مسؤولين أشاروا إلى أن تنظيم داعش نشر مقاتلين له داخل أو قرب مواقع أثرية، ما يجعلها عرضة لمزيد من الدمار في المعارك المقبلة.

وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الأسدي إن "معلوماتنا تشير إلى أن داعش لديه تواجد في المواقع الأثرية" ويستخدمها "كمقرات لأفراده".

وبدأت قوات الحشد الشعبي عملية السبت قد تشهد معارك مع تنظيم داعش في مناطق تعتبر مهدا لأهم المواقع الأثرية في العراق، بينها الحضر ونمرود.

وتوقع الأسدي أن يحاول تنظيم داعش "استدراج القوات المتقدمة إلى المواقع لغرض زيادة تدميرها".

- تدريب وتخرين للأسلحة -

وأنشأ تنظيم داعش معسكرا تدريبيا في مدينة الحضر الأثرية المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، وما زال لديه مقاتلون متواجدون فيه، بحسب قائمقام المنطقة علي صالح ماضي.

وفي نمرود، أقدم تنظيم داعش على تفخيخ مبان وقام بتفجير الموقع، لكن الإرهابيين ما زالوا متواجدين على مقربة من المكان، وفق ما أفاد مدير الناحية أحمد الجبوري.

وأشار الأسدي إلى أن قوات الحشد الشعبي ستتقدم من المواقع الأثرية "بحذر شديد حفاظا على هذه الثروة الإنسانية العظيمة التي تمثل تراثا انسانيا يجب بذل أقصى جهد من أجل حمايته والحفاظ عليه".

وعندما انطلقت عملية استعادة الموصل في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر، دعت رئيسة منظمة اليونيسكو جميع أطراف النزاع إلى حماية المواقع الأثرية.

وقالت إيرينا بوكوفا "أدعو جميع المشاركين في العمل العسكري إلى حماية التراث الثقافي والامتناع عن أي استخدام عسكري أو استهداف للمواقع الثقافية والأثرية".

وأعلنت اليونيسكو ووزارة الثقافة العراقية أنهما وزعتا قوائم بالمواقع الأثرية وإحداثياتها الجغرافية على الأطراف الرئيسية في النزاع.

والحضر ونمرود مدرجتان على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، على غرار أكثر من 70 موقعا آخر في محافظة نينوى.

 

وأوضح وكيل وزارة الثقافة لشؤون الآثار والتراث قيس حسين رشيد بحسب فرانس برس، أن القائمة التي وزعتها الوزارة تحدد المواقع التي يتواجد فيها تنظيم داعش، مشيرا إلى أن "داعش يضع الأسلحة وفي بعض الأحيان يدرب مقاتليه في المناطق الأثرية".

ويمكن لتلك القوائم أن تساعد في الحد من الضربات الجوية في المناطق الحساسة ودفع القوات البرية إلى ممارسة ضبط النفس، لكنها غير قادرة على كبح تنظيم داعش.

- تدمير مهول -

ومنذ سيطرتهم على أراض في العراق في العام 2014، شرع الارهابيون في ممارسة عمليات تدمير ممنهجة ومهولة، معتبرين ان الآثار أصنام تخالف الشريعة الاسلامية.

لكن العديد من الخبراء يعتبرون ان تنظيم داعش روج لهجماته على التراث الثقافي العراقي لأغراض دعائية، مشيرين الى ان تنظيم داعش سرق وباع بعض القطع الأثرية التي يعتقد أنها أحد مصادر تمويل عملياته.

في شباط/فبراير العام الماضي، نشر تنظيم داعش شريط فيديو يظهر قيام عناصره بتدمير آثار يعود تاريخها الى آلاف السنين في متحف مدينة الموصل في شمال العراق، مستخدمين مطرقات وآلات ثقب كهربائية.

وأثارت عملية التدمير غضبا دوليا، لكن هجوم الإرهابيين على التراث العراقي في محافظة نينوى، والموصل كبرى مدنها، لم يكن إلا البداية.

فبعد أشهر قليلة، نشر التنظيم المتطرف شريطا آخر لموقع الحضر التاريخي الذي يعود إلى أكثر من ألفي عام ويضم مزيجا من هندسة العمارة الشرقية والغربية في جنوب غرب الموصل.

وأظهر الشريط مسلحين يحطمون التماثيل ويطلقون النار عليها من بنادق.

وبعد أيام عدة، نشر شريط ثالث لمسلحين يحطمون التحف في مدينة نمرود الآشورية التاريخية التي بنيت في القرن الثالث عشر، قبل تفجير المكان.

وقام تنظيم داعش بعمليات تدمير اخرى استهدفت مواقع أثرية في المناطق التي احتلها في سوريا المجاورة.

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •