2016/11/28 09:39
  • عدد القراءات 911
  • القسم : وجهات نظر

مسرحية ورد.. رسائل عاشورائية للناشئة

يميّز مسرحيّة "ورد" عدّة عوامل

بغداد / المسلة

فيمَا تلامسُ يداه وجنتي أبيه قبلَ الفراق، يحلُّ الليل بعينيه فجأة فيتيتم. هي قصّة طفلٍ يمضي دون والدين بعد أن قَتل أباه وسلَب فرسه جُند "مهران". فيقعُ حائرًا بين البحثِ عن فرسه المُفضلة "ورد"، والالتحاق بالحسين (ع).

بإضاءة صفراء، وموسيقى ناي تبدأ المسرحيّة. تستوقفك حركةٌ سريعةٌ على المسرح، ويثير انتباهك التحكم بتفاصيل الديكور من قِبل الممثلين أنفسهم. الأضواء، المؤثرات الصوتيّة، الظلال التي تختصر عدّة مشاهد، الفرس الدمى، كلّها أمور إخراجيّة لافتة تهدف إلى إضفاء الواقعيّة على النص المسرحي. ولأنّ أفضل الرسائل هي تلك الفنيّة كونها تحاكي الوجدان فتصل سريعًا، عمدت كشافة الامام المهدي (عجّ) لتقدّم أسمى الرسائل العاشورائيّة إلى الجمهور عبر هذه المسرحيّة.

مميزات "ورد" والتقنيات الجديدة

يميّز مسرحيّة "ورد" عدّة عوامل بحسب مفوض الفنون والمواهب في كشّافة الامام المهدي (عجّ) علي خليل. أولى تلك العوامل هي "مواهب الشباب الهواة الذين قاربوا بجهدهم مستوى الاحتراف." وهذا ما يظهر جليًا في العمل المسرحي ذاك. وتعدّ ثاني مميزاتها "المحطة الجديدة التي تتناولها المسرحيّة، فخلافًا للمألوف لم تكن المسرحيّة بين الكوفة وكربلاء بل في البصرة والتي كانت معنيّة أيضًا بتقديم النصرة للامام الحسين (ع)." ويشير خليل إلى أنّ "التقنيات الفنيّة المستخدمة ميزت "ورد" وأعطتها نكهة خاصة، وكلّ ذلك كان نتاج الجهد الكبير من قبل القييمين على العمل."

عن التقنيات الفنيّة والاخراجيّة تتحدث المخرجة سارة قصير فتؤكّد  أنّ "ورد تقدم فكرة جديدة بطريقة اخراجية متقنة، وتخرج عن الكلاسيكيّة المعتادة في تصوير التفاصيل." وتوضّح كلامها "شهدت المسرحيّة عدة أنماط اخراجية من خيال الظل بأحجامه الصغيرة والكبيرة، ومن الدّمى التي جسّدت الفرس، بالإضافة إلى التمثيل الحي والحركات الجسدية التي تطغى على نحو 60 إلى 70 % من أداء الممثلين."

المسرحيّة التي تستهدف الناشئة على وجه الخصوص، "عُرضت مؤخرًا في مدينة النبطية، حيث سجلت أكثر من 30 عرضا خلال 13 يوما، وقد شاهدها نحو 10.000 مشاهد." ولم تقف المسرحيّة عند هذه المحطة بل تعدتها لتصل إلى بيروت. وتجدر الاشارة إلى أنّ فريق العمل تغيّر مع تزامن نقل المسرحيّة وتبدل بآخر جديد كليًّا، ما أدّى إلى البدء بتدريبات جديدة.

التدريبات

التدريب الذي استغرق 20 يومًا تقريبًا، لم يخلُ من الصعوبات "فاضافة الى  ضيق الوقت الذي انهكنا صادفتنا عدّة مشاكل ما اضطرنا إلى تعديل بعض التفاصيل." وتعتبر قصير أنّ "قساوة التدريب وتحفيز الممثلين لإعطاء أفضل ما لديهم، كانت سببًا لإصابات عدّة. وخصوصًا التدريبات التي تتعلّق بالحركة على المسرح." توضّح كلامها ممازحة "لقد استعنا بالهيئة الصحية التي لازمتنا خوفًا من تكرار الإصابات الناتجة عن الحركة السريعة."

وتختم حديثها "مسرحيّة ورد هي لكل من يحب أن يزيد ثقافة أولاده الدينيّة، وهي لكلّ المهتمين بقضية الامام الحسين (ع)، ولا سيّما بالقيم المُثلى التي تتعلّق ببر الوالدين والعلاقة الروحيّة والعقائدية مع الامام."

المصدر: وسائل إعلام عربية – المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •