2016/12/19 13:06
  • عدد القراءات 786
  • القسم : وجهات نظر

أهم كتب عام 2016

خلال عام 2016 صدرت ترجمة إنكليزية لرواية "نريد كل شئ" للكاتب الإيطالي ناني باليستريني التي تدور أحداثها في ربيع عام

بغداد / المسلة

رغم كل ما يقال عن ضياع ثقافة القراءة وعن تراجع قيمة الكتاب ما يزال هناك من يكتب ويؤلف وما يزال هناك من يقتني كتبا ويستمتع بقراءتها لاسيما وأن التغيرات السياسية على المسرحين الأميركي والعالمي تمنح أصحاب الأقلام زخما جديدا وقضايا عديدة يمكن مناقشتها وتطوير الحديث عنها

من هذه القضايا أو ربما أهمها نتائج الإنتخابات الأميركية وفوز دونالد ترامب بالرئاسة ثم قرار بريطانيا الخاص بمغادرة الإتحاد الأوروبي والتطورات في تركيا وفي سوريا

ومن أهم ما نشر في هذا المضمار "أهذا هو شكل الفاشية الأميركية؟" و"ماذا حدث لهويتي الأوروبية؟" وغيرها

ولكن ليس كل ما صدر في عام 2016 له علاقة بالسياسة والحروب وما إلى ذلك بل هناك العديد من الكتب الروائية القيمة التي تستحق الإطلاع عليها ومتابعتها ومنها رواية باميلا ايرينز "إحدى عشرة ساعة" وتروي فيها مشاعر امرأة على مدى هذه الساعات تبدأ بدخولها قسم الولادة في مستشفى وتنتهي بولادة طفل. ويبدو هذا الحدث مثل أمر اعتيادي ولكنه ليس كذلك لأنه يغير حياة إنسانة بشكل كامل لاسيما عندما تكون وحدها في مواجهة موقف مثل هذا.

"واحد وعشرون" ديوان شعر يروي قصة حدث مرت به كاثرين باريت سويت عندما توفيت ابنتها وهي في سن الحادية والعشرين وهو ما ترك آثارا مدمرة على سويت التي نشرت قصائد مليئة بالألم وبالإحباط وبالضياع ومنها "آمل أن يسامحنا الإله، نحن الآباء الذين لن نسامح أنفسنا على الإطلاق، على كل تصرف سيء على مدى حياة قصيرة".

أما ربيكا ميد فخصصت روايتها الأولى لعلاقة قامت منذ الطفولة بين ثلاثة أصدقاء من الأكوادور يلتقون بعد سنوات ابتعاد طويلة. أحد الثلاثة مغترب والثاني موظف غارق في البيروقراطية والثالث كاتب مسرحي ويأتي لقاؤهم لإحياء ذكريات قديمة رغم أن دافعا آخر يقف وراءه وهو شعورهم بأن في استطاعتهم تحقيق نصر سياسي مشترك في الانتخابات انطلاقا من احساسهم بالتميز عن كل الآخرين. عنوان الرواية "الثوار يحاولون من جديد".

رواية أولى موضوعها الصداقة أيضا للكاتب توني تولاثيموت تحمل عنوان "مواطنون خاصون" وتروي تفاصيل حياة شباب يعيشون في سان فرانسيسكو يرتبطون بعلاقة صداقة ويواجهون حياة صعبة فيها إحباطات وقسوة ومخدرات ومشاكل عديدة.

وشهد عام 2016 صدور عدد من الروايات الرومانسية منها "لا مبالاة مقصودة" للكاتبة السويدية لينا آندرسون وتروي قصة حب غير صادق تماما بين كاتبة شابة وفنان ناجح يكبرها بأكثر من عقد وتعالج فيها الروائية مشاعر حب الظهور والنفاق والاستعراض لدى بعض الناس لاسيما المشاهير منهم

ونشرت رينبو راويل روايتين هذا العام. تروي الأولى "الينور وبارك" قصة حب بين شاب وشابة كانا معا في الثانوية العامة ثم التقيا بعد سنوات ليكتشفا ألا غنى لأحدهما عن الآخر. أجمل ما في هذه الرواية تفاصيل السرد التي تتقن راويل عرضها. أما روايتها الثانية فتحمل عنوان "خط هاتف أرضي" وتروي قصة كاتبة مسلسلات تلفزيونية تشعر بالضجر من مهنتها ومن علاقتها بزوجها الذي تخلى عن عمله ليتفرغ لتربية الأطفال في المنزل. وفي أحد الأيام تعثر في بيت والدتها على هاتف يسمح لها بإجراء مكالمات مع زوجها في عام 1998، أي قبل زواجهما. هذه رواية خيالية بالطبع ولكنها تروي بلطف وأناقة مشاعر الزوجين بعد سنوات عشرة طويلة ومملة بعض الشيء

خلال عام 2016 صدرت ترجمة إنكليزية لرواية "نريد كل شئ" للكاتب الإيطالي ناني باليستريني التي تدور أحداثها في ربيع عام 1969 عندما بلغ استياء العمال حده الأعلى وشاعت علامات التمرد في كل مكان وانتشر توتر سياسي في الشوارع وفي المحال وفي المعامل. وتعتبر هذه الرواية من أفضل ما كتب في النصف الثاني من القرن العشرين.   

رواية واقعية أخرى تستحق القراءة نشرت في عام 2016 تحمل عنوانا مطولا هو "تحقيق في هرب النزيلين ديفيد سويت ورتشارد مات من إصلاحية كلنتون في حزيران/يونيو 2015" وتقع في 154 صفحة فقط ولكنها تصف بصدق وبدقة حياة هذه الفئة في أميركا

ولأن تركيا تصدرت عناوين الأحداث في عام 2016 صدرت ترجمات لعدد من الكتب والروايات التركية المهمة ومنها "غرابة في عقلي" للكاتب اورهان باموك الحائز جائزة نوبل للآداب في عام 2006. تقع الرواية في 624 صفحة وتروي قصة بائع بوظة وهو مشروب شعبي في منطقتي البلقان والشرق الأوسط. وقد احتاج الكاتب ستة أعوام أمضاها في البحث وفي معايشة الباعة في الشوارع والعمال وسكان الأحياء الفقيرة في اسطنبول ثم حول المعلومات إلى رواية تدور أحداثها في رأس بائع بسطية وهو شخص حالم يفكر بكل شئ ويحلل كل شئ بما في ذلك السياسة.

من الكتب المهمة الأخرى الصادرة في عام 2016 "صعود النمو الأميركي وهبوطه" لروبرت جي غوردن ويقع في 784 صفحة ويغطي السنوات بين 1870 و 1970 ويروي تفاصيل الحياة الاقتصادية في الولايات المتحدة على مستوى الأفراد والأسر والتجمعات السكانية ونكتشف من خلاله أن استخدام الكهرباء مثلا وصل إلى نسبة مائة بالمائة في عام 1940 وتم التخلي عن كل مصادر الضوء الأخرى. يمكن اعتبار هذا الكتاب مرجعا تاريخيا حيث يشرح بالتفصيل حياة الناس وطرق الاستهلاك وطبيعة تطور المجتمع الأميركي على صعد متعددة عقدا بعقد.

المصدر: إيلاف – المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •