2017/01/23 23:20
  • عدد القراءات 15050
  • القسم : ملف وتحليل

عراقيون لوزارة الاتصالات: عقد سمفوني صفقة "فاسدة" و"مضرّة"..

يدعو عراقيون الى إجراءات عاجلة لإيقاف الصفقة، 

 بغداد / المسلة

أثار تقرير "المسلة"، حول عقد وزارة الاتصالات العراقية مع شركة "سمفوني" التي تعدّ واجهة لشركتي "ايرث لنك" و "نورزتيل" الكردية، أصداءً بين العراقيين، تُأكدّها العشرات من تعليقاتهم التي نشرتها "المسلة"، وطالبت بإلغاء العقد، ومناشدة الحكومة بالتدخل لايقاف "الصفقة المذلة"، بوصف بعض التعليقات فيما أكد خبراء بأن "العقد ليس سوى مشروع مضرّ وفاسد".

ويرى المهندس محمد علي في تعليق على تقرير ـ"المسلة"، أن "العراق ليس بحاجة الى مد كيبل ضوئي من قبل شركة نوروزتيل لامتلاكه شبكة اتصالات تصل سعتها الى ( 80 ) بايت".

وأضاف "ليس هناك حاجة لمد (كيبل) ثالث من قبل شركة نوروزتيل، لأن هناك ( كيبلين ) في الأراضي العراقية عائدين لشركتين عالميتين وفق الشروط المناسبة التي هي أفضل بكثير من استحقاقات عقد سمفوني".

ويرى علي أن "شركة نورزتيل تشترط أرباحا أكبر، مقارنةً بالشركتين اللتين تأخذان ربع الربح والمتبقي للحكومة".

وبتنفيذ عقد قيمته نحو مائة وسبعون مليون دولار، بين وزارة الاتصالات العراقية وشركة "سمفوني" التي تعدّ واجهة لشركتي "ايرث لنك" و "نورزتيل" الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وبإشراف مباشر من نيجرفان بارزاني، تكون سيادة العراق قد انتُزعت، وأصبح أمنه المعلوماتي في مقبض عصابة بارزاني ومحاور الدول التابعين لها، ناهيك عن فقدان بغداد، بشكل كامل، سلطة التحكم بالاتصالات، وجعل وزارة الاتصالات نفسها "رهينة"، مقابل منافع ضئيلة، أمام الأرباح المادية، والانتصار المعنوي لعصابة بارزاني عبر هذا العقد المجحف، لتصبح المؤسسات والمواطنين، على حد سواء بلا حصانة امنية، ومعرّضة لاختراق المعلومات من قبل الشركات ذات المرجعيات الِأجنبية.

وكان المهندس علي الأسدي الحامل لشهادة الدكتوراه، في علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، قد أشار في تقرير نشرته "المسلة" في وقت سابق الى أن "شركة (سمفوني) لا تمتلك حتى موقعا الكترونيا (Website) والمذكور في العقد هو www.symphony-iraq.com الخالي من أي بيانات، وهو أمر يثير الاستغراب، لأن الموقع الإلكتروني يمثل هوية الشركة، ومن غير الممكن في هذا العصر الرقمي، ان شركة معروفة لا تمتلك موقعا رقميا على النت".

ويضيف الأسدي ان "وزارة الاتصالات العراقية لم تمتلك في خلال الـ(10 سنوات) المنصرمة رؤية واضحة اتجاه تطوير قطاع الاتصالات، بالرغم من وجود موارد عالية، وفرص كثيرة لتطوير هذا القطاع".

وتوقيع العقد يعني، ان وزارة الاتصالات، منحت عصابة بارزاني ومن يقف معها من تجار ورجال اعمال، و شركات، فرصة سانحة للتجسّس على المعلومات الأمنية، والسيطرة على تحركات الطائرات، مراقبة الحدود، والتحكم في معلومات المخابرات والسيطرة على تدفقها المعلوماتي، وجعل الأمن الوطني تحت رحمة بارزاني وحزبه.

بدوره، يرى الناشط المدني إحسان سعد في تعليقه، أن "ما يحدث، هو تحصيل حاصل للفساد المالي والإداري في وزارة الاتصالات"، داعياً "الجهات الرقابية المعنية الى متابعة الموضوع، والتدقيق في العقود، التي ضيّعت الكثير من أموال العراقيين منذ 2003، بسبب الفساد الذي تخلّل تفاصيلها، لاسيما العمولات التي اعترف نواب من على شاشات التلفزيون بتقاضيها".

وإنّ تمرير الصفقة عبر واجهة شركة "سنفوني" البريطانية، التي هي غطاء لشركة "وايرث لنك" و "نوروزنتيل" المشغّل المحتكر للاتصالات في الإقليم، والتي قالت عنها تقارير أمريكية، بانها المشغل الوحيد لإنترنت داعش، ليس تخريبا للاقتصاد، أو إخلالا بالسيادة الوطنية، فحسب بل دعما مباشرا لأولئك الذي ساهموا في صعود داعش وروجوا لسياساته عبر الإنترنت.

وتقول قارئة لـ"المسلة" اسمت نفسها "آية"، ان "فترة 20 سنة فترة طويلة، هي تقابل التملك المفروض وكان يجب ان تكون مثلاً، ثلاث سنوات لأغراض المراجعة والتقييم بشكل دوري، ويتخللها فرض عقوبات في حالة تردي نوعية الخدمة، معتبرة ان المحصلة النهائية هي ان العقد يضر بالأمن الوطني ويتوجب وقف تنفيذه بأسرع وقت".

وناشد العراقيون، في تقرير سابق لـ"المسلة"، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بتوجيه الجهات المعنية الى اتخاذ كل ما من شأنه حفظ أمن المعلومات، كما يخاطبون مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، بحكم الوظيفة التي يشغلها الى تدابير عاجلة تحفظ أمن المواطن والدولة على حد سواء وعدم تركه إلعوبة بيد "سمفوني" والسياسيين والأحزاب التي تقف حلفها.

 وكتب علي الخفاجي في تعليق، يوضح فيه مشاكل العراقيين مع شركات الاتصال في الوقت الحاضر، فكيف سيحصل في المستقبل اذا احتكرت سمفوني قطاع الاتصالات، فيقول "بالإضافة لسوء خدماتها تلجأ شركة زين للاتصالات بسرقة رصيد كارتات الشحن من خلال اضافة خدمات من جانبها ومن دون طلب المواطن ولقد أجريت إحصائية في ضوء تعبئة الرصيد وحساب وقت المكالمات فوجدت ان الدقيقة الواحدة تكلفني 500دينار عراقي اي ان كارت الشحن فئة5000 دينار ينفذ خلال 10 دقائق، وفي كل مرة كنت اتصل بهم واقدم لهم الإحصائية فيقولون لي ان لديك خدمة معينة وقد الغيت، ولن يتكرر الأمر، ولكن سرعان ما يسرق الرصيد مره أخرى وعندما اتصل يتكرر العذر بالخدمه الأخرى وادعاء الغائها، وهذا الامر على حد علمي يكرر مع عدد كبير من المواطنين وتسرق ارصدتهم بحجة وجود خدمات لم تطلب من قبلهم، وتضاف من قبل الشرك من تلقاء نفسها، فهل من حل مع شركات الاتصالات؟"..

وتعليق الخفاجي، يدفع الى السؤال: كيف سيصبح الامر مع العقد الجديد الذي يطيح بالجزء الأكبر من سيطرة الحكومة على الاتصالات؟.

ويدعو عراقيون أيضا، رئيس البرلمان العراقي الى إجراءات عاجلة لإيقاف الصفقة، قدر تعلق الإمر بالبرلمان، فيما يطالبون هيئة النزاهة، باستجواب وزير الاتصالات ومسائلة الجهات ذات الصلة بالعقد، آملين من هذه النخب السياسية والحكومية ان تنقذ امن العراق وسيادته قبل ان تضيع في مهب ألاعيب ساسة إقليم كردستان، ومؤامرات الدول، وتحايل الشركات.

 

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 3  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 10  
    •   6
  • (1) - حجازي
    28/12/2016 18:15:00

    ليس لكم خلاص الا مع مستشار الامن القومي موفق شابور الربيعي الايراني المتجنس عراقي وباروكة الشعر التي زرعها مؤخرا على حساب الخزينه ، ..يمكنه ان يدخل في الصفقه وياخذ نصيبه منها ويطلع مثل الشعرة من العجين .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   3
  • (2) - بةختيار عبداللة - السليمانية
    29/12/2016 17:27:06

    سمفوني ..؟ أم قاسم سليماني ...؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (3) - يشار
    23/01/2017 12:20:07

    اختلط الحابل في النابل -البلد يتمزق ويسرق من قبل احزاب ايات الله الايرانيه والكل صامت لايحرك ساكننا فقر بلد على حافة الافلاس مرهون بديون سوف تدفعها الاجيال القادمه والكارثه الكبرى يتحدثون عن سيادة البلد والبلد مخترق والايام القادمه صعبه ومخيفه ولانعرف ماذا تقدمه لنا الايام القادمه -المركز يتهم الكرد والكرد يماطلون على نغمة الاستقلال فل يستقلوا وهذا حقهم الطبيعي لكي لانكون رهينه لهم ويتلعبوا بمقدرات العراق ؟اما الصفقات في العراق فلا مثيل لها في العالم الكل يخمط حسب قدرته وحسب موقعه؟والكل يصرخ نحن مسلمين ونخاف الله؟



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com