2016/12/21 10:46
  • عدد القراءات 6896
  • القسم : المواطن الصحفي

شغاتي.. من فدائييّ صدام ورشاوى "زين" الى مستشار البنك التجاري

بغداد/المسلة: تنشر "المسلة" رسالة تاجر عراقي، سمّى نفسه "أبو أيمن الكاظمي"، كما وردت:

يختصر الصعود المريب للخبير والمستشار الأمني الحالي في البنك التجاري العراقي (TBI)، علي كريم شغاتي، قصص الكثير من الانحلال الوظيفي، الذي يعيد تأهيل منحرفين بغض النظر عن ماضيهم المهني، ومسيرة حياتهم المليئة بالشبهات والأعمال الدنيئة.

فعلى ما يبدو، فان المهنيّة العراقية في اختيار المسؤولين والموظفين، لا تمتلك قاعدة بيانات للموظفين، لاسيما لأصحاب المراكز الحساسة، ولا تكلّف نفسها النظر في مسيرته المهنية والاجتماعية السابقة، ولا تُخضع نفسها لسياقات الاختيار الصحيح الذي يضع "الرجل المناسب في المكان المناسب"، بل انها تغضّ النظر عمْدا عن ذلك، لان هذا الموظف "مفروض" عليها من قِبَل "سياسي كبير"، لتكون النتيجة انهيار قيمي في الأداء، وعدم اكتراث لما يفعل، لأن كل مسيرته هي محطات متنقلة مغلقة، لا تفتحها المؤسسة أو الدائرة، ولا تعبأ لها، طالما انه توظّف بواسطة او بدعم من سياسي او مسؤول او عبر صفقة فساد، او ارتباطات حزبية سابقة بالبعث وأذياله الذين لا زالت لهم سطوة في بعض مؤسسات الدولة.

هذا الاستسلام لنسق الاختيار المنفعي للموظّف في المنصب الحساس القائم على الفساد، يتجسّد قلبا وقالبا في علي كريم شغاتي الذي يشغل، في الوقت الحاضر، منصب الخبير والمستشار الأمني في البنك التجاري العراقي (TBI).

انه اليوم عرّاب الصفقات خلف الكواليس، ورجل المرحلة في البنك، على رغم الصفحات السوداء في كتاب مسيرته..

وأول هذه الصفحات انه كان أحد أعضاء "فدائييّ صدام"، المنظمة الأمنية السيئة الصيت، التي قتلت ما قتلت من العراقيين، ونكّلت بهم.

ثم تعزّز الكتاب الأسود لشغاتي، بصفحة سوداء أخرى، هي حقبة عمله في شركة "زين" للاتصالات التي شهدت تعامله بالعمولات والرشاوى حتى طُرد منها.

وأثرى شغاتي كتابه الأسود، بصفحة ثالثة في شركة "اريكسون"، التي ما لبثت أن أنهت خدماته، بسبب هبوطه الأخلاقي وسقطاته السلوكية، وكان منها على سبيل المثال لا الحصر، " التحرش الجنسي" بإحدى الموظفات.

لم يؤثر على شغاتي ماضيه الأسود، ولم تهمّشه قصص فساده عن الملفات الحساسة، بل على العكس، زادته قربا من صناعة القرار في البنك التجاري العراقي، الذي تحول الى ملعب يصول ويجول فيه شغاتي بكل حرية وثقة. 

ومعروف جدا، إن في المؤسسات القديرة، والإدارات المهنية الناجحة، فان سيرة الشخص ( السي في ) تختصر الطريق على قرارات التوظيف، لكن هذا الوصف لا ينطبق على البنك، الذي جعل من صاحب سوابق، بعلم رئيسه فيصل الهميمص، مستشارا امنيا فيه.

والأهم من كل ذلك، إن شغاتي لم يكتف بالحيلولة دون فتح كتاب سيرته أمام الجهات التي توظفه، أو ان هذه الجهات تتعمد عدم الخوض فيه، لان توظيف شغاتي "جاء بأمر من فوق"، بل الأخطر إن شغاتي لازال يستخدم أدواته نفسها التي جُبِل عليها، في الرشاوى وتهديد الزبائن، وعقد الصفقات، ليفتح صفحة أخرى جديدة في كتاب سيرته الأسود.

فها هو اليوم يصول ويجول بين عملاء البنك ومراجعيه، يعقد الصفقات خلف الكواليس، لعمل عشاء هناك، وغداء عمل هناك، في فنادق الخمس نجوم والأماكن الخاصة، ومنها "سوبرماركت" في منطقة الطوبجي، لمالكه، شقيق علي، هو العقيد عدنان علي شغاتي في جهاز المخابرات، الذي جعل من هذا المكان التجاري، مكانا آمنا لترتيب "أوضاع مريبة" في البنك بتنسيق وإشراف من احد "المعممين السياسيين"، حيث شغاتي حلقة الوصل والرسول المؤتمن، على التنسيق مع رئيس البنك، فيصل الهيمص، لتُعقد على هوامشها الصفقات، وتُحدّد العمولات، وتُتّخذ قرارات الابتزاز والضغط على رجال الأعمال والموظفين المؤثرين، الى الحد الذي اضحى فيه شغاتي اشهر من "نار على علم"، باعتباره الضامن الوحيد لنجاح العقود، والصفقات، والرجل الوحيد الذي يبدد الصعوبات والعراقيل ويحل مشاكل الزبائن مع البنك ويبدد العراقيل أمامهم..

ولم يؤثر على شغاتي ماضيه الأسود، ولم تهمّشه قصص فساده عن الملفات الحساسة، بل على العكس، زادته قربا من صناعة القرار في البنك التجاري العراقي، الذي تحول الى ملعب يصول ويجول فيه شغاتي بكل حرية وثقة.

وسيبرهن الغد القادم، إن شغاتي يخطط لعملية احتيال كبيرة، سوف تزكم رائحتها الأنوف، وعندها لكل حادث حديث. 

مصدر: بريد "المسلة"


شارك الخبر

  • 14  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (1) - المهندس اياد
    12/21/2016 11:44:43 PM

    السلام عليكم ...كل هذه المعلومات عن فساد هذا الشخص وانحطاط سلوكه وﻻ زال في موقع الصداره في اهم مؤسسه ماليه؟ فلا عجب اذن من ان داعش استطاعت بنفر قليل من المجرمين احتلال ثلث العراق بيوم واحد ووصلت الى شمال بغداد!!! اقول للسيد الكاتب ان بسالة العراققين في حرب داعش سيحولها ارباب السوابق والمتسلطين الى هزائم اوللئك ممن استولوا على مؤسسات الدوله ومفاصلها الحيويه واصبحوا وزراء ومدراء لشركات الصناعه وخبراء ي سرقه المال العام ...ملاحظه للسيد الكاتب ما الغايه من كشف هذه المعلومات لعامة الشعب؟اهي للتحريض على الثوره على النظام العام لدوله بنيت اساسا بأيدي رجال هم اصلا فاسدون ؟الدول الرصينه والتي لها قواعد واصول في الحكم ﻻ تدع امثال شغاتي حتى تقتص منه ولكن دولة العراق ومسؤليها في عمومهم لصوص وافاقين وارباب سوابق ومحتالين ،فكيف يبعد شغاتي عن هذه المؤسسه وهو اصلا في مكانه المناسب بما يتوافق وسلطة اللصوص الاعلى مرتبه من شغاتي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - المهندس اياد
    1/3/2017 12:27:00 PM

    السلام عليكم ....انتم يا اصحاب السلطه الخامسه او السادسه تبحثون عن المعلول وتذهلون عن العله،تفتشون عن المسبب، وتنأون عن السبب.واقول بعد ان طال مكوث هذا المقال ،واعيد قولي مرارا وتكرارا:الشعب الذي يسير على طريق الموت يتحمل الحاضر وينبذ المستقبل ،ويتمتع بالعظمه والمجد الذي ليس فيه نجاح وﻻ سؤدد وهذا ما قاله المفكر جون شتاينك وهو ينطبق علينا نحن شعب العراق فنحن نعيش للحاضر ونجتر الماضي بل نحاكم حاضرنا بجرائر ماضينا وليس للمستقبل اي اهتمام ....فنبك على مستقبلنا ونطمس حاضرنا بالحقد على الماضي



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com