2017/01/06 02:45
  • عدد القراءات 6053
  • القسم : رصد

ضجيج رموز "الهزائم" في زمن "الانتصار"

تلك الرموز مصابة بهوس الإنجازات المتحققة في حقبة حكومة حيدر العبادي

صيد "المسلة": فسّرت نائبة عراقية، هي نهلة الهبابي، تصريحاً لرئيس الوزراء حيدر العبادي، عن قانون العفو الى غير مقاصده، في استلهام خاطئ للقصد، وعدم القدرة على القراءة السياسية، وتعمّد التفسير على نحو يخدم جهة سياسية، تسعى الى إخفاء حقبة هزائمها، لكنها تُخطأ فتظهرها، ما يجعلها موضع تهكم، بين أوساط الشعب والنخب على حد سواء.

ذلك أن المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في الثلاثاء 27- 12- 2016 كان شاملا في الحديث عن مواضيع شتى وكان من أبرز محاوره، "قانون العفو العام"، وليس "تزوير الانتخابات"، الذي ذكره في سياق حديثه عن آليات العفو، وعن وجود "قلة قليلة"  من موظفي انتخابات، قاموا بعمليات تزوير، مشددا على انهم نسبة صغيرة، من بين آلاف الموظفين .

قال العبادي بالحرف الواحد "التزوير خيانة، وفي الانتخابات الأخيرة هناك موظفي انتخابات، النسبة الغالبة منهم، نزيهون وحريصون على أمن البلد، وهناك قلة قليلة زوّرت، وهؤلاء يجب ان يُعاقبوا.. المفوضية قامت بجهود كبيرة وبجرأة وتعرضوا للخطورة، وان هؤلاء المزورين تابعين الى جهة معينة وتم تحويلهم الى القضاء، حيث يعتبر هذا قضية خطيرة". انتهى كلام رئيس الوزراء.

التناقض في كلام النائبة، واضح، ويفضح "ردة فعلها"، تجاه "فعل" لم يحدث، ساعية  الى الظهور في هيئة المدافعة عن الجهة السياسية التي تمثلها، لكي تنال الاستحسان والثناء على بطولة زائفة، ونجومية إعلامية، والا فما الذي يدفعها الى موقف تظهر فيه سطحية التحليل، و تفسير يخالف ما أراده رئيس الوزراء الذي انتقد "عفوا لا يشمل هؤلاء المزورين".

 الأحداث لا تدل على إخلاص الهبابي الوطني المحض حتى لتلك الجهة السياسية، بل ان ارتباطها العاطفي وربما حتى المادي، بتركيا حيث بارومتر تصريحاتها يتناسق مع تصريحات أردوغان ضد العراق، يدل على مصدر التمويل وحقيقة الولاء. 

لقد نسيت النائبة التي بدت في عباراتها مسعورة وموتورة، ان قانون العفو، هي من صوتت عليه والذي يتبني الصفح عن الكثير ممن لا يستحقونه.

وفي هذا النطاق، يتوجب الشكر للهبابي لانها برهنت على حرص رئيس الوزراء على إبعاد المزورين عن العفو، من دون أن تدري.

مقابل ذلك فانّ الهبابي، لم تدرك ان اختيار رئيس الوزراء، خاضع لعملية ديمقراطية شهد لها العامل بأكمله، واختُتِمت باختبار رئيس الوزراء الحالي رئيسا للحكومة، وانّ لا فضل على جهة سياسية او حزب على هذا الاختيار، لان عمليات الاقتراع ومن ثم الاختيار والتوافق السياسي لها قواعدها وشروطها وتحالفاتها التي ترسي في النهاية، منهج الخيار الصحيح، وهو ما حدث فعلا في اختيار رئيس وزراء استطاع في خلال سنتين، منذ آب 2014 ،من تجاوز أخطاء الحكومة السابقة، المتمثلة في الفساد المستشري والانفراد في السلطة، واجتياح تنظيم داعش للأرضي العراقية، في حقبة الهزائم التي كانت نهلة الهبابي، أحد رموزها.

ولم يعد خافيا، إن تلك الرموز مصابة بهوس الإنجازات المتحققة في حقبة حكومة حيدر العبادي، هذا الهوس الذي تحول الى مرض نفسي، يقود صاحبه الى محاولة التعويض عن الشعور بالنقص، عبر الظهور الاعلامي المتكرر والمتراكم والمتشابه، في مناسبة او غير مناسبة، لتحقيق نجومية إعلامية خاطفة ، بعدما اخْتَتَمَت الحكومة السابقة حقبتها باجتياح داعش ومجزرة سبايكر والشرذمة السياسية بين الأطراف، بسبب السياسات الخاطئة التي طبّل لها أمثال الهبابي وحنان الفتلاوي، ردحا طويلا من الزمن.

 وكانت النائب عن ائتلاف دولة القانون، نهلة الهبابي قد أعلنت عن إن "حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مؤتمره الثلاثاء، يفتقر للأدلة والوثائق الثبوتية لصحة كلامه بشأن حالات التزوير في الانتخابات الماضية" .

وواضح جدا، ان تصريح الهبابي هو رد فعل، على الانجازات السياسية الجديدة التي أثمرت عنها سياسات رئيس الوزراء حيدر العبادي المنفتحة وغير المتعصبة التي تستقرأ الواقع، وتحدد الخطوات بدقة، وكان آخرها لقاءه بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما أغاض الهبابي، وجعل التشنج السياسي طافحا في سلوكها مع بعض ممثلي تلك الجهة السياسية، لاسيما حين شاهدوا بأم أعينهم التظاهرات الشعبية في ميسان والبصرة المنددة بزيارة رئيس الجهة السياسية التي تمثلها الهبابي.

وكلما شعرت هذه الجهة السياسية بالانعزال والتهميش، والانكفاء الجماهيري، اطلقت التصريحات على ألسنة نوابها وسياسييها الذين يفتقرون الى القدرة على قراءة الأحداث، بعملية ومهنية، فيما تصريحاتهم تنقصها الجدية والقدرة على الاقناع، على شاكلة سياسي الصدفة، ذلك ان الهبابي وفق معلومات "المسلة"، لم يكن فوزها في الانتخابات السابقة الا نتاج عملية "تلاعب" تعرفها هي قبل غيرها، ويدركها أهالي تلعفر، وكيف انها صعدت على أكتافهم، بفضل جهود خاصة من رئيس الجهة السياسية التي تنتمي اليها .

فضلا عن ذلك، فان الأحداث لا تدل على إخلاص الهبابي الوطني المحض حتى لتلك الجهة السياسية، بل ان ارتباطها العاطفي وربما حتى المادي، بتركيا حيث بارومتر تصريحاتها يتناسق مع تصريحات أردوغان ضد العراق، يدل على مصدر التمويل وحقيقة الولاء.

 ومن فمك أدينك، فقد قالت الهبابي على لسانها ان "عملية الاقتراع في البلاد تخضع لأشرافٍ مباشر من الأمم المتحدة ومفوضية الانتخابات المستقلة، فضلاً عن مراقبي الكيانات"،  ما يؤكد على ان اختيار حيدر العبادي لرئاسة الوزراء في مجمل العملية الانتخابية العام، هو الاختيار الحق ، وليس "منّة" من حزب أو جهة، وهو الخيار الأفضل التي اتفقت عليه الكتل، وقد أدى ذلك في خلال سنتين، إلى تحويل ارث حقبة الهزائم الى انتصارات تغيض الهبابي والفتلاوي ومن لف لفّهما.

مصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 21  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 11  
    •   15
  • (1) - علي
    1/3/2017 11:50:09 PM

    هاي نائبه !!!! والله عبالي حيوان الباندا . مع احترامي للباندا .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   3
  • (2) - Samer
    1/6/2017 7:10:23 PM

    زمن الهزائم انت كنت طبالاً به ايها الصوفي المسكع، خسأت ايها المرتشي, هذه النائبة الشريفه وغيرها هم الذين حفظوا اسم العراق، ولكن تباً للزمن الذي يدونه امثالك



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   3
  • (3) - يشار
    1/6/2017 8:19:24 PM

    قردة احزاب الاسلام الدواعشيه؟وايات الله التي دمرت العراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - مراقب مطلع
    1/7/2017 11:28:07 PM

    الهبابي من سياسيي الصدفة ومنطقها متناقض ومواقفها صبيانية ومظهرها لايتناسب مع انتمائها لدولة القانون باعتبارها محجبة تكثر من وضع الميك اب الخارق الالوان حتى في الثالث عشر من محرم في لقاء تلفزيوني ، ولعل كونها غير متزوجة سبب في عقدة النقص عندها . مهذارة جدا بحيث يتنرفز الجميع من الحديث معها وتتكلم بلا حدود ولاتتوقف ابدا تتحرك حسب منفعتها الشخصية دون حج من التملق لهذا او ذاك وبالتالي تعليقاتها ومواقفها تأتي ضمن حسابات التملق لجهة معينه لضمان الترشح مستقبلا الخلاصة فاشلة جدا كثيرة الكلام بلا معنى



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (5) - دريد
    1/8/2017 3:11:58 AM

    آيه الهباب ده ،،،،،،،من اي قايمة هذه النائبة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com