2017/01/12 11:25
  • عدد القراءات 2796
  • القسم : رصد

مناشدة إلى المجاهد العامري: "الاتصالات" باعت العراق

بغداد/المسلة: أيها المجاهد الكبير السيد هادي العامري، المحارب الشرس ضد خندق الإرهاب والفساد..

يعرف الشعب العراقي إنّ لكم جولات وصولات في تحرير الأراضي العراقية من سيطرة داعش الإرهابي، ويدرك جيدا كيف تركتم نعيم المنصب السياسي، الذي يحرص عليه كثيرون، وفضّلتم غبار المعركة، وتقاسمتم الظروف القاسية في الجبهات مع المقاتلين.

كما يستظهر الشعب العراقي، مآثركم عن ظهر قلب، في الجهاد ضد النظام الدكتاتوري البائد.

وإذ تتجّه أنظاركم إلى حسم المعركة مع داعش، بعدما أبليتم أحسن البلاء في المعارك، وكنتم شاهدا على الانتصارات، فإننا نُلفت نظركم الى "جيب فساد"، ينتظر إجهازكم عليه في وزارة الاتصالات، لأنه لا يقل خطورة عن داعش في انتهاك سيادة العراق وأمنه.

اننا ننتظر صولة منكم، تكرّون فيها على خندق السمسرة والعمولات في الوزارة، وفي حقبة الوزير "المحسوب" على "بدر" المجاهدة، حسن الراشد.

فمثلما أربكتم وأحرجتم حسابات داعش، ومن يقف وراءها من حلفاء إقليميين، يأمل العراقيون منكم، حملة جهادية على مكامن الفساد في الوزارة، واستئصال عقد سمفوني من جذوره، هذا العقد الذي يضع عنق اتصالات العراق تحت مقصلة شركة اجنبية، ومن يقف وراءها من ساسة أكراد ورجال اعمال، وتجار من الخليج وغيره.

هذا العقد أيها المجاهد العامري - وانتم اعرف بتفاصيله بكل تأكيد - ينتزع سيطرة الحكومة على البنى التحتية للاتصالات المعلوماتية ويجعل عصب البلاد التواصلي، رهينة بأيادي أجنبية.

كما يتيح تمرير بيانات ومعلومات المؤسسات الحكومية العسكرية والامنية والخدمية، ومكاتب الأحزاب والكتل السياسية وكل بيت عراقي مجهّز بالنت، عبر "شبكة الشركة" ويجعلها تتنصّت على كل شاردة وواردة، وكل حديث، وبهذا تُخترق السيادة، وتتفشى الأسرار، وتُمرّر اللي جهات أجنبية.

كما إن العقد يغلق بشكل تام إيرادات الدولة من الاتصالات، ويُفقِر الموازنة الاتحادية، التي لن تنال من جراء هذا العقد سوى 17%، أما الجزء الأكبر من الواردات والأرباح ( 83% ) فان يذهب إلى أرصدة الشركة.

كذلك يهمّش هذا المشروع التآمري، وزارة الاتصالات، و الحكومة، ويجعل من شركة سمفوني، مالكا حصريا لسوق الاتصالات والإنترنيت في العراق، ما يعني احتكار أجنبي ظالم، وغير منصف للسوق المحلية.

إنّ الرجاء واسعٌ، والأمل عظيمٌ، بالمجاهد العامري، في وضْع الوزير الراشد أمام هذه الحقائق الدامغة، وتوجيهه وفق إرادة الشعب العراقي، الذي يتوقعّ منكم انتصارا جديدا لسيادة العراق في وزارة الاتصالات، بعدما حققتم المآثر في ساحات المجد ضد داعش.

وانّ صولتكم على سمفوني سيسطّرها التاريخ بأسطر من ذهب، كمعركة مهمة على الفساد، تنهي أحلام شركات احتكارية وعملائها من ساسة أراد وتجار ورجال أعمال خليجيون، يسعون الى امتصاص دماء العراقيين واستنزاف أموالهم وهدر كراماتهم.

إنّ موعدنا مع المجاهد العامري، الصبْح، في تلقّي أنباء جهاده الأكبر على الفساد في وزارة الاتصالات، وإننا نرى هذا الصبْح بقريب، وقاب قوسين أو أدنى.

 

 


شارك الخبر

  • 24  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com