2017/01/09 15:30
  • عدد القراءات 1408
  • القسم : ملف وتحليل

تدوين رقمي يغتال الحقائق بالتسقيط السياسي والإثارة الطائفية

موقع التواصل  تنطبق عليه القوانين التي تنظم وسائل الإعلام الأخرى

بغداد / المسلة

تعج مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التغريدات للكتّاب والإعلاميين والسياسيين، ومن جهات ومؤسسات رسمية وحزبية، فيما يتبنى نواب وسياسيون وناشطون أسلوب التشويش والتضخيم، للظواهر السلبية من انفجارات ونقص خدمات، بعيدا عن النقد البنّاء، ولأغراض التسقيط السياسي ونزع ثقة الانسان العراقي بنفسه ووطنه وحكومته.

وكان القاضي عبد الستار البيرقدار، المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى أكد على إن "الهيئة التمييزية في محكمة استئناف الرصافة عدّت في أحد قراراتها مؤخراً موقع فيسبوك باعتباره وسيلة إعلامية"، مشيراً إلى أن "موقع التواصل  تنطبق عليه القوانين التي تنظم وسائل الإعلام الأخرى".

وفي متابعات "المسلة"، للتدوينات الطائفية والمشبوهة، فان الصفحة التفاعلية في "فيسبوك" للقاضي ورئيس هيئة النزاهة السابق والمطلوب للقضاء، رحيم العكيلي، نموذج حي للاستغلال السيء لمواقع التواصل الاجتماعي، فتارةً يسيء إلى القوات الأمنية وأخرى لرجال الدين وثالثة للقضاء ومن بعده بالحكومة بعد أن كان رئيساً لهيئة مهمة فيها.

و دعت دار الافتاء العراقية، في نفس السياق، الجهات المسؤولة الى "متابعة وملاحقة صفحة أخبار ديوان الوقف السني على فيسبوك كونها تنشر أخبارا تثير الفتنة والطائفية وتلفق الأكاذيب ومنها أن مفتي جمهورية العراق هو مفتي الاطلاعات الإيرانية، حيث نشرت ذلك وبالصورة".

وفي وقت قريب سابق، كانت التغريدات الطائفية للسفير السعودي السابق في العراق ثامر السبهان تطلق بمناسبة أو بدون مناسبة، لاثارة الخلافات بين القوى السياسية وشرائح المجتمع العراقي، إلى جانب تدويناته المستمرة عن مزاعم التدخل الايراني والتغيير الديموغرافي.

ونموذج آخر، للزعم والتضخيم والاثارة، الإعلامي السوري فيصل القاسم، الذي ما انفك يسيء إلى القوات الأمنية والحشد الشعبي والحكومتين العراقية والسورية على خلفيات طائفية مقيتة، فيما كانت خديجة بن قنة في آخر تغريداتها الطائفية تسيء للعراق وتتباكى على المقبور صدام حسين في ذكرى اعدامه.

وفي حديث لـ"المسلة"، تقول الناشطة نور الشطري أن "ما ينشره الناشطون هو ردة فعل على الواقع الذي يعيشه الصحفي او الاعلامي بشكل عام أي انه يعبر عن رأيه بكلمات". وتستدرك "لكن بالمقابل لا يمكن القبول بالعمل على اثارة النعرات الطائفية وتأجيج الشارع في مواقع التواصل الاجتماعي".

ويستخدم ملايين العراقيين مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، فيما يُلاحظ ان بعض الناشطين و الإعلاميين الذين يتحدثون بـ"الوطنية" و "السلام" عبر وسائل الاعلام، يفاجئون الجمهور بتغريدات وتعليقات طائفية وأخرى "تسقيطية"، ما يدل على مواقف مزدوجة ونفاق إعلامي و سياسي يمارسونه.

 وفي حديث خاص لـ"المسلة"، يقول الخبير القانوني طارق حرب إن "النقد هو بهدف التقويم والإصلاح، ولا يمكن أن تعتبر هذه الأفعال جريمة أو فعلاً غير مشروع أو مخالف للقانون والدستور".

ويؤكد حرب على أن "المادة 7 من الدستور تُحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الارهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وبالتالي يجب محاسبة مثيري النعرات الطائفية ".

ومحظورات النشر حسب القانون العراقي، هي كل ما تتعلق بـ: الأمن القومي الداخلي والخارجي، المصالح الاقتصادية للدولة، أخلاقيات المجتمع ( لا يجوز نشر أية أمور من شأنها المساس بتلك القيم والأخلاق، وذلك بالدعوة إلى الفحش والفجور والتفرقة بين الناس لاعتبارات شخصية وبلا مبررات موضوعية وإثارة التفرقة بين أبناء المجتمع وبث البغضاء بينهم)، الشعور الديني (المساس بإحدى الأديان السماوية الأخرى أو المذاهب، أو التحريض على البغض الطائفي أو الديني أو العنصري)، المعلومات السرية، تضليل الجمهور، الحريات الفردية.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com