2017/01/21 11:26
  • عدد القراءات 5004
  • القسم : المواطن الصحفي

قيصر النوري مفتش عام وزارة النقل.. أظالم هو أم مظلوم ؟

بغداد/المسلة: هذه الرسالة التي وردت الى "المسلة" توضّح الدور المشبوه لشركة شركة هورس المصرية في مجال النقل الجوي ( خطوط جوية)، قبل وبعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين، والاتهامات التي توجه الى مفتش عام وزارة النقل، قيصر النوري على رغم وجود مدراء اثنين لمكتب الخطوط في القاهرة قبله، وعلى رغم كشفه أوجه الفساد في أجندة شركة هورس.

"المسلة" تنشر الرسالة ما وردت:

كلنا يعلم ان نظام الدكتاتور صدام كان قد وضع العراق في مأزق كبير، وما زالت اثار ذلك نعاني منها جميعا، ومن ذلك  قرار الامم المتحدة " النفط مقابل الغذاء والدواء".

وكعادته أراد نظام صدام الالتفاف على القرار من خلال إيجاد شركات واجهية اجنبية لغرض الاستفادة من قرار الامم المتحدة على حساب معاناة الشعب المظلوم لتوفير أموال يمول بها حزبه ومشاريعه البائسة.

كانت شركة هورس المصرية احدى الشركات الواجهية لأعماله والتي ارتبطت بعقود عديدة مع العراق في مجال توريد مفردات البطاقة التموينية مع وزارة التجارة ومع وزارت أخرى، وأصبح صاحب الشركة، المصري عماد الجلدة، من ابرز الشخصيات المقربة من النظام والصديق المقرب للمقبور عدي، وهو الذي جلب عادل امام مع الممثلة السورية رغدة لتقديم عرض مسرحي على المسرح الوطني في حينها، وجلب بعض الأندية المصرية للعب في بغداد، و استيراد بعض الأجهزة والمواد المسموح بها آنذاك، وكل ما يتعلق بالتوريد من مصر، كان يتم من خلال عماد الجلدة الذي اصبح فيما بعد عضوا في مجلس الشعب المصري مستثمرا علاقاته مع العراق.

 ومن ضمن العقود التي حصل عليها عقد وكالة الخطوط الجوية في مصر في سنة 2001 أي قبل سقوط النظام، رغم توقف خط الطيران الى مصر.

وقبل تعيين قيصر الهاشمي بنحو 8 سنوات، كموظف في الخطوط الجوية، وبعد سقوط نظام صدام، وبدء تسيير رحلات جوية الى مصر، طالب عماد الجلدة صاحب شركة هورس بأحقيته بوكالة الخطوط وتم إرسال وفد من الخطوط الجوية في عام 2004 لغرض الاتفاق على تشغيل خط بغداد- القاهرة.

وتم تفعيل الوكالة مع عماد الجلدة من قبل الوفد المذكورة والذي تم إحالته فيما بعد الى هيأة النزاهة، وهو ما ادى الى فرار اثنين من أعضاء الوفد الى خارج العراق من ضمنهم مديرة القسم القانوني في الخطوط التي هربت الى أمريكا، فيما فر الآخر الى النمسا، وتمت معاقبة مدير عام الخطوط الكابتن عبد علي عبود، وباقي أعضاء الوفد.

 وبعد صدور كتاب من الأمانة العامة، اعتبر شركة هورس من الشركات الواجهية للنظام البائد، قامت شركة الخطوط بإجراءات قانونية لفسخ العقد بطريقة تفتقد الشكلية القانونية الصحيحة في العام 2004 وذلك من خلال توجيه كتاب الى عماد الجلدة بإيقاف الوكالة.

وفِي الْيَوْمَ التالي تم توجيه كتاب فسخ الوكالة، وفِي الْيَوْمَ الثالث تداركت الخطوط وارسلت كتاب الى الوكيل عماد الجلدة لإنذاره بفسخ عقد الوكالة خلال 60 يوماً وهو الإجراء الذي كان مفترضاً ان يتم في البداية.

 وعلى اثر ذلك استغل عماد الجلدة الثغرة القانونية في إجراءات فسخ الوكالة من الناحية الشكلية وتقدم بالشكوى ضد الخطوط وحسب بنود عقد الوكالة يتم اللجوء للحل الودي وبعد الفشل يتم اللجوء للقضاء والتحكيم الحر.

 ومنذ عام 2004 الى عام 2012 تتوافد الوفود من العراق الى مصر لغرض الحل الودي ولَم يتم التوصل الى الحل رغم ان بنود عقد الوكالة نصت على ضرورة التوصل الى الحل الودي خلال ثلاث أشهر ولكن الايفادات وقلة الخبرة كانت سبباً في إطالة الموضوع.

ثم تحولت القضية للتحكيم التجاري الحر.

 وكان المحكم عن العراق الدكتور فاضل جواد الجشعمي والذي اعتذر لاحقا لالتحاقه كنائب أمين عام جامعة الدول العربية ثم تم اختيار الدكتور محمد الحاج حمود وكيل وزير الخارجية المتقاعد كمحكم عن العراق الذي تنحى عن دوره بسبب التزاماته ووضعه الصحي.

ومن ثم تم اختيار الدكتور عبد الحميد الأحدب كمحكم عن العراق.
 وكل ذلك يتم عن طريق مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل باعتبار إن أي مؤسسة عراقية لديها نزاع قانوني خارجي تتولى وزارة العدل ومكتب الاستشارات ادارة كل ما يتعلق بالموضوع كما هو الحال مع قضايا وزارة الدفاع والتجارة والوزارات الأخرى.

وفِي مجال البحث نطرح تساؤلاً عن دور قيصر النوري او الهاشمي بالموضوع ؟.. ولماذا يُذكر ؟.. في حين ان هناك من سبقه من مدراء مكاتب للخطوط في مصر، بعد السقوط.

وبعد التدقيق لاحظنا ما يلي

1- وجود مدراء اثنين لمكتب الخطوط في القاهرة قبل قيصر النوري، وهما سعدي المشهداني وعماد العقابي شقيق مسؤول حماية سلام المالكي.. ومن ثم قيصر النوري.

2- تم تعيين قيصر في الخطوط بعد مايزيد على 8 سنوات ونصف من عقد الوكالة، وبعد اكثر من 5 سنوات ونصف من بدء الخلاف القانوني مع شركة هورس لصاحبها عماد الجلدة.

3- التنازع القانوني يُدار من قبل وزارة العدل، و مركز الوزارة وقانونية الخطوط مجتمعين، والوصايا هي من واجب مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل.

4-سبق وان تم تشكيل لجان تحقيق بخصوص القضية من قبل النزاهة والوزارة والمخابرات وتم محاكمة المقصرين حضورياً وغيابيا للهاربين وكل ذلك قبل تعيين قيصر

5- لا يوجد أي دور لمدراء مكاتب الخطوط في الخارج لأي اجراء بخصوص منح الوكالات بصورة عامة أو كل ما يتعلق بها، فالوكالة تُمنح من خلال استقبال طلبات لمنح الوكالة في السفارات العراقية في البلد المعني وترسل الطلبات الى مقر شركة الخطوط لتدرس وتحلل ومن ثم يصوت مجلس الادارة على احالة الوكالة للعرض المنتخب من قبل لجان التحليل أي لا وجود لأي دور لمدراء وموظفي مكاتب الخطوط في الخارج بالموضوع وكل ذلك تم قبل تعيين قيصر 8 سنوات

6- صلاحية ونطاق عمل مدير مكتب الخطوط تنحسر باستقبال الطائرات وتجهيزها بما هو مطلوب للرحلة من مسافرين وغيرها وقطع التذاكر فقط ولا يحق ولا توجد أي صلاحية لمدراء المكاتب بالتوقيع على عقد أو صرف مبلغ ولو كان بمقدار دولار

7- كافة عقود الاعاشة والوقود والخدمات الأرضية تتم من خلال مركز الخطوط ولا دخل لمكتب الخطوط فيها مطلقا ما لم يخول من قبل الوزير ومجلس الإدارة وهو ما لم يحصل مطلقاً.

8- لاحظنا ان قيصر اكتشف ان شركة هورس للسياحة والسفر لم يكن لها أساس في سجل الشركات المصرية حين توقيع العقد وكذلك ان المدير المفوض في حينها ليس هو من قام بالتوقيع على عقد الوكالة وإنما شخص آخر غير مخول.

و بحكم متابعته الطوعية وجد ان القضية سقطت بالتقادم استنادا للقانون المصري وكذلك صدور حكم بالتزوير على عماد الجلدة وإقالته من مجلس الشعب المصري. وقد أدى ذلك الى حصول قيصر على عدة كتب شكر، لكشفه تعرض للتهديد في مصر وبعلم الجهات الأمنية المصرية.

9- اكتشف قيصر ان محامي الخطوط السابق في مصر يدعى ايمن نور رئيس احد الأحزاب المصرية وهو في ذات الوقت محامي الخصم عماد الجلدة وكان يتلاعب بالقضية لصالح الطرف الخصم وتم إلغاء توكيله كمحامي عن الخطوط

10- عندما حضر قيصر احدى جلسات التحكيم طلب محامو شركات هورس عدم السماح لقيصر بحضور جلسات التحكيم وبحضور محمد الحاج حمود لوجود حالة من العداء بسبب إجراءات قيصر في كشف ما ذكرناه

11- اكتشف قيصر ان طلبات التعويض الكبيرة المقدمة من شركة هورس جاءت على أساس تعرضها للضرر من جراء فسخ عقد الوكالة مع الخطوط الامر الذي تدعي هورس انه تسبب بقيام الوزارات الأخرى بفسخ تعاقداتها من جراء ذلك وفوات منفعتها.

الا ان قيصر جلب من وزارة المالية وبجهود شخصية ما يثبت ان وزارة التجارة فسخت عقدها مع هورس لتوريدها مواد غذائية مخالفة للشروط الصحية ومنتهية الصلاحية وغير صالحة للاستخدام البشري، ووجود غرامات واجبة الدفع لوزارة المالية بحق الشركة المذكورة وبالوثائق الأمر الذي دحض حجج الخصم.

12- قبل تعيين قيصر ب 8 سنوات تأسس عقد الوكالة ونشب الخلاف قبل تعيينه بنحو 5 سنوات ولا يوجد أي دخل باي شكل من الأشكال لمدراء مكاتب الخطوط في الإجراءات التعاقديّة باي صدد كان.

فلماذا هذا الاستهداف ونحن بحاجة الى رجال دولة ومختصين في مجال عملهم؟

 هل اصبح المختص خطرا على المصالح فيتم قتله معنوياً قبل قتله جسديا لمصالح ضيقة ؟

ان السمع والبصر، كل كان عليه حسيبا رقيبا..

اما ما يخص وكالة بيروت فخبرها،مضحك ومبكي، وفيه صدمة ومفاجئة أتمنى الاستعداد لها..

مصدر: بريد "المسلة"


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •