2017/03/17 10:10
  • عدد القراءات 5061
  • القسم : ملف وتحليل

مشروع "سمفوني- ايرثلنك" يفاقم مشكلة اختراق الهواتف النقالة في العراق

 اختراق الهواتف النقالة، مشكلة منذ حقبة الحكومة السابقة، ولم تحسم الى الآن

بغداد/المسلة:

دعا النائب عن كتلة المواطن عامر فايز، ‏الجمعة‏، 17‏ آذار‏، 2017 لجنة الاعمار والخدمات في مجلس النواب الى الاستفسار والتوضيح من وزارة الاتصالات، حول ما ادلى به وكيل الوزارة بشأن اختراق الهواتف النقالة، وفقدان السيطرة على الانترنت.

وقال الفايز في حديث خصّ به "المسلة"، ان "ما تحدّث به وكيل وزير الاتصالات، امر خطير جدا، يستدعي التحقيق فيه لمعالجة تلك الثغرات قبل اختراق الدولة من قبل الدول المعادية".

وكانت وزارة الاتصالات قد أكدت أن شبكة الاتصالات للهواتف النقالة "مخترقة"، ولا يمكن السيطرة على محتوى الإنترنت، مشيرة إلى أنها تعمل على وضع بوابات لحماية شبكات الإنترنت، لكن المشروع تعرض للتلكؤ.

وقال وكيل الوزارة كريم مزعل في تصريح صحفي في 23 كانون الثاني 2017 : "إن جميع الكابلات الضوئية مرتبطة بدول العالم، وظاهرة التجسس على الاتصالات تعتبر ظاهرة قديمة".

ويعتبر موضوع اختراق الهواتف النقالة، ملفا ظل قيد المعالجة في زمن الحكومة السابقة، ليتفاجأ المواطن العراقي ان الوزارة لم تعالج تلك الثغرات، ومعتبرة ان الامر ليس من مهامها.

وما يثير القلق، ان مشروع "سمفوني- ايرثلنك" للاتصالات، سيزيد من تعقيد المشكلة لانه يتيح للشركات والجهات والدول السيطرة على الامن المعلوماتي العراقي، مؤسسات وأفرادا، وليس اختراق الهواتف النقالة، فقط.

وأشار فايز الى انه "يحق لأي نائب او لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية توجيه سؤال مكتوب الى وزير الاتصالات ".

ولازالت وزارة الاتصالات، تتغافل إلى الآن، الأصوات المطالبة بإيقاف تنفيذ العقد، ما يجعلها في النتائج الوخيمة المترتبة على المشروع، الذي يصب لصالح شركات و دول الأجنبية، ذلك ان هذا المشروع، بحسب متابعة "المسلة" لآراء خبراء، ليس إلا نافذة للاختراق المعلوماتي لكل مؤسسة، وبيت في العراق، في القطاعين الخاص والعام، والذي يفتح للشركات الاجنبية ورجال، الباب واسعا، للسيطرة على اتصالات العراق بكل تفاصيلها، وأسرارها، مستبيحا السيادة، وجاعلاً من العراق رهينة بيد المساهمين في مشروع سمفوني.

وفي الأسبوع الماضي، قال النائب علي البديري في حديث لـ"المسلة" ان "هذا العقد، يهدد الاتصالات العراقية بالاختراق"، داعيا الحكومة الى "التدخل لإيقاف العقد حفاظا على الامن القومي للبلد".

وقال البديري ان "قطاع الاتصالات، ذو شأن حساس أمنيا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد"، مبينا ان "العقد الذي أبرمته وزارة الاتصالات مع شركة سمفوني، يهدد الامن السيبرياني للعراق".

وأضاف أن "وزارة الاتصالات مخترقة من قبل شركات بسبب غياب الرقابة على الوزارة"، لافتا إلى إن "جميع بلدان العالم تضع ضمن اولوياتها الاتصالات، لما لها من تهديد مباشر على الأمن القومي، عدا وزارة الاتصالات في العراق فانها تضع الاتصالات بيد شركات ذات مرجعيات أجنبية".

وأكد البديري على "ضرورة اتخاذ موقف وطني لإيقاف العقد المبرم حفاظا على سيادة البلد والمصلحة العامة"، مشيرا إلى إن "احتمال تمرير المعلومات المتعلقة بأسرار البلاد الى جهات اجنبية، يعد خيانة عظمى".

وبدَتَ وزارة الاتصالات في العراق، كما لو أنها تسير على عكس منطق الدول وسياساتها في أمن الاتصالات وحصانة تقنيات التواصل مع الشبكة العالمية، بإصرارها على المضي قُدما في عقد "سمفوني" الذي يجعل من معلومات العراق بكل ما تعنيه من أسرار حكومية وتحركات عسكرية، وفعاليات مخابراتية، وأمن الأشخاص، لقمة سائغة في أفواه شركات ودول تسعى الى الهيمنة على امن العراق ونهب ثرواته، وهي شركات تأسست بالتنسيق مع دول ومحاور إقليمية، تحت واجهات وأسماء مختلفة، تسعى الى سيطرة معلوماتية استخبارية على العراق.

وفي حين، يترقّب العراقيون، من المسؤولين في الاتصالات العراقية ترسيخ امنهم السيبرياني، واستثمار هذا القطاع المهم في تنمية الاقتصاد، وتعزيز الميزانية عبر الاستثمار، وَقَعَ الذي لم يكن يتمناه المواطن، بفرض عقد شركة سمفوني على الدولة، والذي أهدر فرصة استثمارية على العراقيين بمنح نحو 83 بالمائة من قيمة العقد الى الشركة المتعاقدة، وفتح نافذة التجسس الأجنبي على المعلومة العراقية.

وناشد العراقيون، في تقرير سابق لـ"المسلة"، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بتوجيه الجهات المعنية الى اتخاذ كل ما من شأنه حفظ أمن المعلومات، كما يخاطبون مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، بحكم الوظيفة التي يشغلها الى تدابير عاجلة تحفظ أمن المواطن والدولة على حد سواء وعدم تركه إلعوبة بيد "سمفوني" والسياسيين والأحزاب التي تقف حلفها.

ويدعو عراقيون أيضا، رئيس البرلمان العراقي الى إجراءات عاجلة لإيقاف الصفقة، قدر تعلق الإمر بالبرلمان، فيما يطالبون هيئة النزاهة، باستجواب وزير الاتصالات ومسائلة الجهات ذات الصلة بالعقد، آملين من هذه النخب السياسية والحكومية ان تنقذ امن العراق وسيادته قبل ان تضيع في مهب ألاعيب مؤامرات الدول، وتحايل الشركات.

مصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - قيصر الملا
    3/17/2017 4:41:33 PM

    اليوم يعول على رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يضرب بيد من حديد حول مشروع سيمفوني من غير الممكن السكوت حول هذا الموضوع الذي تحول الى استثمار وتصريح سياسي من اجل المصالح.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - زهير الموسوي
    3/17/2017 4:44:44 PM

    للاسف كنا نتوقع ان يتم محاسبة وزير الاتصالات على هذا العقد المشبوه والذي يسعى الى تدمير العراق باسرع وقت،، لكن المجاملات السياسية دخلت على الخط،،من غير الممكن ان لا يتم محاسبة وزير الاتصالات على مافعله وما قد يعرض امن العراق للخطر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - سيف الغزي
    3/17/2017 4:49:35 PM

    عيب عليكم لهسه مامحاسبين هذا الوزير الفسد وجماعته العصابة الي وياه بهذا العقد الي راح يدمرنه..الاكراد والله ماعرف شنو ذولة شنو يردون من العراق يومية مشكلة وهسه يردون يتجسسون علينه بكلشي.. وسفة ماكو واحد يوكف امامهم...برلمان وحاير بنقل الاموال بكيفه..لا حساب ولا رقيب.. ان سقطت الاخلاق يسقط كل شيء



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (4) - مصطفى
    3/18/2017 4:25:12 PM

    اقل شي ممكن ان يناله وزير الاتصالات هي تنحيه عن المنصب، و المفروض ايضا تتم محاسبته و معاقبته قانونيا كي لا تعاد الكرة على يد غيره ، و طبعا كل هذا بعد ايقاف العقد



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com