2017/01/30 13:56
  • عدد القراءات 2601
  • القسم : وجهات نظر

مختلفون

كتب حسين علي الشامي:

لم تكن الوراثة الا عبارة عن انتقال الصفات الموجودة اساسا في هيئة الانسان المخلوق على تلك الصفة فتنتقل الصفات من الاجداد الى الاباء ثم الى الابناء وهكذا تستمر عملية التوارث.

والوراثة على نوعين نوع أصلي موجود فطري عند الاباء والاجداد كنوع العين والصفات الحسنة وغيرها من اصلية الوجود وأخرى مكتسبة وهي جملة التحسينات التي يعمل عليها الاباء في تحسين تصرفات ابناءهم من طريقة الكلام والتعامل مع الناس او التعامل بين الابناء والاباء.

جميع الامم تعمل على تطوير امكانياتها وخصائصها واعمالها واختراعاتها الا بلد واحد لم يعرف تاريخه الحديث الا الدمار والخراب اذ لم اجد بلد مثله تعلم من المعاناة ماتعلم جوع، خراب، حصار، ازمات، حروب، فهذه اهم الصفات التي توارثها العراقي ليجد نفسه في مكان هو لايستحقه فقط، لانه ابن اغنى بلد في العالم تكالبت عليه الشعوب وتعرض للكثير من المصاعب، فالجد قاتل الانكليز وهي حرب تحرير الوطن، والاب قاتل الايرانيين في حرب غُصب الاغلبية عليها، فقد تعرض الكل الى تهديد لاذع من قبل الحكم الصدامي الطاغي وكان تهديد النظام الطاغي: قاتِل او ستكون عائلتك تحت رحى التعذيب والقتل، اضافة الى مفارز القتل التي تعد خط قتل ثاني لكل من لايرغب بقتال الايراني، بعدها حرب الكويت الظالمة التي من المؤكد كانت نزوة نظام لا شعب.

لم تبقي الايام لهذا الشعب شيئا يذكر الا الموت والنزف المستمر وما ان انتهت تلك الايام الا وتوارث الابناء نفس الضيم وهاهم يقاتلون قتال الشرفاء بساحات النضال والجهاد داعش الارهابي وايضا لم تكن للشعب اي يد في ذلك، فقد تعاونت قوى الظلام على ظلم الناس وادخال الزمر الضالة لاستنزاف ثروات ورجالات هذا البلد المضطهد.

من المُرِ ان يُطرح سؤال متى يكن لنا قادة؟! كالقادة الذين اسسوا حضارة طرز المتحضرون منها ستائر حضاراتهم ولونوا لوحات بلادهم من الوان تلك الحضارة الكبيرة التي شيدت على اكتاف الناجحين.

العمر يمضي والسنون تنقضي والعراقيون لا زالوا يبحثون عن مَصلٍ يقضي على آفة الخائنين ليستأصلوا المرض الخبيث الذي يصيب بلادهم بين الوهلة والاخرى، فالحلم بواقع جميل ليس مستحيل خصوصا اذا كان البلد مثل العراق والشعب كالعراقيين.

المصدر: بريد المسلة

 


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •