2017/02/13 13:15
  • عدد القراءات 2209
  • القسم : ملف وتحليل

بعد اتصال العبادي – ترامب: الملف العراقي في مقدمة الأولويات الأمريكية

 

خلط الأوراق اصبح ديدن بعض القوى سعيا الى مصالح حزبية وانتخابية ..

بغداد/ المسلة: لم يكن اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء حيدر العبادي، حدثا عابرا في ظل سياسية أمريكية جديدة يسعى ترامب الى تكريسها في الشرق الأوسط، فيما يتّضح جليا، ان سياسات العبادي الداخلية والخارجية امتصت زخم "الفهم الخاطيء" لادارة ترامب حول وضع العراق الداخلي، وعلاقاته الإقليمية لاسيما ايران.

واعتبر النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي، ان اتصال الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب برئيس وزراء العراق حيدر العبادي يعد "مؤشرا ايجابيا، لان ذلك يعني ان الملف العراقي سيبقى في الاولويات، ما يساهم في زيادة الدعم العسكري والاقتصادي".

واشار الكعبي الى ان الاتصال يهدف لتقوية التحالف الاستراتيجي بين البلدين، والوقوف معا ضد المنظمات الارهابية، ولتوطيد العلاقة بين الجانبين في ظل متغيرات جوهرية تشهدها الساحتان الدولية والاقليمية.

وتعتمد السياسة الناجحة لرئيس الوزراء حيدر العبادي على مسارين أساسيين، أولهما السعي الى طرد تنظيم داعش الإرهابي من المناطق التي يتواجد فيها، ثم الإصلاح الداخلي والمصالحة الوطنية، فيما يسعى في الجانب الثاني الى توثيق علاقات العراق مع دول الجوار، بالدرجة الأولى، ومن ثم دول العالم.

وهذه السياسات الناجحة المتعلقة بالسياسة الخارجية، دفعت دول العالم الى التوجه الى العراق، في دلالة على تزايد مكانته العالمية، حيث قال عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، مثال الالوسي في حديث خص به "المسلة"، ان "العراق يواجه الارهاب باسم العالم اجمع، وان ما يحدث من تعاون، يدل على تاييد ودعم تلك الدول للحكومة العراقية في حربها ضد داعش”.

في ذات السياق، رأى النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر، ان "السياسة المتوازنة المعبرة عن رد الفعل المدروس، التي تعامل بها رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع القرار الامريكي بحظر دخول العراقيين مع ست دول اسلامية، الى الولايات المتحدة الامريكية، امتصت زخم الموقف الأمريكي، حيث اُقحِم فيه العراق في قائمة الحظر، بشكل غير مناسب".

وقال جعفر في حديث خص به "المسلة"، ان "الاتصال الذي أجراه الرئيس الامريكي مع العبادي كان جوابا واضحا لأولئك الذين أثاروا زوبعة، لخلط الأوراق وتعكير العلاقات العراقية الامريكية".

وخلط الأوراق اصبح ديدن بعض القوى سعيا الى مصالح حزبية وانتخابية، وكلما برز الإنجاز، تحركت قوى سياسية وراء الكواليس وأمامها، لخلط الأوراق، وإثارة الدخان حول كل حدث وإنجاز يمكن ان يُحتسب نجاحا لحكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو ما سعت اليه من التشكيك بالعلاقة العراقية الامريكية في ظل حكومة العبادي.

وأصبح أمرا منهجيا الطعن باي إجراء حكومي، و أي مشروع، حتى بات الجمهور مدركا بان وراء اثارة العواصف السياسية، أغراض انتخابية ودعايات ترويجية، تتناسق مع مشاعر الحقد والانتقام من الإنجازات المتحققة على صعيد الإصلاح والحرب على الإرهاب والعلاقات الإقليمية. 

واعتبر جعفر ان "الاتصال يدل على ان العلاقات ما بين البلدين جيدة"، مشيرا الى ان "رد الفعل المتوازن لرئيس الوزراء ذللت النتائج السلبية للحظر".

وأوضح ان "العبادي تحدث خلال الاتصال عن انزعاجه من حظر العراقيين دخول الولايات المتحدة الامريكية، وطالب ترامب برفع المظلومية عن الشعب العراقي الذي وقف ضد الارهاب".

يشار الى ان رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي تلقى، اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، تناول فيه الزعيمان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وبارك ترامب الانتصارات المتحققة على تنظيم داعش الارهابي، كما اشاد بالقوات العراقية وبالشجاعة العالية للعبادي في قيادة الحرب على الارهاب، مؤكدا العمل سوية لدحر الإرهاب لان بغداد حليفة واشنطن في هذا المجال.

واكد الرئيس الامريكي بحسب بيان لمكتب العبادي، على "اهمية التنسيق لايجاد حل لقرار حظر العراقيين من السفر الى امريكا باقرب وقت"، لافتا الى انه "سيوجه وزارة الخارجية الامريكية في هذا الاطار"، مجددا دعوته للعبادي "لزيارة الولايات المتحدة الامريكية".

من جانبه اكد العبادي، على ان "تنظيم داعش الارهابي في مراحله الاخيرة، اذ اننا نقاتلهم حاليا في الموصل وحررنا الجزء الاكبر منها ومصممون على انهاء هذه المنظمة الارهابية"، مشيرا الى "اهمية استمرار الدعم الدولي والامريكي في الحرب ضد الارهاب”.

وأشار رئيس الوزراء الى "حرص العراق على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية على مختلف الصعد"، لافتا الى ان "العراق دولة ذات سيادة وله مؤسسات دستورية وطنية ويتم التعامل معها بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية”.

 المصدر: المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 3  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - noor
    13/02/2017 13:17:36

    خطوة ايجابية جدا .. يارب العراق يشوف خير عليها احسنتم النشر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (2) - ميس
    13/02/2017 13:44:10

    Iraq must be ruled out from the list of the travel ban of the seven countries included Iraq, the people who apply for immigration to IOM or UN make no sin, they just try to get a better life



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •