2017/02/14 11:34
  • عدد القراءات 2218
  • القسم : ملف وتحليل

الاحتجاجات "حالة صحّية" في النظام الديمقراطي.. يشوّه "مندسّون" أهدافها

اللجان التنسيقية للتظاهرات مطالبة بتسليم المتسببين بقتل الجندي المكلف بحماية التظاهرات، الى القضاء لينالوا جزائهم العادل

بغداد / المسلة:

أكد برلمانيون لـ"المسلة" أن جهات سياسية مغرضة وعناصر مندسة اخترقت تظاهرات ساحة التحرير، السبت الماضي، بهدف زعزعة أمن العاصمة للتاثير على سير العمليات العسكرية ضد داعش وتعكير صفو المناخ السياسي للبلد، فيما عبّر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عن أسفهم لخروج المظاهرات عن مسارها السلمي وإزهاق أرواح رجال الأمن وبعض المحتجين.

لكن للتظاهرات، إشارات مهمة رسمتها على مسار الاحداث، اذا دلل الاحتجاج على ان النظام السياسي في العراق "ديمقراطي" ويعتمد الدستور والقانون في طبيعة الاداء الرسمي والشعبي، وان الحكومة تعاملت على هذا الاساس على مستوى التنظيم وحماية المتظاهرين والاستجابة لمطالب الشعب الراغب بالاصلاح من خلال حزم واجراءات تستهدف المحاصصة والفاسدين.

في حين أوفت الحكومة بالتزاماتها الدستورية بتحديد موعد انتخابات وتأمين المبالغ المالية للمفوضية لاجراء انتخابات مجالس المحافظات، فان هناك من سعى الى دق اسفين بين الحكومة والمتظاهرين.

والمتابع للاحداث، يلاحظ ان الحكومة تشجع مجلس النواب على اقرار قانون انتخابات جديد يتوافق مع تطلعات الشعب ونخبه بالتغيير.

فيما يجدر ذكره بان تعيين مفوضية انتخابات جديدة، هو من الاختصاصات الحصرية للسلطة التشريعية الممثلة بالبرلمان العراقي.

وشهدت ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، السبت 11 شباط 2017، تظاهرة شارك فيها العشرات، للمطالبة بتغيير اعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقانونها، فيما أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، على حق التظاهر السلمي والحرص على حماية المتظاهرين والحفاظ على الأملاك العامة والخاصة، داعياً إلى الالتزام بالقانون والنظام العام.

وقال النائب عن التحالف الوطني علي البديري في حديث خاص بـ"المسلة"، أن "جهات سياسية عملت على اختراق التظاهرات وزعزعة امن العاصمة بغداد من اجل التاثير على العمليات العسكرية والمناخ السياسي للبلد".

وأضاف أن "اللجان التنسيقية للتظاهرات مطالبة بتسليم المتسببين بقتل الجندي المكلف بحماية التظاهرات الى القضاء لينالوا جزائهم العادل".

ودعا البديري الى "فتح تحقيق شفاف وعادل والكشف عن الجهات المندسة بين صفوف المتظاهرين، وتقديمهم الى القضاء".

وقالت قيادة عمليات بغداد، إن "شرطياً قتل وأصيب سبعة آخرون من منتسبي الأجهزة الأمنية بنيران مندسين وسط المتظاهرين بساحة التحرير".

فيما اقرّ النائب عن كتلة الاحرار عواد العوادي، بوجود عناصر مندسّة بين المتظاهرين افسدت تظاهرات ساحة التحرير.

وقال العوادي في تصريح صحافي تابعته "المسلة"، أن "هناك عناصر مندسة عملت على إفساد وتعكير التظاهرة للحيلولة دون إيصال صوت المتظاهرين".

وأضاف العوادي أن "التظاهرات تدعو للسلمية ولاحظنا بعض المندسين بين المتظاهرين يعتدون على القوات الأمنية، وقام بعض المتظاهرين بإسعاف المصابين منهم".

الناشطون بدورهم عبروا عن آرائهم، وكتب عدي الجنابي تغريدة، قال فيها: "التظاهرة حق دستوري ولكن أن تصاحبها اراقة دماء لأبطال يحموننا وفي هذه الظروف الحرجة التي يعيش فيها العراق حرباً مع تنظيم داعش الإرهابي، أمرٌ مستهجن".

ورأى كاظم حسين في تغريدة أن "توقيت التظاهرات غير مناسب تماماً حيث أنها تشغل القوات الأمنية عن مواصلة الانتصارات المتواصلة في الموصل، وتكلفها تضحيات ودماء هي في غنىً عنها".

واستشهد رجل امن عراقي، في وقتٍ العراق فيه بأمس الحاجة الى جهود كل ابناءه لاجل الانتصار على تنظيم داعش الإرهابي، حيث استشهد علي سعد الساعدي المنتسب في السرية الثالثة في فوج مكافحة الشغب، والأب لثلاثة أطفال، السبت الماضي، على ايدي المتظاهرين.

وباستشهاد رجل أمن عراقي على أيدي متظاهرين، تكون الفتنة قد أطلت برأسها لدق اسفين العنف والكراهية بين القوات الأمنية والمتظاهرين.

وغرّد علي العراقي قائلاً "لا شك أن حرمة دم المسلم من أعظم الحرمات عند الله سبحانه وتعالى وقتل النفس المعصومة من أكبر الكبائر".

فيما غرّد محمد محمد، قائلاً: "المظاهرات باتت فوضى لا نتيجة لها سوى سفك دماء الذين يسهرون على أمننا وراحتنا، وأنا على يقين أن الكثير ممن تظاهروا لم يكونوا على علم لماذا يتظاهرون..! الدماء التي سالت بساحة التحرير الامس من يتحمل مسؤوليتها..؟!".

أما علي أمين فغرّد يقول "البعض يعيش على الفوضى ولا يعي ما يفعل، فإذا كانت مطالب المتظاهرين هي حل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فإن رئيسها أكد أن أربع مدراء عامين و30% من موظفيها يتبعون الجهة السياسية التي تتبعها المظاهرات، ومن يخرج لمطالبة سلمية لماذا يحمل سلاحاً وأدوات جارحة معه ويسفك دماءً طاهرة تحميه ليل نهار..؟!".

وعثرت الأجهزة الامنية على أسلحة نارية وسكاكين لدى بعض المتظاهرين ما يدل على وجود نوايا مبيتة لدى البعض خلافا للقانون ولحق التظاهر السلمي.

هؤلاء المندسون، هم الطابور الخامس الذي يعول عليه المتربصون، الذين يتعمدون الاحتكاك بالأجهزة الأمنية واثارتها على الرد ليتسنى لهم تأويل مجري الأحداث نحو الجهة التي تخدم مصالحهم.

بدوره دوّن محمد المياحي قائلاً "إذا استقال الموظفون الذين يتبعون الجهة السياسية التي نادت بالمظاهرات فإن المفوضية ستسقيل تلقائياً، وبذلك نحفظ دماء شبابنا التي تُراق رخيصة".

وحال اندلاع اعمال العنف في بغداد، السبت الماضي، بين قوات الأمن ومحتجين، مطالبين بتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها، سعت وسائل اعلام محلية وإقليمية الى صب النار على الزيت وتضخيم الحدث، في محاولة بارزة لاشعال فتيل الفتنة بين العراقيين. وفي حين سعت قوات الأمن، الى منع الآلاف من المحتجين، من الوصول إلى المنطقة الخضراء، بعد الاحتشاد وسط العاصمة، كان هناك من سعى الى ممارسة العنف، ما احدث اشتباكات، ما كان لها ان تقع.

المصدر: المسلة

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - حسين عبد الكريم
    14/02/2017 12:13:09

    للآسف هؤلاء المندسين المجرمين قد قتلوا روح المضاهرة السلمية ذات الهدف السامي الله يرحم الي استشهدوا ويشافي الجرحى ويحفظ الذي سيواصلون المسيرة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •