2017/02/17 18:46
  • عدد القراءات 265
  • القسم : تواصل اجتماعي

الصحفيون أخر من يعلم

بغداد/المسلة

كتب الصحفي حيدر قاسم في صفحته التفاعلية على فيسبوك:

في السياق الطبيعي ان يكون الصحفي ثاني من يعلم على الأقل، فالأول صاحب العلاقة المباشرة بالحدث وبعده يكون الصحفيون كونهم الأقدر على اكتشاف الحوداث والأحداث عبر مصادرهم المتنوعة، اما من غير الطبيعي ان تجد المئات ممن يطلقون على أنفسهم صحفييون، لا يعلمون، ولا يعلمون أنهم لا يعلمون، ويرفضون ان يقال لهم انتم لا تعلمون، ولا تمارسون عملاً صحفياً ! بل البعض بكل صراحة : ببغاوات، تردد ما تسمع .

لم يسبق لأي صحفي على مدى السنوات الماضية، ان فاجئ الرأي العام بإثارة قضية، او كشف صحفي احرج الجهات الحكومية او ذات العلاقة، على العكس، جزء منهم وطبعاً عن جهل جزء في طمر الكثير من الأحداث، عبر التشويش عليها، وأخذ القضية من ذيلها، وممارسة عمله (المهني) كما يحب الكثيرون من الزملاء اطلاق الصفة على عملهم !

في تجربتي المتواضعة، سأتعرض لحالة بسيطة، وللقارئ ان يعرف حجم الاستخدام الحكومي لـ " الصحافة" لاغراضها هي، لا ان تتعامل الصحافة باعتبارها نداً للحكومة.

قبل عدة أعوام، شغلت قضية الرأي العام، حيث تسبب خطأ طبي بعمى 11 مواطناً على ما اتذكر، ولأن الدائرة ذات العلاقة، لا تعمل الا وفق مبدأ "انصر أخاك"، فأنها اكتفت بتحقيق داخلي، انتهى بتقصير الضحايا.

بقي الأمر طي الكتمان، لم تستطع جيوش الصحفيين الوصول للضحايا، او على الاقل تسريب خبر بسيط عما جرى !، لكن الحكومة فقط، كانت وراء الكشف عن تفاصيل هذه الحادثة، فمن حسن حظ الضحايا والصحفيين على حد سواء ! ان يكون أحد المسؤولين على خلاف مع مدير تلك المؤسسة ويتحين الفرص للاطاحة به، فانبرى لكشفها، ثم تلاقفها الاشاوس، فكان البعض يراها نصراً والبعض يراها فتحاً !!! وهو يعرف ان لو لا الخلاف لانتهت هذه القضية مثل مثل مئات القضايا التي تنتهي يومياً.

شخصياً اتابع عشرات التقارير التلفزيونية مثلاً التي يقوم مراسلون بصناعتها، هنا، هي نسخ عن بعضها البعض، لا معلومات، لا حقائق، لا جديد، سوى ترديد ذات الكلمات الميتة، والاكتفاء بمتحدثين يجري تلقينهم وينتهي الأمر، الأهم 60 الف دينار! وخلاص ! ويكلك صحافة مهنية.

المصدر: تواصل اجتماعي


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com