2017/03/19 14:50
  • عدد القراءات 2615
  • القسم : صيد المسلة

البزاز والكربولي يتهيئان للانتخابات و "ما بعد داعش" بوسائل ابتزاز جديدة

بغداد / المسلة: تتّخذ قوى سياسية عراقية من فضائيتي "الشرقية" لمالكها سعد البزاز، و"دجلة" لمالكها جمال الكربولي، نوافذ لنشر غسيل الخصوم، واستعراض الفضائح لأغراض التسقيط السياسي، لتتحول كلا الفضائيتين الى وسيلة للابتزاز، بغية الحصول على الأموال، والتورط في العمولات والصفقات.

وتقول مصادر في العاصمة الأردنية عمان، ان عمليات ضغوط ومساومات تقودها تلك الفضائيات للحصول على عمولات حتى من داخل بعض الوزارات العراقية، وان الحملات الإعلامية التي يقودها الاعلامي سعد البزاز، ورئيس كتلة (الحل) البرلمانية جمال الكربولي، تركز على استقطاب العملاء.

ولم يعد خافيا الصراع على المناصب والغنائم لمرحلة ما بعد داعش، بين قوى سنية تسعى الى الانقضاض على بعضها، لغرض الاستحواذ على النفوذ في المناطق المتحررة من داعش.

ومع اقتراب الانتخابات يلجأ البزاز والكربولي الى وسائل جديدة في ابتزاز المرشحين في الانتخابات ماليا بإجبارهم على الإعلان في "الشرقية" و"دجلة"، لكن خسارتهما المصداقية والجمهور يحولان دون ذلك.

ولم يعد الابتزاز لدى هؤلاء، وسيلة مؤقتة بل تحول الى مهنة، يتم عبرها التهديد بكشف معلومات محرجة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعياً وسياسيا عن مسؤول، أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدد، إن لم يقم بالاستجابة إلى بعض الطلبات.

 وكانت قناة الشرقية قد روّجت للنائب محمد الكربولي قبيل الانتخابات النيابية عام 2014، إلا أن الكربولي انقلب على القناة، وبدأ الصراع بينه وبين البزاز، بعد نقضه العهود التي قطعها على نفسه في اشراك البزاز في الصفقات والمشاريع.

وعلى هذا النحو، بدأت الشرقية في استهداف الكربولي، فيما يسعى الكرابلة عبر قناة "دجلة" الى تعرية "البزاز"، وكلاهما يسعى الى فضح فساد الآخر.

ومثل هذه الصراع يحتدم منذ العام 2003، ويشمل وسائل اعلام وشخصيات سياسية وبرلمانية ورجال اعمال، وكانت النتيجة حصول وسائل الاعلام، على قسم من الأموال المسروقة او المختلسة.

وبلغت الازمة بين الكربولي والبزاز بوضوح اشد في وثائق صادرة من هيئة الاعلام والاتصالات، الشهر الماضي وتفيد بقيام محمد الكربولي بتذكير هيئة الاعلام والاتصالات بمنع قناة الشرقية من العمل في العراق، الأمر الذي دفع جمعية الدفاع عن حرية الصحافة (غير حكومية) إلى إثارة تساؤل عن الاسباب التي دفعت الكربولي لتذكير الهيئة بمنع الشرقية، واستجابة الهيئة له.

 ومن يشاهد قناتي الشرقية ودجلة سيدرك مباشرة حجم النفاق السياسي، والتهديد بكشف ملفات لم تكشف بسبب تسويات مالية وسياسية.

 وكانت رئاسة محكمة استئناف بغداد، قد أصدرت في 31 تموز 2016 "أوامر قبض"، بحق مالك قناة الشرقية سعد البزاز، إضافة الى مدير أخبارها علي وجيه، ومقدم البرامج فيها عمر محرف الحديثي، ومدير مكتب القناة في العاصمة الأردنية عمان، علي عباس علي.

ووفق وثائق، حصلت عليها "المسلة"، فان سبب صدور أوامر القبض، يعود الى شكوى مقدمة ضد القناة من قبل نواب وسياسيين من كتلة "الحل" النيابية بسبب الحملة الإعلامية التي تقودها قناة الشرقية ضد آل الكربولي والكتلة.

 وفي الوقت الذي سعت قناة الشرقية الى خلق الفوضى في الشارع العراقي، وايقاظ الفتنة، عن طريق تقاريرها المشبوهة، وأخبارها الكاذبة، ونشر فيديوهات مفبركة، لم تكن قناة دجلة أقل طائفية منها، حيث سعت دجلة ومالكها الى "حرف العملية الديمقراطية في العراق بكل وسيلة وعرقلة الحرب على تنظيم داعش، والحيلولة دون تحرير المدن، وذلك عبر إجهاض ثقة الناس بالمسؤولين الحكوميين لاسيما الوزراء، بواسطة بث الإشاعات وتشويه الحقائق.

.

 المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - sama
    20/03/2017 13:20:58

    محد ينخدع بيهم او ينتخبهم الا اذا كان مثلهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - برهان
    21/03/2017 07:58:49

    نتمنى على المسلة ان تنأى بنفسها عن اساليب الكذب والتلفيف والتسقيط السياسي وان لا تصبح مدفوعة الثمن واداة بيد تجار النخاسة السياسة مثل الشرقية ودجلة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •