2017/03/17 00:00
  • عدد القراءات 6198
  • القسم : المواطن الصحفي

نواب وسياسيون في سلوك انفصامي بين العشيرة والقانون

بغداد/المسلة:

أثارت رسالة الى "المسلة"، الجدل مجدداً حول سعي سياسيين الى جعل العشيرة بديلا للقانون ومؤسسات العدل وزجها في أغراض انتخابية، مغرية رؤساء العشائر بمغانم ووظائف لأفراد العشيرة، وفي ذات الوقت إقحامها في الخلافات السياسية، واللجوء اليها لحسمها بدلا من القانون، لتبرز ظاهرة "السياسي العشائري" الذي يستخدم أدوات "غير" القانون في فض نزاعاته ومعاركه السياسية فيما هو يدعو الى "دولة القانون".

وإذا كان عدد من السياسيين ونواب البرلمان، قد سلكوا هذا المسلك المتناقض مع تصريحاتهم وادعاءاتهم كونهم يسعون الى فرض سلطة القانون، فان النائبة حنان الفتلاوي تبرز من بينهم، التي تجاوزت مؤسسات العدل والقضاء، الى العشيرة في فض نزاعها المعروف مع المتحدث باسم كتلة "المواطن" بليغ أبو كلل، ناهيك عن ان الفتلاوي قد ورطت العشائر في اجندتها السياسية والترويجية، باعتراف رؤساء عشائر في محافظة بابل نفسها. لكن هذا ليس موضع بحث في هذا التقرير.

وتصف الرسالة التي بعثها علي السلطاني من بابل، سلوك الفتلاوي بانه "وصولي، ينسخ أسلوب البعث الصدامي في استغلاله النفوذ العشائري بشكل سيء لخدمة اغراضه".

وعلى رغم الانتقادات التي وُجهت الى أبو كلل الذي وصف الفتلاوي بـ"الانبطاحية" وعبارات خادشة للحياء، فان الفتلاوي باحتكامها الى العشيرة في فض النزاع، قد وضعت نفسها في مطب النائبة التي تتجاوز القانون، وقوانين الدولة المدنية، التي تنادي بها، إلى مضارب عشيرتها التي هددت عشيرة أبو كلل في حال لم يحضر ممثلوها جلسة الحكم.

وبالفعل احتكمت عشيرة أبو كلل وغُرّمت بدفع 84 ألف دولار مع اعتذار علني، بحسب ما أكدته الرسالة.

وكشفت الفتلاوي في 8 أيار 2016 عن صدور حكم بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ بحق المتحدث باسم ائتلاف المواطن بليغ أبو كلل، هذا بعد ان حَشَرت العشيرة في النزاع.

تقول الرسالة: ندرك تماما ان الفتلاوي تستغل عشيرتها وعشائر أخرى في محافظة بابل، لأغراض انتخابية وربما ربحت بعض أصواتها لكن ستخسر أصوات الملايين من العراقيين الذين يسعون الى تجاوز الأعراف العشائرية والداعين الى فرض سلطة القانون.

واعتبرت الرسالة ان المسؤولين والنواب الذين يفصّلون احكام العشيرة على مزاجهم، ويلجئون الى القانون حين يرون انه يحقق لهم مصالحهم هو سلوك "انفصامي" ويعبر عن "جهل وتخلّف" لا يليق بنائب يمثل الشعب.

"المسلة" وتعقيبا على الرسالة التي شخّصت الظاهرة في "الفتلاوي"، تشير الى ان الكثير من النواب والسياسيين العراقيين، جعلوا من العشيرة، حاضنتهم الرئيسية.

ومع الاحترام لدور العشيرة في المجتمع والاعتراف بدورها في مجالات معينة من فض النزاعات الا انها لا يمكن ان تكون بديلا لمؤسسات الدولة، كما انها لا تصبح جزءا من الخصومات السياسية الا في المجتمعات المتخلفة، عديمة التجربة في الدولة

والمجتمع المتحضر.

يجدر ذكره ان الفتلاوي في حزبها الجديد "إرادة"، تركز على النفوذ العشائري، حيث قامت بعدة زيارات الى عشائر بابل ومناطق أخرى، معتقدة ان الريف هو مفتاح فوزها في الانتخابات، لا "المدينة" لابتعاده عن الاعلام الذي فضحها في المدن، وكشف زيف ادعاءاتها وأساليبها في كسب الصوت باعتماد الإثارة الطائفية اضافة الى افتضاح امر ثرائها الواسع من كومشنات وعمولات اعترفت به علنا، عبر احدى الفضائيات، ناهيك عن لجوء أعضاء في حركة إرادة في ذي قار الى تهديد مواطنين "عشائريا" بسبب مواقفهم المعارضة لحركة إرادة.

وكانت تقرير نشرت "المسلة" قد اظهر صورة لعراقيين يجتمعون في احدى فعاليات "حركة إرادة" حيث علّقت الفتلاوي صورة كبيرة لها في القاعة، على طريقة نظام صدام حسين في الدعاية السياسية، وخداع البسطاء.

وفي فعاليات بعيدة عن القانون، واليات بناء المجتمع المدني، أوردت معلومات عن ان الفتلاوي تستثمر في دوائر الدولة ومناصب هيئة النزاهة، لمنافعها الشخصية لاسيما حملاتها الترويجية، حيث اصطحبت مها عضو في هيئة النزاهة في زياراتها الترويجية الى العشائر.

 

زاوية "المواطن الصحافي"، تعنى برسائل وتدوينات وتقارير القرّاء والمتابعين للشأن العراقي، من دون ان تتبنى "المسلة" وجهة النظر التي تفيد بها الرسائل، ويمكن لأصحاب العلاقة حق الرد على ما يرد من حقائق أو اتهامات.

المصطلحات والآراء الواردة تعّبر عن الجهة المنتِجة للتقرير، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".

 المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 8  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - دينا
    3/16/2017 6:58:35 PM

    محد دمرنا غير العشاير .. ياهو الي يجي يصفكوله وينطوهم كم فلس !!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - المهندس اياد
    3/18/2017 6:02:02 AM

    السلام عليكم ...شكرا جزيلا للمسله ومحرريها والمشرفين عليها ،وشكر خاص لكل من يرفع شعار ...الوﻻء للدولة والسيادة للقانون.....هذا الشعار الذي تربينا عليه في مدارسنا ابان مطلع السبعينات من القرن الماضي ولم نزل شباب يافعين وترسخ في اذهاننا وكبر معنا وﻻزلنا متمسكين به كتمسكنا بوطنيتنا العراقيه الخالصه فنحن نوالى العراق وﻻ وﻻء يعلو على علم العراق وقوانينه النافصه والتي يريد البعض ان يحتكم الى سنن وشرائع باليه خدمة لمصالحه عبر استجداء الاصوات الانتخابيه للعشائر حتى يتقوى بها على الدوله وسيادتها ،كان من المفروض بالذي يمثل الشعب ان يبتعد عن العشائر وسننها ﻻ ان يتقوى بها ويعزز من مكانتها عبر اعطائها حقوق يجب ان تكون من نصيب الشعب وانها لكارثه ان تقوم السيدة حنان بهذا الامر الغريب والذي سيبعد عنها طبقات الشعب المثقفه والتي تستند الى قوانين الدول واحكامها وتعيش وتحيا بها ،نحن ننتظر ممن يمثل الشعب ان يقوي الدوله ويعزز الاصاله الوطنيه بين ابناء الشعب ﻻ ان يقوم بتعزيز الطائفيه والعشائريه والذي كان هدف المستعمر البريطاني ايام احتلاله للعراق ،فهل تريد السيده حنان الفتلاوي ان تسلك سلوك المستعمر من اجل مصالحها الشخصيه؟وانا هنا وعبر المسله الغراء اطالب بنقاش موضوعي يتعلق بأحقيه التصويت فلا يعقل ان يتساوى من همه العراق وشعبه مع الذي يريد لعشيرته وشيوخها مكانه اعلى من مكانة العراق،ان احقية التصويت في هذه الاتجاه غير عادله اذ يتساوى المتعلم مع الامي مع صاحب الغايات الخاصه والمنتفعين من الاحزاب او الموعوجين زيفا ونفاقا من قبل الكتل السياسيه وبذلك تتجرد الانتخابات من النزاهة وتتحول الى مكاسب ماديه للاحزاب وهذا هو السبب في كل هذا الابتلاء الذي احاق بالعراق وشعبه....تحياتي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (3) - عراقي
    3/18/2017 4:20:17 PM

    ماكو غير تحليل واحد للموضوع و هو ارجاع البلد للوراء و نشر التخلف و اعادة القبلية، مما يصب في مصلحة الكثيرين من الساسة الفاسدين



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (4) - مواطن عراقي
    3/20/2017 12:43:09 PM

    باختصار الديمقراطيه لا تصلح للشعوب الجاهله والاميه لانها تكون قابله للتضليل والخداع بالشعارات الرنانه للوطنيه والقوميه والدين والمذهب والعشيره والخ.. وعندما كانت ادبيات حزب البعث تذكر بان تطبيق الديمقراطيه والتعدديه في بلادنا تحتاج الى تهيئة قد تستغرق مئات السنين كنا نحن المثقفين نستهزأ بهذا الطرح ونقول انها حجه لاستحواذ حزب البعث على السلطه لمئات السنين ولكن فعلا ان تجارب السنوات الماضيه اثبتت هذا الجدل بما لا يقبل الشك . لذلك علينا الان وباحاح قولا وفعلا رفع شعار بيد نبني وبيد نحمل السلاح واول هذا البناء يجب ان يكون بناء المدارس ودور العلم وتشجيع العوائل لارسال ابنائها الى المدارس من خلال منح الحوافز الماديه لها . ثانيا: ان كل الانتصارات التي تتحقق في جبهات القتال تبقى عرضة للضياع اذا لم يتم البناء وتوفير الخدمات وتوفير السكن ورفع المستوى المعاشي للشعب . ثالثا القضاء على الفساد الذي ينخر بالاقتصاد العراقي ويجعل كل محاولات بناء الاقتصاد العراقي وتحقيق الرفاهيه تذهب ادراج الرياح وهنا مره اخرى يجب اخذ درس من فترة حكم صدام وانا لست هنا بصدد تبيض صفحة صدام, بالعكس صدام دمر الاقتصاد العراقي وهدر ثروات العراق ودمر الانسان العراقي بحروبه العبثيه المدمره ولكن الحق يقال لم يكن هناك فساد خلال فترة حكمه مثلما موجود الان لان كان هناك حساب وعقاب شديد يردع الفاسدين ويخيفهم . املنا كبير بالدكتور العبادي وهو الرجل الاكاديمي والمتعلم ان يركز عل جانب التعليم ومحاربة الفساد تزامنا مع الانتصارات المتحققه في جبهات القتال . .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com