2017/03/20 09:05
  • عدد القراءات 4250
  • القسم : آراء

حقّ الاستجواب يسقط عن النائب الفاسد

بغداد/المسلة: أنها المفارقة، والمُقايسة المرّة بين موقفين، ينبئك عمّا آل اليه انزلاق بعض النواب الى شرعنة الفساد.

الموقف الأول، برلماني، هو قضم تخصيصات مالية "حسّاسة"، وإخفاءها لتغطية "إسراف" النواب.

الموقف المقابل، حكومي، المتزامن مع الأول، والمتضاد معه، ان الامانة العامة لمجلس الوزراء، أعلنت الثلاثاء الماضي عن اطلاق استراتيجية الحد من الفقر لمعالجة السكن العشوائي واصلاح البطاقة التموينية.

ولك أيها العراقي، ان تُقارن وتُزاوح..

ولك ان تضع الموقفين في الميزان..

وشتّان بين:

حكومة "تحارب" فقر الفقراء..

ومجلس يسرق باسم الفقراء..

ومن يهُن يسهل الهوان عليه.. الهوان، الذي لحق ببعض ممثلي الشعب، - كما هي الصفة التي يحملونها-، ستظل عارا في تاريخ المجلس مالم يتم تدارك هذه السلوكيات المشينة والشائنة، التي لولاها، ما شاع الفساد، ولا عمّت أساليب شرعتنه والخروج على القانون، ونهب المال العام تحت ستار من امتيازات ومخصصات وحمايات ورواتب دسمة.

والأدهى من ذلك، هو ذلك الصلف والتبجّح، الذي هو صفة تلاصق الفاسدين، والمتهوّرين والطائشين، والمتجرأين على الإنسان والقانون، والمتاجرين به أيضا..

الصلف والعنت الذي يجعل بعض النواب يستعجل استجواب رئيس الوزراء الذي كشف زيفهم ونفاقهم.

ذلك ان سعي البعض الى هذا الاستجواب، قصده واضح، وهو انقاذ ماء الوجه المنسكب، ولملمة أوراق العار الذي يلاحق أولئك الذين يسرقون باسم "المعدم" و"الفقير"..

لقد انكشف بشكل جليّ، اقتطاع مجلس النواب مبلغ 50 مليار دينار من الموازنة المالية المخصصة للحرب على الإرهاب، وافتضح دور النائب الفاسد الذي آثر مصالحه الشخصية وامتيازاته على مصير الوطن، وسعى الى إثراء غير مشروع على حساب المواطن والمقاتل وتحرير الأرض.

وإذ ينصدم العراقيون بأمثال هؤلاء النواب الذين لا يستحقون تمثيله، فان ذلك مدعاة الى مراجعة جدية وواعية للأنظمة التي جعلت من هؤلاء النواب قططاً سماناً تفتك بقوت الشعب، والذين تحولوا الى تجار ورجال أعمال، وأصحاب أرصدة واسعة في بنوك عمان ودبي وأربيل ودول أخرى.

لقد قالها العبادي بشجاعة "لن أسكت عن ذلك".

والشعب يردّدها وراءه.. "لن نسكت".


شارك الخبر

  • 5  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •