2017/03/18 14:35
  • عدد القراءات 6316
  • القسم : ملف وتحليل

الاتصالات تعترف بـ"الفضيحة": قابلو "سمفوني - ايرثلنك" الضوئي لا يمرّ عبر بوابات النفاذ الدولية

بغداد/المسلة: بدأت تتسرّب تفاصيل مثيرة، عما جرى في جلسة استجواب وزير الاتصالات ومعاونيه في ‏الثلاثاء‏ 14‏ آذار‏ 2017، لتؤكد خطورة عقد "سمفوني-إيرثلنك" على امن البلاد وسيادتها، لاسيما تلك المتعلقة باتصالات الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء، ومدى استهتار الحريصين على إتمام الصفقة بالمعلومات وتسرّبها الى جهات محلية وأجنبية.

فقد أفادت مصادر على اطلاع بكواليس استضافة وزير الاتصالات حسن الراشد ان الوزير اعترف في اثناء توجيه الأسئلة اليه حول العقد، بعدم وجود بوابات نفاذ دولية، وان "المد الحالي للقابلو الضوئي" غير مرتبط ببوابات النفاذ لعدم وجودها وانه "يخطط" في المستقبل لإنجاز ذلك...

هذه الاعتراف هو نقيض الشروط التي تضمنها العقد مع شركة ( سيمفوني - ايرثلنك ) والتي تُلزم الجهات القائمة على التنفيذ، بان يكون مدّ القابلو الضوئي عبر بوابات النفاذ الدولية، ما يعني خللا كبيرا في تنفيذ الشروط، اعترف به الوزير علنا، بعدما وجد نفسه محاصرا بالحقائق الدامغة التي ولّدتها أسئلة النواب.

في ذات الوقت، اعترف الوزير بان احتمال التنصت والتجسّس وارد بل هو "موجود"، لاسيما وان اللجنة البرلمانية وعبر توجيه الأسئلة اليه، وضعته امام حقيقة ان إدارة المشروع والسيطرة عليه بيد شركة "سيمفوني"، وليس بيد الحكومة، وهذا يعني بكل تأكيد، ان الباب مفتوح للجهات التي تسعى الى سرقة البيانات والمعلومات الحكومية والمؤسساتية الخاصة وحتى تلك المتعلقة بالمواطنين.

وكشف المصدر، عن ان الإحراج الذي أوقع فيه الوزير نفسه ومعاونيه، جعلهم يتهربون من المأزق الذي أحاط بهم، ولم يعودوا يستطيعون تبرير أسباب المضي بالعقد فلجأوا الى الطلب من البرلمان، منحهم فرصة أخرى لتجهيز الأجوبة تحريريا، وتقديمها لاحقا الى اللجنة البرلمانية.

وفسّر المصدر هذه الإجراء بانه هروب الى الامام، للتخلص من ورطة كبيرة، وفضيحة سوف تجلجل عاجلا ام آجلا، حول الصفقة

الكارثية التي لو تمّت فسوف تؤدي الى اختراق جدي لأمن العراق المعلوماتي، وسوف تصبح أسرار العراقيين بيد الدول والشركات

ذات الارتباطات المشبوهة.

وفي مقاربة لا تبتعد كثيرا عمّا كشفه المصدر من إمداد للقابلو الضوئي من دون المرور ببوابات النفاذ، اعترف وكيل الوزارة كريم مزعل في تصريح صحفي في 23 كانون الثاني 2017 بان شبكة الاتصالات للهواتف النقالة "مخترقة"، ولا يمكن السيطرة على محتوى الإنترنت، مشيرا إلى ان الوزارة تعمل على وضع بوابات لحماية شبكات الإنترنت، لكن المشروع تعرض للتلكؤ.

وفي حين تعرف الوزارة جيدا ان اختراق الهواتف النقالة، ملف ظل قيد المعالجة في زمن الحكومة السابقة، فانها طوال الفترة المنصرمة والى الان، لم تعالج تلك الثغرات، ومعتبرةً ان الامر ليس من مهامها.

هذه الواقع الخطير، دفع النائب عن كتلة المواطن عامر فايز، ‏الجمعة‏، 17‏ آذار‏، 2017 الى دعوة لجنة الاعمار والخدمات في مجلس النواب الى الاستفسار والتوضيح من وزارة الاتصالات، حول ما ادلى به وكيل الوزارة بشأن اختراق الهواتف النقالة، وفقدان السيطرة على الانترنت.

وقال الفايز في حديث خصّ به "المسلة"، ان "ما تحدّث به وكيل وزير الاتصالات، امر خطير جدا، يستدعي التحقيق فيه لمعالجة تلك الثغرات قبل اختراق الدولة من قبل الدول المعادية".

 وما يثير القلق، ان مشروع "سمفوني- ايرثلنك" للاتصالات، سيزيد من تعقيد المشكلة لانه يتيح للشركات والجهات والدول السيطرة على الامن المعلوماتي العراقي، مؤسسات وأفرادا، وليس اختراق الهواتف النقالة، فقط.

ولازالت وزارة الاتصالات، تتغافل إلى الآن، الأصوات المطالبة بإيقاف تنفيذ العقد، ما يجعلها في النتائج الوخيمة المترتبة على المشروع، الذي يصب لصالح شركات و دول الأجنبية، ذلك ان هذا المشروع، بحسب متابعة "المسلة" لآراء خبراء، ليس إلا نافذة للاختراق المعلوماتي لكل مؤسسة، وبيت في العراق، في القطاعين الخاص والعام، والذي يفتح للشركات الاجنبية ورجال الاعمال، الباب واسعا، للسيطرة على اتصالات العراق بكل تفاصيلها، وأسرارها، مستبيحا السيادة، وجاعلاً من العراق رهينة بيد المساهمين في مشروع سمفوني - ايرثلنك.

مصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 14  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - المالكي
    3/19/2017 4:20:22 PM

    العراق مستباح من كل مخابرات العالم ومساعدة اجندة سياسية قذره تصدت للعملية السياسية من منذ 2003 واصبحت ذات نفوذ من سرقة الاموال العراقية وامام نظر الشعب العراقي الذي اصبح في مأزق الاحزاب السياسية التي لاتفقه العمل السياسي لانه اغلبها لم تمارس السياسه ولا العمل الاداري المرتبط بسياسة الدوله نظرت الاحزاب بأن الفساد وسرقة الاموال هي ثقافه شرعت لنفسها لكي تسيطر على مفاصل الدولة واصبحت الدولة مفلسة من المال والخبرات والمخلصين ذهب كل شئ انا لله وانا له راجعون 4



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com