2017/03/17 20:17
  • عدد القراءات 1125
  • القسم : آراء

ترامب يذكّي بن سلمان ملكا مقبلا للسعودية.. كم الثمن؟

سامي كليب

خص الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضيفه ولي ولي العهد السعودي باستقبال يليق بكبار الزوار. ويقيني أن عناوين هذا اللقاء المفصلي هي التالية:

*اولا كيف يمكن التمهيد لتولي الأمير السعودي منصب الملك بدلا من والده الذي وفق تقارير طبية فرنسية صار في مرحلة مرضية متقدمة ومن الأفضل بالتالي ترتيب شؤون العرش قبل تفاقم الوضع الصحي أو الوفاة. معروف ان محمد بن سلمان هو الثاني بعد الأمير محمد بن نايف لتولي العرش، لكن الزيارة إلى واشنطن قد تحسم الأمر لصالحه.

* ثانيا يتفق ترامب وسلمان على مواجهة إيران. لم يخف ترامب وبوقاحته المعتادة القول إنه مستعد لذلك لكن يريد ثمنا باهظا من المال الخليجي.

* ثالثا صحيح أن إسرائيل ترى الفرصة مناسبة لدفع حليفها ترامب إلى عمل عسكري، لكن لا شيء في الإدارة الأميركية الجديدة يوحي بأن سيد البيت الأبيض القادم من عالم المال والأعمال يريد المخاطرة بمغامرة عسكرية خطيرة إلا إذا كانت نتائجها مضمونة.. لكن من يضمن حربا ضد إيران وحلفائها في المنطقة؟ فليس فقط حزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله وغيرهم من قد يتحرك وإنما أيضا الصين وروسيا.

* رابعا لا بد إذا من التحرك في الجبهات الأخرى سعيا لتطويق إيران وحزب الله. ستزداد العقوبات ولكن أيضا الضغوط المباشرة في سوريا والعراق ولبنان . لكن الروس يدفعون باتجاه آخر يقول انه ثمة صفقة أميركية روسية ممكنة بعد ضرب الإرهاب وتعزيز دور الدولة السورية بإشراك جزء من المعارضة تؤدي لاحقا إلى خروج الجميع من سوريا ولا حاجة بالتالي لاختلاق حروب مع إيران ، بل على العكس فهي، أي إيران، قد تكون عاملا مساعدا في القضاء على الإرهاب وفي التهدئة الشاملة في المنطقة.. في جميع الأحوال فبعد زيارة الأمير سلمان، من المنتظر أن نشهد حركة عسكرية أميركية أكبر في مناطق المعارضة والمسلحين والكرد في سوريا، لان هذا سيكون مجالا للضغط على الروس بغية تحسين شروط الصفقة.. وليس من قبيل الصدفة كل هذه التفجيرات في دمشق وحمص وغيرها.. أما في العراق فسوف تحاول إدارة ترامب تقديم أقصى الإغراءات لحكومة حيدر العبادي ظنا منها انها قد تبعدها عن إيران وتضمها إلى الكنف الاميركي.

* خامسا: من الطبيعي أن يكون اليمن وبحره هما ساحة الحركشات القريبة بإيران.. لذلك من المهم بعد زيارة الأمير سلمان إلى أميركا مراقبة الساحة اليمنية.

* سادسا وأعتقد أن هذا هو الأخطر، ذلك أن ترامب لن يكتفي من الخليج بفتح خزائنه وأخذ جزء كبير من نفطه، ولكنه سيمارس أقصى الضغوط لدفع السعودية صوب علاقات مباشرة مع إسرائيل، يقيني أن هذا هو الثمن الأهم للمساعدة في تنصيب الأمير محمد بن سلمان ملكا....وهذه هي ذروة الخطورة على السعودية نفسها.

* سابعا، أن لقاء ترامب سلمان يأتي قبيل القمة العربية في الاردن، ولا شك أن ما سيقال في القمة بالاتفاق المسبق مع الأميركيين، كالمعتاد ، سيشي بالمرحلة المقبلة حيث سيصار إلى رفع الصوت ضد إيران وحزب الله والتذكير بشروط الصلح مع إسرائيل....أما الكلام عن فلسطين فسيكون ، كالمعتاد أيضاً، مساحيق تجميل ليس أكثر.

* ثامنا أن اللقاء بين ترامب وسلمان يسبق الانتخابات الإيرانية في أيار مايو المقبل، تريد كل الأطراف المناهضة لإيران استخدام كل الوسائل لتغيير المشهد الداخلي وإضعاف تيار المحافظين.

بالمختصر أن المنطقة تمر على حافة اللهيب. والرؤوس الحامية تمحو شيئا فشيئا أصوات العقلاء. لكن يجب ألا يغيب ابدا عن بالنا أن ترامب هو رجل أعمال قبل كل شيء وهو بالتالي رجل الصفقات. ولعل النصيحة التي يريدها كل عربي صادق هذه الأيام تقول بعدم انجرار العرب إلى حروب لن يجنوا منها في نهاية المطاف إلى الدماء والدمار والخيبة.

 

المصدر: صحف عربية


شارك الخبر

  • 3  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com