2017/03/20 19:55
  • عدد القراءات 838
  • القسم : ملف وتحليل

ترامب يجتمع بالزعيم المنتصر على الارهاب

 بغداد/المسلة: يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، برئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يقود حربا ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق، في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ تولي ترامب السلطة في الـ20 من كانون الثاني/ يناير الماضي، فيما كشف المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، الدكتور سعد الحديثي، في حديث لـ"المسلة" عن الملفات التي سيبحثها رئيس الوزراء حيدر العبادي في لقاءه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال الحديثي، ان "العبادي سوف يعقد عدة لقاءات مع ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية واعضاء في الكونغرس وعدد من رؤساء الشركات العالمية والمنظمات المالية الدولية، حيث سيتم البحث عن التعاون المشترك في اطار الحرب على الإرهاب والتنسيق والدعم اللوجستي لبغداد في المجالات العسكرية والأمنية".

انها الزيارة الأهم لأول زعيم عربي تتم دعوته من قبل الرئيس الامريكي ترامب، باعتباره الزعيم المنتصر، على إرهاب تسعى الولايات المتحدة الى حشد الجهود للقضاء عليه، وقد نجح العراق في ذلك، نجاحا منقطع النظير.

أجندة العبادي الذي وصل إلى واشنطن، فجر الاثنين، حافلة بالملفات والقضايا، إذ يبحث مع الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين في الإدارة والكونغرس مجريات العملية العسكرية ضد داعش ومكافحة الإرهاب، وجهود بغداد في التعامل مع ملف النازحين والأزمة الإنسانية التي سببها داعش، وخطط الحكومة لإعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة.

كما يتناول الجانبان، التعاون العسكري والمساعدات الاقتصادية وإعادة تأهيل المنظومة المالية العراقية، لاسيما وان الوفد العراقي يضم وزراء وخبراء من مختلف الاختصاصات، حيث يشارك وزراء الدفاع عرفان الحيالي والنفط جبار اللعيبي والخارجية إبراهيم الجعفري والإعمار والإسكان آن نافع أوسي، بالإضافة إلى عدد آخر من المسؤولين في الحكومة العراقية.

و يلتقي العبادي خلال الزيارة بعدد من المسؤولين الأميركيين بينهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون ورئيس مجلس النواب بول راين وأعضاء في مجلس الشيوخ.

و يشارك العبادي في اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الذي سيعقد في واشنطن في 22 من آذار/مارس.

ومن المؤكد ان العبادي سوف ينقل وجهة نظر العراق في العديد من الملفات بعد أن أثبت نجاحه فيها وحظي موقفه بدعم المجتمع الدولي، وبات دولة تستعيد النجاح وتسير على النهج الصحيح بعد أن كانت النظرة إليه بانه دولة "فاشلة".

ان لقاءات العبادي المنتظرة ستكون مفصلية وحاسمة، في تحديد مسار التوازن في الشرق الأوسط على الصعيدين الأمني والسياسي، وسيكون لذلك تداعياته ليس على العراق فحسب بل على دول المنطقة لاسيما سوريا واليمن وايران.

وكان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي قد أوضح لـ"المسلة" بان العبادي سوف يركز على سبل تعزيز العلاقات بين البلدين لما فيه من مصلحة مشتركة، إضافة الى تداول جهود العراق في الملف الإنساني والخطط والإجراءات الحكومية المتبعة لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة وإعادة إعمارها.

وأوضح الحديثي بان "العبادي سيطرح تصورات العراق بصدد الدعم الذي ستقدمه امريكا والمجتمع الدولي في المجال الاقتصادي لتجاوز الأزمة المالية الحالية ورفد برنامج الإصلاح الحكومي الذي تتبناه الحكومة العراقية بالخبرات، ودعم خطوات إصلاح مؤسسات الدولة وإعادة تأهيل المنظومة المالية وفقا للإصلاح الذي قدمه العبادي".

العبادي يلتقي ترامب، ووراءه إنجازات كبيرة في الإصلاح والمصالحة، والقضاء على داعش، وتوثيق العلاقات مع دول الجوار، كما ان ترامب يدرك جيدا ان العراق اصبح صاحب قراره، وان زوال داعش كان قرار وطنيا صرفا، وناجحا، الى الحد الذي تفاجأت فيه الإدارة الأمريكية في سرعة الحسم وهي التي اعتقدت على لسان قائد القوات الأميركية جيمس تيري، بأن الحرب ستستمر لفترة طويلة.

إن تحرير العبادي للموصل، سوف لن يكون متغيرا محليا بل هو إقليمي وعالمي، له صلة بالحرب الكونية على الإرهاب، وسيكون لحظة فاصلة لاسيما وانه يتم بادي عراقية، وما يمثله ذلك من دلالات رمزية ترقى أهميتها الى قيمة التاريخ في 9/4 وهو تاريخ إسقاط النظام الدكتاتوري في 2003.

العبادي سيبدو في واشنطن، في خانة الكبار، الذين استطاعوا تفهم المتغيرات الدولية واستيعابها، والتأكيد على ان النظام الديمقراطي في العراق بات يُعوّل عليه في دور إقليمي، وان محادثاته مع ترامب سوف ترسي دعائم علاقات اقوى، بين بلد كبير مثل الولايات المتحدة، وعراق ناهض دحر الإرهاب، و مخططات التقسيم.


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - سمية جمال
    21/03/2017 20:19:17

    ان زيارة العبادي الى واشنطن تدل على نمو العلاقات وانتهاء مرحلة توتر واشنطن وقلقها فيما يخص الدول الاسلامية وقرار الحظر و هناك دليلان على هذا التطور، الاول هو الدعوة الرسمية من قبل البيت الابيض للعبادي ليكون اول رئيس عربي يلتقيه ترامب والثاني هو الحفاوة في استقبال العبادي من قبل الرئيس الامريكي وهو امر قلما يحدث بالاضافة الى الصور التي نشرها المكتب الاعلامي التي تظهر رئيس الوزراء العبادي بأبتسامة عريضة وهو ما يؤشر الى ان تم الحصول على مبتغاه



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •