2017/04/10 20:05
  • عدد القراءات 2136
  • القسم : المواطن الصحفي

عندما يكون الإعلامي.. "علاميا".

بغداد/المسلة:  كتب المهندس زيد شحاثة الى "المسلة":  لا يختلف اثنان، في أثر الإعلام هذه الأيام، بخلق رأي عام، وأهميته في نقل الحقائق بتفاصيلها، وتوثيق ونشر الحوادث العامة، وطنية كانت أو دولية، أو كونه وسيلة، لنقل وتوضيح، أفكار وسياسات ومشاريع، مختلف الجهات، سياسية كانت أو إجتماعية.

لا يخفى أيضا، جاذبية أن تكون إعلاميا أو كاتبا مشهورا، فيشير لك الناس، أينما تسير باعتبارك مهما، وقيمة مرموقة بين الناس، خصوصا في مجتمع، يكون ساسته في معظمهم فاسدون أو فاشلون، يخافون أن يتم فضحهم، أو في الأقل انتقادهم، من الإعلام ورجاله.. فهل يقوم الإعلام بدوره؟

من يراقب إعلامنا، بمختلف أشكاله، مكتوبا كان أو مرئيا ومسموعا، أو مسموعا، يلاحظ الفوضى الهائلة التي تسوده، فلا ضابطة ولا نظام، أخلاقية كانت أو مهنية، فكل يغني على ليلاه.. بشكل يثير الغثيان، ووصلت حد استخدام مهرجين، في برامج فضائية، وكتاب يستخدمون، أسوء الألفاظ السوقية، التي يخجل من استخدامها حتى أبناء الشوارع، كقادة صحف.. فهل هذا هو الإعلام الذي يبني ويقوم الوطن؟!

الموضوعية تلزمنا، ذكر وجود عدد كبير، من الإعلاميين الملتزمين، ممن لهم رأي بمعايير، مهنية وأخلاقية معتبرة، بغض النظر عن توجهاتها، ومدى تطابقها مع، وجهات نظر الأخرين.

من يدقق بكمّ الإعلانات الكبير، هذه الأيام، عن الدورات المقامة، لتعليم مهنة الإعلام، وخصوصا للجنس الناعم، أو الدعوات لتقديم سير ذاتية، على مواقع وغيرها، يستغرب بل ويتفاجأ، فهل من المعقول أن لدينا هكذا فرص للعمل والإبداع للإعلاميين؟!

ما يثير الاستغراب أكثر، قيام كل من هب ودب، بإعلان نفسه إعلاميا وكاتبا وهو بالكاد يجيد الكتابة، التي لا تخلوا من أخطاء فادحة مخجلة، ناهيك عن أعداد خريجي كليات الإعلام والصحافة، حتى أن أحدهم، أفتتح صفحة له في أحد مواقع التواصل الإجتماعي، وأطلق على نفسه لقب "العلامي"، فلم نعرف إن كانت هذه، درجة إعلامية جديدة؟!

يقال أن الكلمة كالرصاصة، يمكن أن تقتل.. لكن الحقيقة أن الإعلام ورجاله وأدواته، سلاح دمار شامل، يمكن أن يدمر أمما، ويجعل بلدانا تنهار.

فهل نحتاج لأدلة على ذلك؟!

المصدر: بريد "المسلة"


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •