2017/04/12 14:15
  • عدد القراءات 10760
  • القسم : رصد

كتلة الأحرار: الفتلاوي تبتز جهاز المخابرات للحصول على الامتيازات

بغداد/المسلة: اعتبر النائب عن كتلة الأحرار النيابية، مناضل الموسوي، الأربعاء، ان "النائبة حنان الفتلاوي تحاول ابتزاز جهاز المخابرات للحصول على الامتيازات، ولهذا سعت الى تشويه سمعته واطلاق المزاعم بشأنه".

ووصف الموسوي تصريحات الفتلاوي بانها "معيبة" و "مغرضة".

وقال الموسوي في حديث خص به "المسلة"، ان "الحكومة السابقة عملت على تجيير المؤسسة الامنية لصالحها، وتعيين ضباط وقادة بلا رتب ودورات عسكرية في مناصب حساسة في الدولة، ما أدى الى وصول داعش الى أطراف العاصمة بغداد".

واكد جهاز المخابرات الوطني العراقي، ‏الثلاثاء‏، 11‏ نيسان‏، 2017 ان الحكومات السابقة هي التي أرهقت الجهاز بتعيينات لا على أساس من تخطيط استراتيجي أو رؤية أمنية مستقبلية، إنما جلها لأغراض انتخابية عشوائية، وهو خلل وعبءٌ ثقيل، بذلنا جهودا كبيرة للتخلص من تبعاته من خلال تكثيف برامج التدريب والتأهيل والاعداد والاصلاح والترشيق واعادة التوزيع بحسب المهام والقدرات.

وقال جهاز المخابرات في بيان ورد الى "المسلة" حول ما قالته الفتلاوي بشأن تعيين جايجي مديرا عاما للمخابرات، "ننفي هذا الخبر نفياً قاطعاً ونؤكد أن اختيار المناصب في جهاز المخابرات الوطني تتم وفق الاطر والسياقات القانونية المتبعة في الدولة العراقية ضمن معايير الولاء للوطن والكفاءة والنزاهة والخبرة واجتياز دورات تخصصية في مجال العمل".

وأضاف ان "المؤسسة الأمنية ومن ضمنها المخابرات اليوم ليست مثل السابق، بل هي فخر للعالم قبل العراقيين، نظرا لما قدموه من تضحيات تجاه تحرير المدن التي دخلها الارهاب"، مبينا ان "الإساءة للأجهزة الامنية امر مرفوض ومعيب، ومن يريد ان ينتقدها فليكن نقده بناءً وليس سخريةً وتهجماً".

واعتقد النائب عن كتلة الاحرار ان "تهجم الفتلاوي وبضمنها جهاز المخابرات، ياتي للضغط على هذا الجهاز الحساس للحصول على بعض الامتيازات".

وكانت "المسلة" قد نبّهت في زاوية "موقف" الى النتائج الوخيمة التي خلفتها حقبة الهزائم، فعدا احتلال داعش لثلث ارض البلاد، وفي مذبحة سبايكر سيئة الصيت، فانّ ما خفيَ من الآثار الهدّامة لحقبة الاندحارات، لهْوَ أوْلى بالعناية في إزالته وتدميره أيضا، والمقصود هنا إرث عرمْرم من "التسييس الوظيفي"، القائم على المحسوبية والمنسوبية في التعيين والتوظيف (هو في حقيقته تجنيد)، -خصوصا في مدينة بابل-، خلال فترة حقبة الانكسارات، وعلى أيدي النائبة حنان الفتلاوي في مجالات عدة وقطاعات مختلفة، نخص منها في الذكر، الأمن الوطني، وهيئة النزاهة، ومفوضية الانتخابات والمخابرات.

وأفاد الجهاز، "إن كان ثمة ايحاء من تغريدة الفتلاوي حول نوعية وكيفية التعيين في جهازنا، فإننا نؤكد ان التعيينات توقفت في الاعوام 2014 و2015 و 2016 و 2017، وهو مثبت في قوانين وتعليمات الموازنة"، مضيفا "ان الحكومات السابقة هي التي أرهقت الجهاز بتعيينات لا على أساس من تخطيط ستراتيجي أو رؤية أمنية مستقبلية، إنما جلها لأغراض انتخابية عشوائية، وهو خلل وعبءٌ ثقيل، بذلنا جهودا كبيرة للتخلص من تبعاته من خلال تكثيف برامج التدريب والتأهيل والاعداد والاصلاح والترشيق واعادة التوزيع بحسب المهام والقدرات".

و ظنّت هذه النائبة المتفسّخة الأغراض، كلّ الظن، ان شراءها أصوات "محدثي النعمة" وذممهم، بالتوظيف، كافيا لان تحوّلهم الى جيش مسيّس يأتمر بأوامرها، تروّض به دعائم أية مؤسسة يعملون فيها كطابور خامس لصالحها، مثلما تتوعّد بهم أية جهة تكشف فظائعها وألاعيبها، وتفضح فساد حقبة الهزائم التي تمثل الفتلاوي، أبرز رموزها.

ذلك ان الفتلاوي ومعها أيتام تلك الحقبة السوداء، يدركون جيدا ان مسير الأيام ليس في صالحهم، وان الانتصارات الجديدة والمآثر العظيمة تقوّض نفوذهم يوما بعد يوم، وتعزلهم شيئا فشيئا، عن مراكز النفوذ والقوة، لاسيما بعد افتضاح الحقائق عن حقبة دموية عاشتها البلاد وفقدت فيها الثروة والأرض والابناء، فلم تجد الفتلاوي، التي هي صنيعة الفساد والانكسار، سوى "العمل السرّي" عبر جيش من الموظفين في الأمن والنزاهة لاسيما في محافظة بابل، تهددّ به من تهددّ، علّها توقف الانهيار، وتحول دون تآكل شعبية رموز الهزيمة.

لقد ارتكبت تلك الحقبة المظلمة، ظلما عظيما بحق العراقيين حين "استثمرت في الفتلاوي وأمثالها" وليس في الشعب، في الفاسد بدل النزيه، وسيّست الوظائف، وسخّرتها، لأجل نفوذها السياسي، والاجتماعي، متوهمةً ان الشعب العراقي سوف يخْرس برشوة الوظائف، وينساق خلف التهديدات التي تطلقها تلك الجهات التابعة لحقبة الهزائم في الامن والنزاهة والمفوضية.

إننا أمام مسؤولية تاريخية في إعادة النظر في المراكز الوظيفية في تلك القطاعات، والتي تشكل "لوبي"، يدفع بالأحداث نحو وجْهة تستفيد منها نائبة العمولات والكومشنات، ولا نعني في ذلك قطع أرزاق الناس، بقدر منع الفتلاوي وامثالها من استثمارهم كجماعة ضغط وتهديد ضد العراقيين ممّن يفضحون فضائع الحقبة السوداء.

ولنا في الجهات المعنية، الأمل الكبير في "تفكيك" مراكز القوى، التي تستغل وظائف الدولة وإمكانياتها في عملية تسييس واضحة يتم من خلالها ضخ أجندة التهديد والوعيد لكل من لا يذعن لأوامر حقبة الهزائم.

إننا أمام مرحلة مفصلية، يتنادى فيها العراقيون لتعزيز الانتصار على داعش، بإحقاق الهزيمة في مراكز القوى التي يمثلها عملاء يعملون في الظل والظلام ممّن يستغلون وظائفهم، لتأهيل أوكار الهزيمة، وتبديد إمكانيات الدولة وتهديد الشعب.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •