2017/04/12 12:51
  • عدد القراءات 4543
  • القسم : وجهات نظر

التكفير اليوم .. ابن شرعي للعلاقة التاريخية بين البعث والتنظيمات المتطرفة

بغداد/المسلة:

كتب المدون والكاتب مؤيد بلاسم الى بريد المسلة:

من النقاط التي لم يتم التركيز عليها إعلاميا لأسباب عديدة، هي العلاقة القوية بين نظام صدام حسين ، وهو نظام يدعي انه بعثي قومي علماني ، و بين الاخوان المسلمين في سوريا.

هذه العلاقة التي أدت في النهاية الى إنتاج تنظيم التوحيد و الجهاد الذي أسسه الزرقاوي في الفلوجة ، إحدى أهم البيئات الحاضنة للاجهزة القمعية لصدام و المشهورة ايضا بتدين اخواني تحول سريعا من الصوفية إلى السلفية الجهادية بأبشع صورها ( داعش ) التي تبرأ من وحشيتها حتى القادة التقليديين للسلفية الجهادية.

تصوروا ان وحشا مثل ابي قتادة الفلسطيني الذي أباح ليس قتل ضباط الأمن و الشرطة فقط ، بل و استباحة عوائلهم.

بحيث يمكن قتل اطفالهم و اغتصاب نساءهم ، لكن هذا الوحش السلفي رغم كل سفالته، لم يتحمل نتانة ما ارتكبته داعش فوجه لهم في البدء رسالة نصح ثم أفتى بضلالهم.

في الثمانينات كانت المفخخات تنطلق من الحدود العراقية السورية يمتطيها اخوان مسلمون سوريون يستهدفون مدنا و مؤسسات سورية بحجة ان النظام علوي كافر .

اتذكر لحد الان ، ان هناك حلقات تلفزيونية كان يذيعها بعض رجال الدين من تلفزيون بغداد عن كفر العلويين!.

تطور الامر فيما بعد خلال الحملة الإيمانية ليتحول المجتمع العراقي المحاصر بالجوع و عذابات الحروب و الخوف إلى مجتمع شبه متدين يقوده عبد الله المؤمن .

في احداث ١١ سبتمبر انتشرت في المساجد السلفية منشورات عن ذكر هذه الحادثة في القران وكان يتم تمجيد الإرهابيين الذين ارتكبوها علنا في نظام بوليسي يعد انفاس مواطنيه!

كما تم اختيار أسامة بن لادن كافضل شخصية في العام من قبل صحف النظام الصدامي التي تدار بإشراف مباشر من قبل عدي،

اتذكر ايضا اني قرات في شارع المتنبي عنوان كتاب غلافه اصفر عليه صورة بن لادن يحكي قصة حياة اسامة بن لأدن بطريقة بطولية و يقدم كاتبه الإهداء الى الرئيس قائد الجمع المؤمن.

اضافة لذلك ، كانت توزع و بموافقات رسمية الكتب التي تحض على التكفير و التناحر المذهبي مثل كلمات سريعة عن الخميني و دين الشيعة للدكتور احمد الافغاني ، و جاء دور المجوس للاخواني السوري زين العابدين سرور و كتب احسان الهي ظهير و غيرها.

استمرت هذه العلاقة بين البعث العراقي و تنظيم الاخوان السوري لتتطور بعد سقوط صدام من خلال تزويد تنظيم القاعدة بالانتحاريين كما يذكر المُلا ناظم الجبوري أحد القادة السابقين للتنظيم و الذي تحول فيما بعد ليقود الصحوات ليتم إغتياله لاحقا.

و مما أفاده في ذلك وجود اخوان سوريين و فلسطينيين في منطقة شارع حيفا، و تقارب العادات و التقاليد لاهالي المناطق الحدودية بين العراق و سوريا، مما يسهل عبور الإرهابيين إلى العراق.

تعاون كلا من البعث العراقي - جناح صدام و تنظيم الاخوان السوري لأسباب طائفية، فالأول يحتاج الاخوان السوريين داخليا ضد أبناء شعبه الشيعة، و يستخدمهم كمنبر اسلامي طائفي يساهم في التحريض ضد خصومه التقليديين (إيران، حكومة بغداد، علاقمة، صفويين ، روافض ..إلى آخره.)

بينما الآخر يحتاج البعث العراقي ليثبت انه ليس ضد القومية العربية بل ضد العلويين ( النصريين، الخصيبين العلالهيين الباطنيين الكفار).

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •