2017/04/13 10:04
  • عدد القراءات 701
  • القسم : وجهات نظر

قراءات دستورية مقترحة

عماد صادق

وجهة النظر هذه هي مجموعة من اراء التي لها علاقة ببعض القراءات الدستورية او التشريعات وهيكلية التنظيم البرلماني وتفسيراته والتي من الطبيعي جدا مناقشتها ونقدها او الاخذ بها او بقسم منها وذلك وفقا لمصلحة العراق وشعبه بالدرجة الاولى سواء كان ذلك في الوقت الحاضر او مستقبلا. ولعل وجهة النظر هذه لا تساير اراء اكثر من فئة من ابناء الشعب لانها - بشكل او باخر- تحدد قسم من صلاحيتهم او امتيازاتهم ولكنها - من الناحية الدمقراطية- اشمل في التطبيق والتمثيل الانتخابي.

قد تبدو وجهة النظر هذه متأخرة قليلا او جدا - للبعض - لان كثير من القوانين والتشريعات ونمط العملية الدستورية قد اخذ شوطا طويلا من حياة الشعب والجهد المتواصل من قبل المعنيين في تنظيم الحياة الدستورية وخصوصا بعد مرور اكثر من 13 سنة على العملية السياسية. فالسعي من اجل الاخذ بوجهة النظر هذه قد يتطلب كثير من والوقت والجهد والمال واعادة هيكلة الحياة الدستورية في العراق مرة اخرى.

هذا صحيح لحد ما ولكن من المهم جدا ان يكون هناك اقتناع تام بوجهة النظر هذه اولا. فان كان كذلك، فان كونها متأخرة لا يفترض فيه ان يتم تركها او العزوف عنها لان البلد لا يبنى بعدد معين من السنيين. فالأجيال تموت والوطن باق، فما يقوم به الجيل الحاضر من بناء هو في الحقيقة يكون للاجيال القادمة. لذلك فمن المهم الاقتناع بالتغيير للافضل اولا، وثانيا السعي والاصرار على تغير الواقع الحالي ولو بعد فترة من الزمن. فالتغير، شئنا او ابينا، ات في كل الاحوال. فالافضل ان يكون هناك تغيير ما دام هناك اقتناع بالاصلاح ولو بعد حقبة ربما تبدو طويلة نسبيا او متأخرة .والا سيكون الى الاسوأ لا سمح الله. فلربما تكون وجهة النظر هذه بابا ترضي عموم ابناء الشعب في سير العملية السياسية والانتخابات.

 قبل الدخول في التفاصيل هناك بعض النقاط الواجب بيانها وهي: -

1-   ليس هناك سببا جوهريا بان يلزم العراق نفسه باتباع نفس فكرة هيلكلية النظام البرلماني الموجودة حاليا في العالم ، بل يمكن له ان يكون هو البلد الاول الذي يبني القبة البرلمانية وفقا لنظرة تختلف عما تتبعه اغلب - وربما - كل دول العالم. فوفقا لهذه النظرة فانه يمكن الاستغناء او تبديل فكرة التمثيل السياسي الحزبي للبرلمان الى نظرة مختلفة عما نراه في العراق وفي بقية البرلمانات العالمية .

2- وانه من الممكن كمآ ان يكون هنآك نوعان من الجلسات البرلمانية وهما: -

الاولى: - ( الجلسة التداولية) وتكون مخصصة للتداول عرض وشرح ونقد مواد وبنود القانون او التشريع والتي يمكن تأجيلها .

الثانية: - (الجلسة تصويتية) والتي يتم فيها التصويت على القانون او التشريع والتي لا يمكن تأجيلها.

3- واعتماد الأخذ نسبة 50٪ + 1 هي النسبة التي تقر نتيجة كل تصويت على تشريع او قانون .

4- من الممكن الغاء وكذلك فكرة عدم اكتمال النصاب القانوني لانها - حاليا - عند كل تصويت تكون النتيجة تحوي على اربعة انواع من الاحتمالات وهي : -

التصويت ب (نعم)، التصويت ب (لا)، التصويت ب (ممتنع) وذلك عند الامتناع عن التصويت او (ملغاة) وذلك عندما تكون الورقة بيضاء او فيها كتابة غير مفهومة او ليس لها صلة بالتصويت.

وعادة ..عندما تكون النسبة الاعلى لنتيجة التصويت هي (نعم او لا)، يتم اقرار التشريع و القانون او رفضه. واما عندما تكون النسبة الاعلى هي (ممتنع او ملغاة) فيتم تأجيل الجلسة البرلمانية.

وهناك حالة اخرى يتم بها تأجيل الجلسة البرلمانية وهي عند (عدم اكتمال النصاب القانوني) لعدم توفر وذلك العدد الكافي من حضور الاعضاء في الجلسه البرلمانية.

ان الاخذ بنتيجة التصويت ب (نعم او لا) لا غبار عليها لانها تعطي في النهاية الى النتيجة باقرار القانون او رفضه، وانما الاشكال في التصويت ب (ممتنع و ملغاة او عند عدم اكتمال النصاب القانوني).

انه من غير والحقيقة المنطقي ان يتم التأجيل لاي جلسة من الجلسات المخصصة للتصويت (الفقرة 2 اعلاه). يكون التأجيل وانما للجلسات الخاصة للمداولة  فقط (الفقرة 2 اعلاه) وذلك لغرض شرح ونقد القانون او التشريع. والمراد من التاجيل هو المتابعة لغرض البحث المستفيض للقانون قبل انعقاد جلسة التصويت عليه .ان تاجيل جلسات البرلمان عدة مرات يعيق كثير في تفعيل القوانين او اقرارها بسبب التأجيل المتكرر لعدم اكتمال النصاب القانوني او لان نتيجة التصويت الاعلى كانت (الامتناع عن التصويت). وقد يكون ذلك متعمدا او غير متعمد (الامثلة على ذلك كثيرة ليس في العراق فحسب وانما في الدول الاخرى كلبنان التي دعت الى ترشيح رئيس الجمهورية 24 مرة ولم تفلح بسبب عدم اكتمال النصاب !!!). ان فكرة عدم اكتمال النصاب القانوني او تاجيل الجلسة البرلمانية فكرة عقيمة وتعرقل كثيرا من الحركة الدستورية في البلاد وربما تقوده الى ركود حكومي ومن ثم الى توقف تقدم البلاد بسرعة . لذلك فمن الضروري جدا اعادة النظر بفكرة ومادة النصاب القانوني او التاجيل التصويت .

والسؤال هو لماذا يعتبر توفر عدد معين من النواب (النصاب القانوني) هو المعيار في تمثيل الشعب ومن ثم اقامة الجلسة واقرار القوانين ؟ والحقيقة ان كل عضو برلماني ممثلا من قبل الشعب ومن يدخل قاعة البرلمان من اعضاء البرلمان المنتخبين هو في الحقيقة ممثلا للشعب كله . تأخر او عدم حضور قسم من اعضاء البرلمان لا يفترض فيه ان يتم على اساسه تاجيل الجلسة التصويتية لان كل عضو في البرلمان هو في الحقيقة - ونتيجة للانتخابات - هو ممثلا للشعب، وصوته هو صوت الشعب، وان حضوره في البرلمان يأهله لان يصوت كممثلا للشعب قاطبة ، فان نتيجة (نعم او لا) هي المعتمدة في كل جلسة من جلسات البرلمان لتصويتية حتى وان كانت نتيجة التصويت ب (ممتنع او ملغاة) هي الاعلى. وبذلك سوف لا تكون هناك جلسة تصويتية في البرلمان الا وفيها اقرار او رفض لقانون ما .

بالنسبه اما للجلسة مخصصة للتداول فيمكن ان تتكرر الى اكثر من مرة لحين يتم شرح رؤية كافة مشاركات بنود القانون واعتراضاته وحلوله كي يتم عرضه في الجلسه التصويتية لغرض اقراره ب (نعم) او رفضه ب (لا) فقط.

بعد الاخذ بالنقاط المذكورة اعلاه يمكن الان بيان وجهات النظر التالية: -

 

القراءة الاولى: -   التمثيل في البرلمان: - 

هو قبة آلتي البرلمان تمثل رأي رؤية كافة مشاركات ابناء الشعب ممن يحق لهم التصويت وذلك من خلال، مرشحيه في البرلمان. هنا والمقصود رؤية كافة مشاركات اطياف الشعب. ان كل شعب وبما في العالم يمكن تقسيمة بأشكال مختلفة .ولعل التقسيم الملائم للشعب في الموضوع البرلماني هنا هو التقسيم على اساس الافراد المستقلين من جهة والاحزاب والتيارات السياسية من جهة اخرى فهو الانسب في وجهة النظر هذة.

ولعلنا نجد ان الدول التي يوجد فيها برلمان، يكون التمثيل البرلماني ممثلا - عادة - باحزاب البلد سواء كان ذلك حزبا واحدا او اكثر. في حين ان طبيعة الشعوب تتالف من الاحزاب والافراد المستقلين. وفي الاعم الاغلب فان الافراد المستقلين هم اكثر عددا من الاحزاب في المجتمع. ومن غير المنصف ان يكون ممثلو الشعب في البرلمان - غالبا - من الاحزاب وليس الافراد المستقلين والاحزاب معا. رغم انه من المفترض ان يكون للافراد المستقلين الحصة الاكبر في البرلمان باعتبارهم - عادة - الاكثر عددا في المجتمع. ولكننا نرى العكس فالافراد المستقلون - بسبب هيكلية البرلمان الحالية - هم القلة او ندرة في البرلمان.

ووفقا لهذه الحقيقة فان التمثيل البرلماني يفترض فيه ان يكون مبنيا على اساس فكرة توفر نسبة معينة للافراد المستقلين والاحزاب على حد سواء في التشكيلة البرلمانية من دون تعميم مجموعة على اخرى والا فان معنى الدمقراطية يكون ناقصا وغير صحيح. وما سيرد لاحقا من وجهة نظر يمكن ان تكون حلا لبعض مشاكل التمثيل البرلماني - على الاقل - في العراق.

ولتوضيح ذلك فان موضوع التمثيل البرلماني يمكن ان يكون بتقسيم الشعب على اساس السياسيين والافراد المستقلين .. وتعيين نسبة معينة لكل منهما في البرلمان لذلك فان: -

أ- بما ان اعضاء البرلمان هم ممثلو كافة ابناء الشعب الذين يحق لهم التصويت وبما ان الشعب يمكن تقسيمه الى فئتين هما: -

     1) الفئة الاولى: - الافراد المستقلون: - وهم (عموم الشعب من السياسيين (غير المنتمين) والمثقفين والاكاديميين واصحاب الاعمال وعموم افراد الشعب ممن يحق لهم الترشيح للبرلمان )

     2) والفئة الثانية : - الاحزاب والتيارات السياسية: - وهم الاشخاص المنتمون لاحزاب او تيارات تنظيمية.  

فمن الممكن ان يتم تقسيم مقاعد البرلمان وفقا للطريقة التالية: -

 

القراءة الثانية : - برلمانيين تحت قبة برلمانية واحدة

كما هي الان قاعة البرلمان - تقسم مقاعد البرلمان الى قسمين متساويين (50٪ لكل قسم) من عدد المقاعد (او بعبارة اخرى - برلمانيين مصغرين - أ، ب احدهما للافراد المستقلين والاخر للاحزاب والتيارات السياسية) من دون النظر الى نسبة تواجدهم العددي في المجتمع.

وعند التصويت على تشريع ما او قانون تكون كل فئة (او بعبارة اخرى كل برلمان من البرلمانيين المصغرين) له نسبة 50٪ من التصويت الكلي للبرلمان والذي يمثل نسبة 100٪. والامثلة التالية توضح ذلك اكثر: -

وبعد الاخذ بالنظر للنقاط الاربعة المذكورة اعلاه فانه: -

لو فرضنا هناك تشريع او قانون معين يحتاج الى التصويت عليه ب (نعم) او (لا) او (ممتنع او ملغاة). فان نتيجة التصويت

(في الجلسات البرلمانية المخصصة للتصويت) تكون احدى الاحتمالات التالية: -

 

الاحتمال الاول: -   عندما تكون نتيجة التصويت ب (نعم) هي الاعلى

                        النتيجة              البرلمان (أ)                              البرلمان (ب)

(نعم) 57٪ (18٪ الافراد المستقلون + 39٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(لا) 35٪ (27٪ الافراد المستقلون + 8٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(ممتنع و ملغاة)             ( 5٪ الافراد المستقلون         +        3٪ الاحزاب والتيارات السياسية )

المجموع 100٪ 50٪ 50٪

لذلك فان نتيجة التصويت ستكون (نعم) لانها الانسبة الاعلى في التصويت 57٪.

الاحتمال الثاني: -  عندما تكون نتيجة التصويت ب (لا) هي الاعلى

(نعم) 27٪ (11٪ الافراد المستقلون + 16٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(لا) 64٪ (33٪ الافراد المستقلون + 31٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(ممتنع وملغاة)                     ( 6٪ الافراد المستقلون       +         3٪ الاحزاب والتيارات السياسية )

المجموع 100٪ 50٪ 50٪

لذلك فان نتيجة التصويت ستكون (لا) لانها النسبة الاعلى في التصويت 64٪.

الاحتمال الثالث: -   عندما تكون نتيجة التصويت ب (ممتنع و ملغاة) هو الاعلى ، وان التصويت ب (نعم) و (لا) هو الاقل

ولكنهما مختلفين

(نعم) 14٪ (6٪ الافراد المستقلون + 8٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(لا) 21٪ (9٪ الافراد المستقلون + 12٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(ممتنع او ملغاة)       65٪            ( 35٪ الافراد المستقلون    +       30٪ الاحزاب والتيارات السياسية) 

المجموع 100٪ 50٪ 50٪

في هذه الحالة تكون النتيجة (ممتنع او ملغاة) هي اعلى النسب (65٪).

وعادة - في الوقت الحاضر- لا تتم الموافقة على التشريع و تؤجل الجلسة.    

ولاجل ان لا نقع في اشكالية النصاب القانوني والتأجيلات المتكررة وذلك وفقا للفقرة 4 التي ذكرت اعلاه ((من ان نتيجة (ممتنع او ملغاة) لا يؤخذ بها وانما نتيجة (نعم او لا) هي المعتمدة لاي عدد من النواب الحاضرين يعد كافيا لقبولها)) فيمكن الاخذ باعتماد

(لا - 21٪) لانها النتيجة الاعلى بين (نعم او لا) ولا يتم اعتماد 65٪ (ممتنع او ملغاة) لانها تمنع اقرار المادة التشريعية المخصصة للتصويت بسبب التأجيل.

الاحتمال االرابع: -  عندما يكون التصويت ب (نعم) و (لا) متساويين ، والتصويت ب (ممتنع او ملغاة) اقل منهما او اعلى منهما.

العموم الاغلب من التصويت يكون مشابها للاحتمالات الثلاثة اعلاه. هناك بعض النتائج القليلة والنادرة التي تختلف في طبيعتها والتي يمكن ان يتم معالجتها بصورة مختلفة وفقا للمثال التالي: -

 

لو فرضنا ان نتيجة التصويت كانت كالاتي: -

(نعم) 50٪ (25٪ الافراد المستقلون + 25٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(لا) 50٪ (25٪ الافراد المستقلون + 25٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(ممتنع او ملغاة)        0٪                ( 0٪ الافراد المستقلون       +        0٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

المجموع 100٪ 50٪ 50٪

 

او مثال اخر

(نعم) 22٪ (12٪ الافراد المستقلون + 10٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(لا) 22٪ (8٪ الافراد المستقلون + 14٪ الاحزاب والتيارات السياسية)

(ممتنع او ملغاة)     56٪               ( 30٪ الافراد المستقلون       +       26٪ الاحزاب والتيارات السياسية )

المجموع 100٪ 50٪ 50٪

 

هذه النتيجة من التصويت يظهر فيها ان الحقلان (نعم ولا) متساويان وان الحقل (ممتنع وملغاة) هو اعلى او اقل. ووفقا لما ذكر اعلاه فلا يؤخذ (بممتنع او ملغاة) وانما يجب الاختيار بين (نعم او لا) ولو متساوية. ولاجل اختيار احدى النتيجتين المتساويتين فيمكن الاخذ بالحل التالي او اي حل الاخر مقترح: -

1- ان يعاد التشريع الى جلسات المداولة لغرض التعديلات - ان وجدت - ثم التصويت ثلاثة مرات فان فشل البرلمان في تغير نسبة (نعم و لا) فيمكن ان يأخذ بالاقتراع.

2- او ان يتم تبني مقترح لاجل اخر يعتمد فكرة الاخذ ب (نعم او لا) فقط في كل جلسة تصويتية في حالة تساوي نتيجة (نعم) و (لا).

وبذلك يكون هناك اقرار لقانون او تشريع في كل جلسة تصويتية دائما سواء ب (نعم) او (لا).

علما انه من الاستحالة ان تكون مجاميع (نعم) و (لا) و (ممتنع) متساوية في الان واحد لان الرقم 100 لا يمكن ان يقسم الى ثلاثة اقسام متساوية.

وبهذه الطريقة يكون عضو البرلمان سواء كان من الاحزاب او من الافراد المستقلين حريصا على حضور جلسات البرلمان التصويتية لان عدم حضوره او امتناعه عن التصويت لا يعرقل اقرار التشريعات الدستورية. وبذلك تسير الحركة الدستورية في البلاد بصورة منتظمة دون اعاقة بسبب التاجيل او مادة عدم اكتمال النصاب القانوني.

ان عدم حضور النائب او تصويته بورقة بيضاء او الملغاة لا يفترض فيه ان يعيق عملية اقرار المواد التشريعية وذلك من خلال التصويت بنعم او لا.

القراءة الثالثة : - طريقة الانتخاب لممثلي البرلمان

عند اجراء الانتخابات البرلمانية التشريعية من قبل افراد الشعب، يصوت كل فرد - ممن له حق التصويت -على شخصين ممن يرشحوا انفسهم للبرلمان. يكون احدهما من المستقلين (ممثلا عن البرلمان المصغر - أ -) والاخر يكون من الاحزاب والتيارات السياسية (ممثلا عن البرلمان المصغر - ب -). وعند فرز الاصوات يتم الترشيح على اساس عدد الاصوات الاعلى فما دون. وبذلك يصعد الاشخاص اللذين انخبهم الشعب ولديهم اعلى الاعداد من الاصوات الى قبة البرلمان سواء كانوا من المستقلين او من الاحزاب السياسية.

وكما ويفترض المحافظة على امكانية صعود ممثلين عن جميع الاقليات من الطوائف والقوميات في المجتمع الى قبة البرلمان وذلك وفقا لالية معينة سواء كان من الاحزاب او الافراد المستقلين.

انه من الطبيعي ان تظهر بعض المحاسن والمساوئ في وجهة النظر هذه والتي من الممكن تشخيصها من خلال البحث. منها: -

المحاسن

- مشاركة كافة اطياف الشعب في الوصول الى القبة البرلمانية دون حصرها بالاحزاب والتيارات السياسية وبهذه الطريقة تقع المسؤولية على جميع افراد الشعب عند تشريع القوانين وذلك من خلال ممثليهم ، ويكون كل فرد منتخب حريص على اختيار من يرى فيه الكفاءة او الافضلية سواء كان من المستقلين او الاحزاب السياسية. الانتقادات الشعبية فتموت للبرلمان كمؤسسة وانما ينحصر النقد الذاتي لاعضاء البرلمان كافراد مستقلين او احزاب سياسية.

- التسريع وعدم تاخير اقرار التشريعات والقوانين بسبب التأجيل المتكرر للجلسات

- تثبيت نسبة كل فئة في البرلمان بصورة متساوية دون تعميمها لفئة دون اخرى

- نسبة 50٪ + 1 هي النسبة الادنى لتمثيل الاكثرية

- لا يؤثر عدد اعضاء البرلمان على التصويت لانه سواء كان عدد اعضاء البرلمان 10 او 1000 فبالنتيجة سيتم تقسيمهم الى فئتين متساويتين.

- تساعد في دمج وتقليص الاحزاب والتيارات السياسية بسبب سعيها لتوحيد صفوفها لغرض الحصول على اكبر عدد من الاصوات ولغرض الوصول الى نسبة 50٪ + 1.     

المساوئ

- اعتماد فكرة الاقتراع في بعض الجلسات التصويتية امرا غير مألوف في سن القوانين والتشريعات.

 ان هذه النظرة الجديدة سوف تجعل جميع اعضاء البرلمان حريصون على الحضور في الجلسات التصويتية لان عدم حضورهم لا يلغي عملية التصويت. وكذلك تساعد كثيرا في الاسراع في اقرار القوانين والمصادقة عليها لان في كل جلسة تصويتية يمكن ان يتم فيها الحصول على النتيجة المطلوبة، ولا تكون هناك جلسة تصويتية من دون اقرار قانون الا في حالة عدم حضور اي عضو اطلاقا. ويتم هذا طبعا بعد ان تستوفي جلسات المداولة كافة وجهات النظر والاراء والقراءات والاعتراضات لمنطوق التشريع او القانون. وبهذا يتم تشريع القوانين وعدم عرقلتها.

 

ان الغاية من هذه النظرة

اولا هو طرح فكرة البرلمانيين المصغريين في قبة برلمان واحدة، لكي تكون لكلا الفئتين احقية ثابتة في قبة البرلمان دون تقدم واحدة عن الاخرى وذلك بتقاسمهم المقاعد البرلمانية بصورة متساوية.

وثانيا عدم عرقلة وتاخير سن التشاريع والقوانين.  

((كما وانه من الضروري عند التصويت الجلسة التصويتية - ان يتم استعمال لوحة التصويت الالي الاليكتروني او بفصل قسمي البرلمان بحاجز لغرض توفير الاستقلالية التامة لكلا الفريقين في التصويت دون معرفة نتيجة الطرف الاخر ومن ثم تاثير على النتائج النهائية في التصويت))

 

القراءة الرابعة: -  مواد تشريعة اخرى: -  

أ) الضروري تعديل الفكرة من آلتي تنص على أحقية أقامه إقليم من ثلاثة محافظات فما فوق الى ثلاثة محافظات فما دون لمنع وتقليص فكرة القسيم والتوسع بالاقليم

 ب) تعتبر كل محافظة هي إقليم بحد ذاته (في حالة عدم اندماجها مع محافظة اخرى) كي تتمكن كل محافظة بالحصول على مخصصات وامتيازات الاقليم فيما لو لم تتمكن او لا ترغب من اندماجها مع محافظة اخرى .

 ت) يحق لكل محافظة (اقليم) ان تندمج مع محافظتين اخرتين فما دون وتكوين اقليما اساسه ثلاثة محافظات لا اكثر . يكون وبهذا الحد الاعلى للاقاليم هو 18 اقليم والحد الادنى هو 6 اقاليم.

ث) يتم الاقرار على جميع الاقاليم دفعة واحدة وعدم اقرار بعض وترك البعض الاخر لكي لا يكون هنآك غبن او تاخير لاقليم دون اخر.

ج) بعد تعيين وتسمية الاقاليم واقرارها، تمنح فتره تجريبية - ولتكن فرضا - لمدة ثلاثة الى خمسة سنوات (مثلا) يحق بها للمحافظة بعدها ان تقرر احدى الثلاث: -

         أ- اما بقائها مع الاقليم

        ب- او خروجها والتحاقها مع اقليم اخر (على ان لا تتجاوز عدد محافظات الاقليم الجديد الثلاثة محافظات)

        ج- او ان تكون المحافظة اقليما بحد ذاته.

ثم يتم التصويت النهائي على الاقاليم الدائمية بعد مرور ثلاثة الى خمسة سنوات (مثلا) من تاريخ التشريع الاول. 

ح) عند عرض المواد المعدلة من الدستور على الشعب فأنه يتم على مرحلتين: -

    الاولى: - التصويت على كل فقرة على حده من الدستور او تعديلاته ب (نعم) او (لا) او (تعديل) كمرحلة اولية لغرض الحصول

             على استقراء فعلي لاصوات الشعب وفقا لكل مادة على حدة ومعرفة سبب عدم قبولهم لمادة ما.

   الثانية: - التصويت على كامل الدستور او تعديلاته ) بنعم ( او ) لا ( كمرحلة نهائية.

 خ) ترشيح الاعضاء في يكون البرلمان حسب اكثرية الاصوات آلتي حصل عليها المرشح   (ضمن كل من البرلمانيين - أ، ب) سواء كان من المستقلين او السياسيين ومن دون المحاصصة او اختيار الحزب للاعضاء الذين يرغب بهم .

د) بمآ ان كثير من شؤون ومشاكل الحياة تتغير وقسم من مواد الدستور تظهر عدم فعاليتها ومساوؤها فيفترض وجود مادة ملزمة في الدستورتنص على النظر في تعديل قسم من مواد الدستور او ابقاءها وذلك - مثلا - كل سنة الى ثلاثة سنوات بصورة دورية لان كثير من المتغيرات والثغرات يمكن تعديلها والتجاوزها بمرور الزمن. هذه الفقرة مفيدة جدا في الوقت الحاضر لان كثير من مواد الدستور

 الحالي تحتاج لمراجعة او تعديل ولربما نصل الى الدستور الدائم او المتفق عليه بعد عشرة سنين او اكثر من الان.

واخير وليس اخرا، من الممكن الاخذ بوجهة النظر هذه والعمل بها -كليا او جزئيا- ان كان في ذلك تحسين ومعالجة للوضع الحالي.

 

المصدر: بريد المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •