2017/04/15 22:50
  • عدد القراءات 7758
  • القسم : ملف وتحليل

الدعوة البرلمانية ترفض استجوابات الفتلاوي بدوافع الانتقام السياسي

بغداد / المسلة

حذر نواب في البرلمان العراقي، من استخدام "بعض الأطراف" الاستجوابات البرلمانية لـ "استمالة الجماهير" قبيل إجراء الانتخابات، وفي حين اشاروا إلى أن العراق قد يشهد خلال الفترة المقبلة تصعيدا ومحاولات للتسقيط السياسي، أكدت نائبة أن الاسئلة التي طرحتها حنان الفتلاوي في البرلمان حملت الكثير من المغالطات، بهدف تضليل اعضاء مجلس النواب واقناعهم بالتصويت على سحب الثقة من رئيس هيئة الاعلام والاتصالات، وكان الغرض واضحا وهو "تسقيط سياسي" لتحقيق أهداف إعلامية وانتخابية.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الأسدي، إن " الاستجوابات ومع قرب الانتخابات قد تأخذ منحى سياسيا أكثر من مهنيتها من قبل بعض الأطراف لاستغلالها كدعايات انتخابية أو محاولات لاستمالة الجماهير "، مشيرا إلى أن "الوضع السياسي في البلد ومع قرب الانتخابات قد يشهد تصعيدا كما تعودنا بالمرات السابقة وسنشاهد حصول تبادل للاتهامات ومحاولات للتسقيط السياسي ".

وتابع الأسدي "نتمنى أن لا يتكرر هذا المشهد من التصعيد لان العراق لم يعد قادرا على تحمل المزيد من المشاكل والأزمات".

واستجوبت النائبة حنان الفتلاوي، رئيس هيئة الاتصالات في البرلمان، فيما اتضح لاحقا أن دوافع الاستجواب هي عملية "ثأر" و "انتقام" من الهيئة، تتعلق بأقارب الفتلاوي الذين حاولوا استخدام نفوذها البرلماني، وعلاقاتها المبنية على "الكومشنات" والعمولات، لغرض التجاوز على شروط الهيئة وأنظمتها في نصب شبكات وأبراج الاتصالات في مركز مدينة الحلة، في محافظة بابل.

واتهمت اللجنة القانونية النيابية، السبت، (8 نيسان 2017)، النائبة حنان الفتلاوي بالسعي وراء الدعاية الانتخابية من خلال الاستجوابات المتتالية، كان آخرها السعي الى استجواب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات صفاء الدين ربيع، فيما اشارت الى ان استجواب الفتلاوي جاء كردة فعل من قبلها على الدعوى التي تقدمت بها هيئة الاتصالات على ابن شقيق النائبة المستجوبة، رامي صباح سعيد الفتلاوي وزوج اخته المدعو رامي منذر عبد الكاظم، لدى محكمة جنح الحلة، لتجاوزهم على شروط الهيئة وأنظمتها.

وقالت عضو اللجنة القانونية النيابية، ابتسام الهلالي في حديث خصت به "المسلة"، ان "عملية استجواب رئيس هيئة الاعلام والاتصالات جرت بشكل غيابي، بسبب اجراء رئيس الهيئة عملية جراحية حالت دون حضوره الى جلسته الاستجواب وطلب التاجيل، لكن الفتلاوي اصرت على استجوابه غيابيا" .

وأضافت ان "الاسئلة التي طرحتها الفتلاوي حملت الكثير من المغالطات، بهدف تضليل اعضاء مجلس النواب واقناعهم بالتصويت على سحب الثقة من رئيس الهيئة صفاء الدين ربيع"، مؤكدة ان "الغرض من الاستجواب هو تسقيط سياسي، وهدف اعلامي وانتخابي".

واشارت الى ان "عمليات الاستجواب تتسبب في تأخير الكثير من القوانين المهمة التي ينتظرها الشارع العراقي"، مبينة ان "الاستجواب لا يخلو ايضا من الجانب الشخصي كردة فعل مع قبل الفتلاوي على الدعوى التي تقدمت بها هيئة الاتصالات على ابن شقيق النائبة المستجوبة، رامي صباح سعيد الفتلاوي وزوج اخته المدعو رامي منذر عبد الكاظم، لدى محكمة جنح الحلة، لتجاوزهم على شروط الهيئة وأنظمتها في نصب شبكات وأبراج الاتصالات في مركز مدينة الحلة، في محافظة بابل ".

وأكدت الهلالي على ان "الفتلاوي لا تمتلك أي دليل حقيق على وجود فساد في عمل هيئة الاعلام، لذا رفضنا عملية الاستجواب وطالبنا رئيس البرلمان باعادة عملية الاستجواب بحضور صفاء الدين ربيع".

وفي هذا الصدد، أكدت النائبة عن "إئتلاف الوطنية"، جميلة العبيدي، إن "غالبية عمليات الاستجواب التي تتم في مجلس النواب للوزراء والمسؤولين بالدولة، الهدف منها كسب الاصوات الانتخابية والاطاحة بالخصوم السياسيين"، مشيرة إلى أن "عملية الاستجواب تكاد تخضع لمزايدات سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، وكل ما يحدث اليوم في البرلمان يخضع للمزايدات السياسية ".

وقالت العبيدي، في حديث ل "المسلة"، إن "عملية الاستجواب ينبغي أن تتم من قبل أشخاص غير متهمين بالفساد، وإثارة النعرات الطائفية، بعكس ما يحصل الآن"، معتبرة استهداف بعض الشخصيات بالاستجواب هو "انتقام سياسي لاستهداف الإصلاح الحقيقي الذي اطلقه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وكان النائب رياض الساعدي قد رفع في (17 كانون الثاني 2017) دعوى قضائية ضد النائبة حنان الفتلاوي ردا على سلوكها "غير اللائق" في جلسة البرلمان، فيما اتهمها بالتعاون مع التاجر خميس الخنجر من اجل عرقلة استجواب وزير التربية محمد اقبال.

وقال النائب عن كتلة الأحرار، عبد العزيز الظالمي في حديث خص به "المسلة"، ان "الادعاء العام ارسل كتابا الى مجلس النواب يطالبه برفع الحصانة عن النائبة حنان الفتلاوي من اجل اكمال التحقيق بالشكوى التي تقدم بها النائب عن كتلة الاحرار رياض غالي الساعدي".

واضاف ان "الساعدي قدم شكوى ضد الفتلاوي على اثر تهجمها عليه في احدى جلسات مجلس النواب"، مبينا ان "الفتلاوي استخدمت الألفاظ النابية ولفقت التهم على غالي بدون أي سبب يذكر".

واوضح ان "الحصانة التي تتمتع بها الفتلاوي تحول دون وقوفها امام القضاء، لذا طلب رئيس الادعاء العام رفع الحصانة عنها من اجل التحقيق معها ووقوفها امام القاضي"، مؤكدا ان "كتلة الاحرار عازمة على سحب الحصانة عن الفتلاوي بشكل نهائية نظرا لتجاوزاتها المتكررة على اعضاء البرلمان ".

 

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 17  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com