2017/04/16 10:54
  • عدد القراءات 3879
  • القسم : ملف وتحليل

الحزب الإسلامي واتحاد القوى يشنان حملة "التسقيط" للاستحواذ على الوقف السني

بغداد/المسلة

يقود الحزب الإسلامي بمعيَّة "اتحاد القوى" السنية، حربًا ضد ديوان الوقف السني مع اقتراب الانتخابات من أجل الاستحواذ على منصب الرئيس. وفي الوقت الذي يقوم رئيس الوقف عبد اللطيف الهميم بعملية اصلاح إدارية وفنية في مفاصل الوقف، وتبني حملات كبيرة لإغاثة النازحين في الانبار والموصل وصلاح الدين، يشعر هؤلاء بخطورة الشعبية التي يمثلها الهميم، وتمكّن الوقف السني بنشاطاته وفعالياته من التفاعل مع حاجات الناس.

ويقود خوف تلك الاحزاب الى شن حرب اعلامية كبيرة في القنوات والمواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، هدفها إزاحة الهميم من رئاسة الوقف، لإعادة رسم خارطة سياسية جديدة تحفظ امتيازات ومناصب الطبقة السياسية التقليدية لاسيما في المحافظات التي احتلها تنظيم داعش الارهابي.

واشتعلت الحرب في ذروتها من خلال إحالة إمام جامع أبي حنيفة وعضو المجمع الفقهي العراقي الى لجنة تحقيقية على خلفية أكاذيب ومزاعم لفها ضد الديوان.

واعتبر الحزب الإسلامي، الاجراءات التي اتخذها الوقف بحق امام جامع ابي حنيفة بـ"التعسفية والمرفوضة"، فيما هدد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، بأن الاتهامات "لن تمر بسهولة" في دوافع واضحة لغرض اثبات تقصير الوقف السني، وتسهيل الطريق أمام الحزب الاسلامي لرئاسة الوقف السني.

 وينفي الوقف السني اصدار عقوبة بحق أي إمام وخطيب خلال الفترة الماضية ومن بينهم إمام جامع ابو حنيفة النعمان عبدالستار عبدالجبار المياحي، وتأكيده بأنه قام بتشكيل لجنة تحقيقية بما جاء في احدى خطبه وحملت اتهامات باطلة لمدراء وموظفي الوقف السنّي بالفساد، الا ان القيادي في الحزب الإسلامي، محمود المشهداني، يسعى الى الاستثمار في الأزمة لتمرير مآرب سياسية واضحة.

والتوظيف السياسي واضح في الازمة ويتضح من خلال الحزب الإسلامي الذي اصدر الى عد من كوادره تعليمات بتدبير سيناريو على المستويين السياسي والإعلامي للاستيلاء على رئاسة الديوان وتسخير جميع إمكانياته في حملاتهم الانتخابية، سيما وأن رصيدهم في الشارع السني في أسوأ أحواله.

وكانت عدد من هذه الكوادر الحزبية قد اجتمعت في المجمع الفقهي "القريب بأفكاره وتوجهاته" من الحزب الإسلامي (بينهم ثلاثة مدراء عامين في الوقف السني متهمين بقضايا فساد مالي بما قيمته نحو 500 مليار دينار بما هو معروف بـ"ملف الاستملاكات" في حقبة رئاسة أحمد عبد الغفور ومحمود الصميدعي للوقف السني) بهدف خلق الظروف الملائمة لإبعاد الشيخ عبد اللطيف الهميم عن رئاسة الديوان.

وكشفت المصادر، أن الهميم يواجه حربا إعلامية من فضائيات ومواقع الكترونية تدعم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بعدما أحال في شهر آذار المنصرم ملفات "مسؤولين فاسدين" من عناصر الحزب الإسلامي إلى الجهات المختصة بعد اكتمال التحقيقات وهو ما يعني أنه تجاوز الخط الأحمر بإحالته هذه الملفات.

مطامح الحزب الإسلامي تلقى مواقف مساندة من قبل اتحاد القوى؛ حيث أصدر القيادي في القوى اسامة النجيفي، بيانًا هاجم فيه الهميم، وأكد إن "اتحاد القوى يدرك أن التجاوز على حقوق وصلاحيات المجمع الفقهي العراقي، عمل لن يقود لخير المؤمنين".

 ويظهر جليًا تعاون الاحزاب السنية ضد الوقف السني هو محاولة لتشتيت البيت السني الذي أعاد ترميمه الهميم، في الوقت الذي تستخدم تلك الاطراف مضي الحكومة العراقية بالإصلاحات للعمل على تنفيذ سيناريو اقالة الهميم.

 وما يؤيد التحليلات حول تحشيد سياسي ضد ديوان الوقف، لاجل المصالح وبدوافع التحزب، ما اكده رئيس دار الإفتاء العراقية مهدي الصميدعي، بان الحزب الاسلامي يقوم بابتزاز من يقف ضده عبر اتهامه بالعمل مع أجهزة نظام صدام حسين، متهمًا نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وأثيل النجيفي وغيرهم بـ"إدخال" عناصر داعش إلى العراق.

 ودعا الصميدعي، الحزب الإسلامي إلى العودة "لحاضنته الإسلامية كي يقف مع أخوته من أهل السنة، وأن لا يقوم بابتزاز كل من يخالفهم بأنهم يتعاملون مع أجهزة مخابرات نظام صدام حسين"، مشيرًا إلى أن "أكثر من نصف موظفي الوقف السني الذين عينهم الحزب الإسلامي كانوا ضباط أمن ومخابرات في نظام صدام حسين".

واتهم الصميدعي، نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وأخيه أثيل النجيفي وغيرهم بأنهم "دمروا المناطق التي يتواجد فيها المكون السني في الأنبار وجرف الصخر والموصل، كما أنهم المسؤولين عن إدخال عناصر داعش إلى العراق".

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - حسان
    4/16/2017 5:29:39 PM

    الوقف السني صار وليمة ياهو الي يجي يريدة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com