2017/04/19 10:30
  • عدد القراءات 1974
  • القسم : ملف وتحليل

نُخب: على الأحزاب مواكبة إصلاحات العبادي بحل هيئاتها الاقتصادية "المُنهِكة" للدولة

بغداد/المسلة:

خلقت سياسات رئيس الوزراء حيدر العبادي في الإصلاح عبر محاربة الفساد ومظاهره في الرشوة واختلاس الأموال العامة، ظروفا مناسبة لتطبيق ذلك في الواقع، فكانت مبادرة التيار الصدري في حل هيئته الاقتصادية كخطوة على طريق ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، واتباع معايير عادلة في التعيينات، ومحاسبة المسئولين، والحفاظ على الأموال العامة للدولة.

وفي هذا الصدد تحدّث مستشار رئيس الجمهورية، امير الكناني، ‏الأربعاء‏، 19‏ نيسان‏، 2017، لـ"المسلة" متهما "الهيئات الاقتصادية للاحزاب السياسية بإنهاك الدولة العراقية".

وقال الكناني ان "قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحل الهيئة الاقتصادية في التيار هي رسالة للقوى السياسية الاخرى في تبني هذا النهج ومواكبة إصلاحات العبادي، وابعاد نفسها عما يثير الشكوك فيما يخص عمل تلك الهيئات"، معتبرا قرار الصدر "خطوة ايجابية".

وتعاني الدولة العراقية من ارث كبير في الفساد منذ حقبة الحكومات السابقة، حيث تغيب آليات فعالة لمحاربة الفساد، ليؤدي ذلك تزامنا مع الحرب على الإرهاب، والازمة المالية الى وضع اجتماعي واقتصادي غير مناسب يحول دون الاستقرار والسلم الاجتماعي.

 وأضاف ان "كل الاحزاب السياسية لديها مؤسسات اقتصادية بعناوين مختلفة، وأصبحت تنظر الى الوزارة التي يهيمن عليها حزب ما بما تجنيه وليس على ما تقدمه من خدمة"، مبينا ان "الشخص المسؤول عن العمل المالي في الحزب هو صاحب النفوذ في القرار السياسي في ما يخص عمل الوزارة".

وشهدت حقبة الهزائم في زمن الحكومة السباقة، تضخم معدلات الفساد الإداري والمالي، وقد أدى ذلك الى تظاهرات شعبية، وصراع سياسي، وانكسارات اقتصادية.

وأوضح ان "تفعيل الرقابة من قبل الادعاء العام وهيئة النزاهة على مصادر تمويل تلك الاحزاب، وخصوصا مقراتها يكون عامل ضغط للتخلي عن الهيئات الاقتصادية التي يشوبها الكثير من الفساد".

واعتبر النائب عن كتلة الأحرار مناضل الموسوي، ان "الاصلاح يبدأ من الداخل ومن ثم الخارج، وهو ما أكده زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في عملية الاصلاح التي يجريها في مفاصل التيار لإبعاد الشبهات والمفسدين عن عمله".

و في خطوة سيكون لها تداعياتها على أجندة محاربة الفساد، أمر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بإغلاق الهيئة الاقتصادية التابعة للتيار فوراً وبدون تأخير، على طريق استكمال مشروع الإصلاح، لتأتي الخطوة متزامنة مع سعي فيه حكومة العراق الى ترسيخ منهج الإصلاح واجتثاث الفاسدين وهو ما اكده رئيس الوزراء حيدر العبادي بان المعركة المقبلة بعد طرد داعش، هي المعركة ضد الفساد.

وكشف الموسوي في حديث الى "المسلة" ‏في ‏ 17‏ نيسان‏، 2017 عن ان "هناك من يستغل اسم التيار لسرقة الدولة والاستيلاء على ممتلكات الناس"، معتبرا ان "ايقاف اللجنة الاقتصادية يتيح فرصة كبيرة للدولة لمعرفة السراق والفاسدين ومحاسبتهم".

وتشير متابعة "المسلة" الى ردود الأفعال حول خطوة التيار الصدري الى ان حل الهيئة الاقتصادية للتيار، يتماهى مع الحرب على الفساد التي يشنّها رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومكمّلة لها.

بل إن خطوة زعيم التيار الصدري، هي استعداد لمرحلة ما بعد داعش، حيث اعلن العبادي أيضا ان نهاية داعش هي بداية الحرب الشاملة على الفساد.

وفي حين شكّك الموسوي في أن "الأحزاب الغارقة في الفساد والامتيازات، يمكنها من إلغاء لجانها الاقتصادية"، فان على هذه الأحزاب والقوى السياسية، ان تجتثّ المفسدين من هياكلها، من الذين يتحدّون الدولة والدستور والدين والأخلاق، والا فان مصيرها السقوط، بعد ان وعى الشعب أهدافها وأساليبها.

كما يتوجّب على تلك القوى، انتهاج الخطوات الواقعية الملموسة، التي تبرهن فيها، على أنها ترفض الفاسدين.

وفيما الحرب على داعش، تضع أوزارها، فان الشعب العراقي بسلطته المعنوية، النابعة عن وعيه الجديد في حقيقة فساد الكتل والأحزاب، لن تقنعه التصريحات الانتخابية من أولئك الذين يسهمون في رفد منسوب الفساد بأفعالهم، ولن تفوت عليهم عمليات التسويق الانتخابي من قبل أصحاب الامتيازات والاحتكارات والكومشنات، ممن شيدوا إمبراطوريات الصفقات والعمولات.

وكان بيان الصدر الذي كتبه بخط يده، السبت الماضي، افاد بأنه "استكمالا لمشروع الإصلاح العام والخاص، يمنع أي عمل مالي أو تجاري حكومي"، موجها بإغلاق الهيئة الاقتصادية التابعة للتيار الصدري "فورا وبدون تأخير".

  المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - iraq
    4/19/2017 7:20:55 PM

    على الاخرين ان يخطوا بنفس الخطوة، ان كانوا فعلا يريدون التخلص من الفساد لكن الاغلبية لن ترضى بذلك كون الفساد جزءا منهم و سيتضارب مثل هذا الفعل مع مصالحهم الخاصة و مشاريعهم الفردية.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (2) - شمس
    4/19/2017 8:28:08 PM

    والله انت شجاع



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com