2017/04/18 15:55
  • عدد القراءات 818
  • القسم : وجهات نظر

العراقي الذي تشاجر مع ياسر عرفات

علي دنيف

حين قال العقيد الواصل توا آمرا لوحدتنا انه تشاجر مع ياسر عرفات وتلاسن مع معمر القذافي، وكاد ان يدخل في عراك مع قادة في الجيش اللبناني، قلنا لانفسنا انه ليس اكثر من معتوه اتت به اقدار العام ١٩٨٥ ليزيد عذاباتنا ونحن في بداية دورة مغاوير عنيفة امدها ثلاثة اشهر تحملنا فيها الجوع والعطش وقاسينا الاجهاد جراء الركض والتمرغ بالاوحال والاتربة.

لم تكن هيئة العقيد تدعم اقواله، فقد كان قصير القامة، ضعيف البنية، ولم تشفع له الملابس المرقطة التي يرتديها في تقبل ما يقوله.

فجأة تغيرت رياح القبول عندما قال:

ساوقف دورة المغاوير ولتذهب الجهات العسكرية العليا الى الجحيم، وهذا لا يعني انني اخشى التدريب.

اعطى العقيد عصاه وغطاء رأسه لاحد الجنود، وتوجه نحو عارضة فتعلق بها، وذهلنا جميعا عندما صعد بجسمه وهبط لسبعين مرة، ثم تركها من دون ان يلهث او يسعل او يرتجف صدره، ثم واصل حديثه قائلا:

سنعود للتدريب متى ما كان في الكتيبة حمامات جيدة، وتلفزيون ملون للجنود، وطعام غني بالدهون، ومتى ما كان لكل جندي بدلتين، واذا لم يتوفر ذلك فلا تدريب بعد اليوم، لان التدريب يتطلب الراحة والمتعة والاغتسال.

توقف التدريب بالفعل، وبعد شهر وصلت الى الكتيبة مواد بناء لانشاء الحمامات وبني بهو فسيح ومريح وضع فيه تلفزيون ملون للجنود، وتغيرت طبيعة الطعام فصارت الوجبات الثلاثة تحتوي على اللحوم، ووزعت على الجنود بدلات جديدة، وعندها بدأ التدريب من جديد وكان العقيد يركض بين الصفوف بكل همة ونشاط.

بعد عدة اسابيع صدقنا ما قاله العقيد، فقد شاهد اكثر من جندي وضابط الصور الموضوعة تحت زجاجة بحجم سطح مكتبه، وفيها يظهر واقفا او جالسا بصحبة القدافي وعرفات وقادة اخرين في لبنان اواسط سبعينيات القرن الماضي.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •