2017/04/18 18:20
  • عدد القراءات 804
  • القسم : وجهات نظر

اندثار شط العرب

القاص محمد خضير

النهر الذي تغنى به السياب في قصائده، كان في شهرة "السين" في أغنيات إديث بياف، و"التايمس" في نبوءات إليوت، و"الدانوب" في فالسات شتراوس، و"الفولغا" في روايات شولوخوف..نهر قُطعت عنه فروعه كما قُطعت عنه أنفاس التاريخ الذي احتفره من التقاء الرافدين الخالدين دجلة والفرات..

من عجائب البصرة ان يندثر فيها شط كان يسرب مياهه إلى سبعة آلاف نهر وجدول، ويَعرى من نخيله، ويزداد ابتعاد المدينة عنه.

من أعجب العجيب أن يُترك النهر لمصيره يموت ببطء واندهاش، وتُهدر الأموال على غير بغيته ورضاه، ويُساء إلى بيئته.

إن نُسيَ النهر فقد لا تُنسى لعنته. فكما ألحق الهزيمة منذ القِدم بالجيوش التي سيقت في مجراه صعودا إلى بغداد، فإن اللعنة ستحلّ بمن ينسى سجاياه وينكر خيراته.

فإلى من يهمه هذا النداء: افتحوا المدينة على فضاء النهر ولا تعزلوه عن طبيعته، ومددوا في حياته وفضائه. وفضاؤه هو من الملتقى حتى مصبه في الخليج. بهذا الامتداد يكون طول "كورنيشه" حوالي مئتي كيلو متر. وربما هو أطول كورنيش في المنطقة، ولكم أن تتخيلوا عدد المنشآت السياحية والعمرانية التي ستقوم على ضفته.

هل من مخطِّط يحيا اللحظة المطروحة بإخلاص!

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •